رمضان آخر للأسد

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-07-16
1351
رمضان آخر للأسد
موفق محادين

 في الايام الاخيرة من شهر رمضان الفائت، لم يبق كاتب مؤيد لمجلس اسطنبول لم يتوقع سقوط الاسد خلال ايام معدودة، وقد كتبت حينها ان هذه الايام ليست معدودة وسيأتي رمضان اخر والاسد في السلطة، ومن جملة ما كتبه احدهم ضدي هل نصدقك ام نصدق وزيرة خارجية اكبر دولة في العالم ويقصد السيدة كلينتون....
واظن ان شهر رمضان الجديد سيعيد اللغة نفسها والاسماء نفسها والتوقعات نفسها مع فارق بسيط هو انهم حيث كانوا ينكرون وجود الاف الجماعات المسلحة، فهم اليوم يدعون لدعمها وهم يعرفون من يخطط ويقود هذه الجماعات التكفيرية التي تشكل قوام ما يعرف بالجيش الحر.
ومقابل ما سيكتبونه عن الرحيل الوشيك للاسد كما فعلوا من قبل سأكرر موقفي بانتظار رمضان ثالث للاسد، وذلك للاسباب التالية:
1- انها ليست رغبة او اسقاطا ايا كان موقفي من الاسد، مع او ضد او ما بينهما..
2- ان الاسد بقدر ما توسعت دوائر الجماعات المسلحة ضده وضد نظامه واصبحت الحلول الامنية - العسكرية مكلفة للغاية خاصة للشعب السوري، بقدر ما خسر خصومه على الصعيد السياسي، ولنا ان نقول انه اذا كان الجانب السياسي هو الجانب الاصعب من ظروف رمضان الفائت فان هذا الجانب اليوم هو الجانب الاقل تكلفة وعبئا على النظام مقابل خسارة المعارضة المسلحة وذراعها السياسي (مجلس اسطنبول) لاوراق سياسية مهمة عديدة لا سيما ان دولة مثل سورية هي دولة حسابات سياسية عند الجميع والاطراف المحلية والاقليمية والدولية، واكبر دليل على ذلك هو جرأة النظام على توسيع الحلول الامنية- العسكرية وادواتها واسلحتها وهو الامر الذي لم يجرؤ عليه في رمضان الفائت.
وبحسبة بسيطة، فالامريكان دخلوا لعبة انتخابات الرئاسة وليسوا مستعدين لأية مغامرة فضلا عن ان سورية ليست في حساباتهم المباشرة مقابل قلقهم على مصر واهتمامهم بالترتيبات الانتقالية لاكبر دولة عربية نفطية وليست حال فرنسا افضل مع تصاعد الازمة الاقتصادية فيها وفي اوروبا عموما.
وما يشغل تركيا هو لعبة خطوط النفط والغاز والمساومات عليها مع روسيا وايران بعد اغلاق الاتحاد الاوروبي امامها، وفضلا عن برميل البارود القابل للاشتعال وهو حزب العمال الكردستاني اما البقية فهم اما صناديق او شاشات فقدت الكثير من مصداقيتها.
ولا نعرف دقة او صحة ما يقال عن تواطؤ اقليمي ودولي لاجتذاب جماعات القاعدة و الجماعات التكفيرية المسلحة الى سورية مقدمة لمذبحة كبرى تغلق ملفها من كوسوفو الى الشيشان الى الشرق الاوسط، وتفتح الباب امام الاسلام الناعم .

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.