مبروك يا مصر العروبة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-07-03
1371
مبروك يا مصر العروبة
د . محمد صالح المس<81>ر

 في البداية اتقدم الى الشعب المصري العظيم باحر التهاني القلبية بتحقيق الهدف الاول لثورته الثانية 25 يناير وهو اسقاط نظام التبعية والفساد الذي قاده حسني مبارك لثلاثين عاما، والتمكن من ازاحة اول المتصدرين من منظمة الفلول عن الوصول الى هرم السلطة السياسية في مصر (الفريق شفيق) بطريقة ديمقراطية نزيهة وبلا عنف. واهنىء الشعب المصري كافة والذين عملوا جميعا سرا وعلانية لوصول الدكتور مرسي الى رئاسة الجمهورية كاول رئيس مصري مدني جاء من الجامعة الى قمة هرم السلطة السياسية معبرا عن ارادتهم وطموحاتهم الوطنية في تحقيق الحرية والكرامة وتجذير مفهوم المواطنة والمساواة والعدالة الاجتماعية.
لن انشغل بكيفية اداء القسم الدستوري لغة ومكانا فذلك شأن قد اشبعه المشتغلون بالدساتير المقارنة بحثا وتبريرا وراح الرئيس محمد مرسي الى ميدان التحرير ليؤدي القسم الدستوري بنصه الحرفي المتفق عليه دستوريا امام جحافل الشعب المتجمعين في ميدان التحرير، ميدان الثورة، الذي اداه فيما بعد امام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا، ومن ثم يكرره في قاعة الاحتفالات الكبرى في جامعة القاهرة التي تجمع فيها اعضاء مجلس الشعب الذي عطلت اعماله بحكم قضائي وقادة الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني واعضاء المجلس العسكري بكامل قوتهم واساتذة الجامعات واهالي الشهداء والجرحى وغيرهم وردد القسم امام الكل واصبح بعد ذلك رئيس جمهورية مصر العربية. 
السؤال الذي يشغلني وغيري من المهتمين بما يجري في مصر العزيزة هل سيتمكّن الرئيس محمد مرسي من اداء مهامه الرئاسية في ادارة الشؤون المصرية الداخلية والخارجية خلال السنوات الاربع القادمة؟ ماهي العقبات الداخلية والخارجية التي ستواجهه؟ وهل سيتعاون معه جمهور الناخبين الذين صوتوا له (13 مليون صوت) في تحقيق الامن والاستقرار والتكافل الاجتماعي بالتعاون مع قوات الامن والشرطة المدنية الذين اسهب الدكتور مرسي في الاشادة بهم في كل مناسبة جماهيرية وبجيش مصر وكل الحريصين على امن مصر واستقرارها؟ 
و بملاحظة سلوك المجلس العسكري بقيادة طنطاوي طيلة الفترة السابقة نجد انه وضع عقبات صعبة في طريق الرئيس المنتخب اذكر واحدة من تلك العقبات كمثال وهو ان رئيس الجمهورية ليس القائد الاعلى للقوات المسلحة وهذه مخالفة لا سابقة لها في الدساتير الديمقراطية في العالم ناهيك عن الانظمة الدكتاتورية معنى ذلك ان اهم قطاع في الدولة لا يخضع لسلطة رئيس الدولة، المجلس العسكري اعطى نفسه الحق 'رفض اي مشروع قانون يقترحه الرئيس' محمد مرسي، كما ان ميزانية القوات المسلحة تبقى من صلاحيات الجيش وغير قابلة للنقاش على مستوى رئيس الجمهورية او البرلمان او الحكومة وان المعونة الامريكية 1.5 مليار دولار التي يتسلمها الجيش نتيجة لاتفاقية كامب ديفد الملعونة يبقى صرفها من اختصاصات الجيش ولا تجوز مناقشة كيفية انفاقها والسؤال هل تذهب هذه المعونة لصالح تحسين احوال الضباط الكبار في القوات المسلحة المصرية نتيجة للتعاون مع المخابرات الامريكية والاسرائيلية ولما كان المجلس العسكري حريصا على سرية انفاق هذا المال 1.5 مليار دولار فان من حق شعب مصر ومحبيه في العالم العربي ان يعيد النظر في سلوك المجلس العسكري الذي صاغ دستورا مكملا يصب في مصلحته ويحد من اختصاصات الرئيس المنتخب.
لا جدال بان امام الرئيس محمد مرسي عقبات كاداء منها كما اشرت تغول المجلس العسكري واختطاف صلاحية التشريع وحق الاعتراض على اي قرار رئاسي، والامن وهذا يتطلب تضافر كل الجهود لتحقيقه من قبل كل الذين انتخبوا الدكتور مرسي 13 مليون تقريبا بان يكونوا حراسا لامن المواطن المصري وممتلكاته وعرضه ولزوار مصر، واسترداد الاموال النقدية التي هربت الى خارج مصر وخاصة تلك التي اودعت في بنوك بعض دول الخليج او حولت الى اصول ثابتة لصالح افراد من فلول النظام السابق، الاعلام المنفلت والذي يعمل بوعي او بدون وعي على تأجيج الشارع المصري والرأي العام العربي والدولي فيما لا يعود بالنفع على مصر العزيزة. ان دور الاعلام في هذه المرحلة ابراز وجه مصر الحضاري والترفع عن التصيد للاخطاء التي قد تقع بحسن نية من قبل القيادات السياسية . البطالة والفقر جيشان يهددان امن الوطن والمواطن ولا يمكن حل مشكلتهما في يوم وليلة لكن لا يعني ذلك التباطؤ في ايجاد السبل من اجل تضييق دوائر هذين الجيشين عن طريق التجنيد في كل مؤسسات الدولة والقطاع الخاص ولو في المرحلة الراهنة، بقيت عندي نقطة هامة وهي الاسراع في اطلاق سراح سجناء الرأي.
اما العقبات الخارجية فاهمها اسرائيل وقد تقوم باستفزازات النظام الجديد وتوريطه اما في مواجهته او السكوت عنه الامر الذي يظهر النظام امام شعبه في حالة السكوت بانه ليس اهلا للقيادة وحماية مصر. هناك دول عربية لا تود لهذا النظام الاستقرار والنجاح وستعمل على خلخلته بما لديها من اموال ارضاء لفلول النظام السابق وهنا يجب التعامل مع مثل هذه العقبات بحكمة بالغة وصبر على المكاره. 
اخر القول : يا رب احم مصر العزيزة من كل المتربصين بامنها وشعبها من الداخل والخارج انك على كل شيء قدير.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

إبن جرش07-07-2012

شكرا للدكتور محمد المسفر على هذا المقال الجميل وان شاء الله تتغير مصر الى الأفضل وان شاء الله بعد أن يتمكن الرئيس الجديد من تثبيت نفسه جيدا ان يقوم باجراء اجراءات جوهرية ووضع النقاط على الحروف .
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.