الحكومة مثل “غايب الفيلة”

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-07-23
1401
الحكومة مثل “غايب الفيلة”
المحامي عبد الوهاب المجالي

 

الحكومة تتحدث بكلام لا صلة له بالواقع او بعيد عنه، وتبدو مثل “الأطرش بالزّفة” وهي “في واد والناس في واد”.

تصريحات وقرارات الحكومة لا تختلف عن سابقاتها، تلجأ لنفس الحلول التي كانت السبب في الأزمة الإقتصادية والتي لم تعد تخفى على الأطفال، البحث عن المساعدات الخارجية “تسول”، رفع الأسعار، فرض مزيد من الضرائب، والذي جرب اكثر من مرّة والنتيجة صفر بإمتياز.

 

لغاية الآن الموقف من التهديدات الخارجية ضبابي ومراوغ، وعلى الصعيد الداخلي لا جديد حول مجمل الأوضاع السياسية او الإقتصادية وهذا يعني آمرين، إما انها تستخف بعقول المواطنيين، او انها لم تسمع بالربيع العربي ، ولم تدرك الأخطار المحدقة بالوطن!

 

من المُسلّم به ان الثقة بالحكومات لدى الغالبية من المواطنيين معدومة تقول شيء وتفعل شيء آخر، ويقول الناس ان كلامها “مثل شباط ما عليها رباط”، وبدل ان تعمل على كسب ثقتهم وودهم في مرحلة دقيقة وحساسة التي تمرّ بها المنطقة تعمل على إستفزازهم.

 

تصريحات رئيس الحكومة الآخيرة فيما يتعلق بالحراك والآحزاب وقانون الأنتخاب كمن يصب الزيت على النار، قسم المشاركين في الحراك وصنفهم الى ثلاث فئات وهذا الكلام غير دقيق، فالقوى المشاركة فيه هي عينها، وتتبنى ذات المطالب التي لم يسمع بها رئيس الحكومة.

 

واما رده حول القائمة الحزبية فيما يتعلق بقانون الإنتخاب لم يوضح لماذا الوضع في الأردن لا يسمح بوجود قانون مبني على القائمة الحزبية، ولا نعرف فيما إذا كان هذا رأيه الشخصي أم سياسة عامة للدولة! والسؤال هنا يتعلق بقائمة الوطن كما تسمى ولا يشمل أعضاء المجلس بالكامل، ولا نعرف ما هو رد الأحزاب التي لا يعترف بوجودها الطراونه ولا بوجود القانون الذي يعمل على تنظيمها!

 

كل ما تم بشأن قانون الإنتخاب إعادة إنتاج قانون الصوت الواحد بصورة أكثر قباحة، القانون مرفوض من قبل قطاعات واسعة وليس الإسلاميين فقط، وهو المسؤول عن تردي الحياة النيابية والحزبية وسمح لآصحاب رؤوس الأموال الهيمنة على المجالس النيابية بدون أي مخزون ثقافي او إجتماعي او معرفي..الخ، ومفصل على مقاس الحكومة لتتبادل المصالح معهم، ولا اعتقد ان هذا ما يريده الملك الذي يرد الطراونه العهدة عليه فيما يتعلق بالقانون بحجة التصديق عليه.

 

الطراونه لم يختلف كثيراً عمن سبقوه إختبىء خلف الملك ونصب من نفسه مدافعاً عنه بدون وكالة، ومن غير المقبول ان يدخل الملك في خصومة مع من يتطاولوا عليه ولم يصفهم بقليلي الأدب وكان في قمة الأدب.

 

كلام الطراونه بهذا الخصوص فيه إساءه للملك الذي لم يطلب منه او من غيره الدفاع عنه، والذي لايقبل ان يدخل في خصومة مع أبناء الشعب، ويعفوا عمن يخطئ بحقه، موجهاً صفعة للذين يحاولوا إستغلال مثل تلك المواقف، وتجاهل مثل هكذا مواضيع أفضل من الخوض فيها.

 

الغاية من وجود الحكومة خدمة المواطنيين اولاً، وتلمس إحتياجاتهم، وتحقيق تطلعاتهم وإلا تفقد مبررات وجودها.

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

khaled21-07-2012

الحكومه تتخبط امام اوضاع سياسيه
واقتصاديه واجتماعيه متدهوره واجواء اقليميه ملتهبه.
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.