جيهان و سوزان والحاجة ام احمد

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-07-12
2063
جيهان و سوزان والحاجة ام احمد
بسام الياسين

 

إعتلى بعض ديكة الصحافة العربية والعبرية،اعلى قمم المزابل،لينقروا سمعة السيدة الفاضلة “ام احمد” حرم الرئيس الحاج محمد مرسي،ويرشقوها بمرذول الكلام،شأنهم شأن اللص الذي لايرى في المرأة الضحية مايشد انتباهه سوى عقدها الماسي،وسوارها الذهبي،لذلك لايتوانى عن جز عنقها،وبتر يدها لاشباع شهيته،من دون ان يشعر بقرصة ضمير،او وخزة ندم.فالجزار الذي اعتاد الذبح،تغدو رؤية الدم عنده طبيعية،بينما يطير لها صواب الانسان الطبيعي.لكن عملية الذبح لاتتوقف على استعمال السكين،فالقتل بالحرف لايقل تدميراً عن القتل السيف.

*** كاتب صحفي،معروف بانه معجم في الوقاحة،وقاموس في النذالة،ودائرة معارف في الوضاعة،تعرض للسيدة ام احمد،وانتقد لباسها الشرعي.ولم اجد وصفاً له ولاشكاله،ابلغ من وصف الروائي البريطاني الساخر “برنارد شو”: في قولته الشهيرة:(كلما “اقرأ” لهؤلاء ازداد احتراماً لكلبي).هذا المسخ ابدى حرجه المسبق،عن كيفية إستقبال”أم احمد” ضيوف الرئيس المصري من الزعماء،بثيابها المحتشم.حتى كاد ان يطالب باحياء ليلة كربلائية،للطم الخدود،وشق الجيوب، لما وصل اليه العرب والمسلمون من”الإحتشام”،وكأن الاصل هو التعري،بينما الستر هو الاستثناء

*** لم يعرف هؤلاء الكتبة/الكذبة،ان الكتابة مهنة ذات ابعاد قيمية،تحكمها الاخلاق والفروسية والنزاهة والحيادية،وترتكز على الثقة والامانة والحيادية،واعلى تجلياتها امانتها،واسوأ مافيها سوء إستخدامها.فهل من ضروريات المشهد البرتوكولي،ان تظهرزوجة الرئيس/الزعيم/السلطان/الملك/الامير في مراسم الاستقبال؟.وهل تنهار العلاقات الدولية،وتُعلن حالة الحرب بين الدول ان هي غابت؟.طبقاً للقواعد الدبلوماسية،لايشترط ان تظهر زوجة الرئيس/الملك/الامير في المناسبات الرسمية.فقد كان هذا نهج الرئيس الراحل جمال عبدالناصر،حيث لم تظهر زوجته على شاشات التلفزيون،ولم تحتل سطرا في الاعلام مع ان اسمه كان يملأ الدنيا،واكتفت بدورها كزوجة وام وربة منزل،وفي الزيارة التاريخية للرئيس الروسي جورباتشوف وزوجته لمصر،على هامش الاحتفالات ببناء السد العالي،رفض عبدالناصر ان تشارك زوجته بمراسم الاستقبال وقال:نحن عرب وعاداتنا وتقاليدنا لاتسمح بذلك.كما ان زوجة الرئيس المخلوع على عبدالله صالح،جاءت وذهبت و لم يعرف احد اسمها،الادهى ان السلطان قابوس بلا زوجة،فهل نطالبه بالزواج،وقد بلغ من العمر ارذله، لاستكمال عناصر البرتوكول؟!!.

 *** الشعب العربي اصابه الاقياء،والشعور بالتقزز،من الظهور الممل للسيدة الاولى جيهان السادات،حتى مَنَّ الله علينا بغيابها القسري،لكنه اصيب بالاسهال المتكرر،من الاقحام المتكرر “للسيدة الاولى” سوزان مبارك في الاعلام،رغم انها “انتيكة معطوبة” تبحث عن متحف اثري ليستر عليها عمليات الشد والترقيع والتلميع والتلزيق..

*** هنا لابد من الاشارة، الى ان الكاتب يجب ان يكون كالاسد الهصور دفاعاً عن الناس،ولا ينبح عليهم،وينهش ثيابهم كالكلب المسعور.فالتغيير قائم ويقتحم بوابات القصور،وان سياسة قوم نوح في وضع الاصابع في الآذان لم تعد تجدي،فالثوراث تخلقّت في رحم الاوطان المنكوبة بجلاديها،وهاهي الشعوب تُسقط طغاتها الواحد تلو الآخر.

*** في عجالة عاجلة،سنستعرض زوجات الرؤساء الثلاثة،ونترك الحكم لكم.”جيهان السادات”كانت تتدخل في كل شيء،وتتجسس على قرارات الدولة السرية،وتحشر انفها في اسرارها المهمة،عن طريق سكرتير الرئيس الخاص آنذاك “فوزي عبدالحافظ” .وفي كتاب للدكتور محمود جامع بعنوان”عرفت السادات”اورد عددا من مؤمرات جيهان،حيث تدخلت بشكل سافر في تعيين احد اصدقائها “منصور حسن”ليكون نائبا للرئيس وخلفا له بدل حسني مبارك التي كانت لاتكن له الود،كما عملت مع زوجة احد وزراء الداخلية اسمها “فايدة كامل”،على تغيير المادة “77″ من الدستور المصري،لتكون فترة حكم السادات مفتوحة،وقد تم ذلك،واطلق عليه المصريون”تعديل الهوانم”،كما انها لعبت في قانون الاحوال الشخصية مما اثار حفيظة شيوخ الازهر.

