ليُرفع الظلم عن موظفي وكالة الغوث

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-04-21
1768
ليُرفع الظلم عن موظفي وكالة الغوث
ياسر الزعاترة

لم يعد بوسع موظفي وكالة الغوث هنا في الأردن ، وربما في سواها أيضا ، السكوت على تجاهل الإدارة لمطالبهم ، وكان من الطبيعي أن يأخذوا قرار الإضراب الذي نفذوه أمس الاثنين للضغط من أجل تنفيذ تلك المطالب ، ومن بعده التهديد بتوسيع مجال الإضراب في حال استمرت سياسة التجاهل التي تتخذها الإدارة.

 أكثر من سبعة آلاف موظف لهم مطالب مشروعة في ظل الارتفاع الذي شهده العام الماضي في الأسعار ، والأسوأ بسبب الأزمة المالية العالمية التي أودت بحوالي خمس مدخراتهم المستثمرة في الأسواق العالمية ، لا سيما أولئك الذين ستنتهي خدمتهم هذا العام والعام القادم ، من دون أن يعني ذلك عدم تأثر البقية الباقية ، لا سيما أن أحدا لا يمكنه الجزم بالمدى الزمني الذي ستستغرقه الأزمة ، فيما نعلم بالطبع كم يعوّل موظفي الوكالة على مدخراتهم في ظل عدم شمولهم بنظام الضمان الاجتماعي.
 
هناك بالطبع مطالب أخرى تتعلق بتحسين شروط التأمين الصحي ، إلى جانب مطالب أخرى غير منظورة ، وربما غير مطروحة في السياق الذي نحن بصدده تتعلق بالمعلمين الذين يخضعون للكثير من التشدد فيما يتعلق بالتعامل مع الطلبة ، ونظام العقوبات المتعلق بهذه القضية والذي يجامل الطالب على حساب المعلم ، مما قلل من هيبة المعلمين أمام قطاع معروف من الطلبة الذين لا تخلو منهم مدرسة.
 
من العبث بالطبع الحديث عن ارتفاع رواتب موظفي الوكالة قياسا بنظرائهم في الحكومة على سبيل المثال ، والسبب هو أن امتيازات كثيرة يأخذها موظفو الحكومة لا تتوفر في الوكالة ، كما أن عطلة السبت التي يتمتع بها موظفو الحكومة ليست متوفرة في الوكالة ، فضلا عن التشدد هنا مقابل الكثير من التساهل هناك ، ومن يعرف حجم العمل الذي يقوم به موظف الوكالة أكان مدرسا أو عاملا في قطاع آخر يدرك هذه المعادلة بشكل جيد.
 
أيا يكن الأمر ، فإن الحاجة تبدو ماسة لإعادة النظر في رواتب موظفي الوكالة ومجمل وضعهم ، بينما لم يعد بالإمكان الحديث عن عقبة الوضع المالي للمنظمة ، فعندما تقوم هذه الأخيرة بترفيع أربعة من كبار الموظفين سيكلفون ميزانيتها حوالي 140 ألف دولار سنويا ، فلا يمكن أن تكون هناك أزمة حقيقية ، اللهم إلا إذا كانت أزمة تصيب الصغار فقط ، ويعلم الجميع أن جزءا كبيرا من موازنة الوكالة يذهب للمصاريف الإدارية في المركز ، لا سيما رواتب كبار الموظفين.
 
الأسوأ بالطبع هي الأخبار المتداولة عن وجود تقليص لمجمل الخدمات التي تقدمها الوكالة هنا خلال العام المقبل ، الأمر الذي يضر بقطاع عريض من أبناء اللاجئين الذين يستفيدون من تلك الخدمات ، مع العلم أن مسلسل التقليص لم يتوقف منذ سنوات طويلة.
 
بقي القول إننا نأمل أن لا تقف أية جهة ضد مساعي العاملين في الوكالة من أجل تحسين وضعهم ، بل نتمنى أن يصار إلى دعمهم بمختلف أشكال الدعم ، الأمر الذي لا يعد دفاعا عنهم فقط ، بل عن متلقي خدمات الوكالة من اللاجئين أيضا.
  
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

مدرسة في وكالة الغوث14-05-2009

سدد الله خطاك وأعانك على قول الحق
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.