*** احد المقربين من السادات قال:اخبرنا الرئيس:”ان لجيهان دولتها ونشاطاتها وتدخلاتها” لكن رده الدائم: “دعوها”.من جانب آخر نفت اكثر من مرة احضار طعامها من باريس،الا انها اعترفت انها كانت تتسوق من هناك،وانها زبونة دائمة لمحلات”كريستيان ديور” الشهيرة.كما نفت كرهها للاسلام،وادعت انها تخاف على السياحة من المسلمين والمسلمات ان ينزلوا على البحر بالجلابيب واللحى.

*** اما سوزان مبارك،فقد كانت حتى اللحظات الاخيرة،تتصرف كامبراطورة،وتعمل المستحيل لتوريث ابنها جمال الحكم.هذه المرأة لم تترك واردة او شاردة في الحكم،الا وتدخلت فيها،مثل شجرة الدر محظية السلطان نجم الدين ايوب حاكم مصر زمن الدولة الايوبية،الى ان انتهت شر نهاية،باجهاز نساء القصر بالقباقيب .

*** .القناة الاسرائيلية السابعة،زعمت ان سوزان مبارك هددت الرئيس الامريكي اوباما، بكشف عملاء امريكا في مصر.واكدت ان معلوماتها الكثيرة تأتي من خلال قربها من المؤسسة الامنية في عهد زوجها،فهي تعرف مواقع العملاء ومهماتهم.وعندما تقطعت بها السُبل،واودع زوجها واولادها السجن،فجرت قنبلة ثانية بفضح بعض الحكام العرب،اذا لم يهبوا لنجدة زوجها،لان لديها تسجيلات جنسية،تكشف “نصفهم التحتاني”مع فنانات وعارضات ازياء وممثلات وفتيات اعلانات وراقصات،لكنها تجنبت الحديث عن الغلمان.

*** مجلة “روز اليوسف” الرصينة إدعت، ان سوزان هددت ايضاً بكشف اسماء الوزراء والمسؤوليين وكبار الضباط الذين يعملون لصالح واشنطن،كما قالت: انها تمتلك قائمة “الالفي” شخصية مصرية، ممن يحملون الجنسية الامريكية سرا،ويخدمون المصالح الامريكية.واعترفت بلا خجل،ان فكرة توريث جمال مبارك ليست فكرتها،وانما هي فكرة يهودية امريكية.وهذا يعيدنا للعميل بشير الجميّل الذي نصّبه شارون رئيسا على لبنان.لكن ابطال المقاومة اعدموه على منصة التتويج،تماما كما حكم الجيش المصري بالاعدام على السادات،ورميه بالرصاص،على المنصة.

 *** المفاجأة المذهلة اعترافها بانها كانت تقبض على مفاتيح بوابات غزة،وتفتحها متى تشاء، واحياناً بطلب من زوجات رؤساء اجانب كالسيدة ميشيل زوجة اوباما، وتُقدر وثائق “ويكيليس” ثروتها الشخصية بمليار دولار.المخزي اكثر وجود عشرات الشوارع والمدارس تحمل اسمها،وهذا لم تحظ به الام تريزا التي غطت اعمالها الخيرية الهند.

 *** ام احمد،زوجة الرئيس مرسي العياط،هي مواطنة مصرية،ربة بيت وام مثالية، وزوجة بسيطة وطيبة،تشبه امي وامك،اختي واختك،احلامها عادية كأي أُم ان لاتسكن بيتاً بالايجار،وكل ماتريده منزلاً بسيطا واسعا، تعيش فيه كما تقول:لااريد العيش بالقصر الرئاسي،لانه سيعزلنا عن العالم،وسيقّسي قلوبنا.اما اجمل وصف ماقالته طالبة جامعية:”ان زوجات الرؤساء لانراهن يمشين بالشوارع،نريد اناسا مثلنا،نريد التغيير،نريد واحدة كامهاتنا.على ضوء ما سلف:اليست الحاجة ام احمد افضل الف مرة من جيهان الفاجرة، وسوزان المقيتة،وليلى الطرابلسي الماكرة؟

 

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

الفقير13-07-2012

اخي الكاتب ان هذا امر اعتيادي لان الشيطان له اعوان كما هو الحال لعباد الرحمن الا ان الفارق ان عباد الرحمن لهم من يدافع عنهم دنيا واخرى اما عباد الشيطان فانه يتبراء منهم يوم القيامه
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مصري مقيم في عمان09-07-2012

رب محمد واحمد يحفظ ام احمد من كل سوء خاصة من اصحاب اقلام الشر والفتنة ويحفظ مصر العربية من مؤامرات اليهود والامريكان على المسلمين والاسلام..اللهم آمين وبرحمتك نستعين وبارك الله بالاردن والاردنيين
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ابو احمد09-07-2012

تعيش كل عربيه ام احمد
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

اردنية بدي اموت من القهر08-07-2012

ما بتعرف دور الازياء وما تتعاقد مع المجلات العالمية وبتتدفع لهم من قوت الشعب حتى يكتبوا عن اناقتها وانها اجمل الجميلات ام احمد لم تشتم المصريات واسمائهم ام احمد احبت مصر فاحبوها اهل مصر
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

إبن جرش07-07-2012

بارك الله فيك يا أبو محمد على هذا المقال الجميل ، مبدع كعادتك ، وفقك الله لما فيه الخير . وافتخر واعتز بجرش التي انجبت امثالك يا جاري العزيز . وفقكم الله وسدد على طريق الخير خطاكم وأمدكم بموفور الصحة والعافية .
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.