انقذوا سورية الحبيبة قبل الهلاك

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-07-24
1202
انقذوا سورية الحبيبة قبل الهلاك
د . محمد صالح المس<81>ر

 (1) مؤتمرات تعقبها مؤتمرات وتزدان شاشات التلفزة العربية والدولية بوجوه المؤتمرين ونسمع بيانات وخطبا وتصريحات من العرب والعجم من كل جنس كلهم يطالبون بانقاذ الشعب السوري من الهلاك. صحيح لكل من هؤلاء المؤتمرين اهدافه ومآربه في سورية البعض محبا والبعض كارها، البعض توريطا والبعض تفريطا ولكن الكل ينادي بوقف المذابح التي ترتكب في سورية الحبيبة ضد الانسان والحيوان وتدمير الممتلكات.
النظام السوري يقول كلكم يا حكام العرب تقمعون الخارجين عن طاعتكم المتظاهرين ضد نظمكم وتتوعدون بقطع يد كل من يعبث بامن انظمتكم وسجونكم مزدحمة بكل من يعارضكم فلماذا انا مستثنى منكم؟ يقول النظام السوري انكم يا عرب تتآمرون مع الصهيونية العالمية وامريكا والغرب على سورية لانها دولة المقاومة والممانعة ويرد العرب عن طريق كتابهم ومثقفيهم وصحافتهم تفنيدا لما يقول بشار الاسد وزبانيته ويتساءلون عن اي مقاومة تتحدثون واي ممانعة تقصدون. الكاتب لا يريد ان يدخل في هذا الجدل البيزنطي ولكني اقول: اذا كانت هناك مؤامرة وقد ادركها النظام القائم في دمشق بحسه وعلمه فلماذا لم يقلب الطاولة على كل من يتآمر على سورية الحبيبة وبكل بساطة وبدون اراقة قطرة دم واحدة وذلك عن طريق الاستجابة لمطالب الشعب في الاصلاح لقد كان يرى بام عينه انظمة عربية عاتية تتهاوى واحدا بعد الاخر لانها رفضت مطالب الاصلاحات الوطنية، كما انه يعلم ان الشعب السوري الذي واجه بكل شجاعة واباء كل الحملات الصليبية والتتار وغيرهم من القوى عبر التاريخ ولم يستسلم لكل تلك القوى، فهل يعتقد بشار الاسد واركان حكمه ان الشعب السوري سيستسلم لجبروته وطغيانه.
لقد ركبت القيادة السورية جنون القوة والاحتماء بقوى اقليمية متمترسة في حروب المدن مدججة بالسلاح والمال الوفير والعقيدة الطائفية الى جانب القوة الروسية والصينية وظن انه سيحقق اهدافة باطالة البقاء في كرسي الزعامة الى مالا نهاية وغاب عنه انه لكل طاغية نهاية.

( 2 ) 

المؤتمر الوزاري العربي المعني بالوضع في سورية الذي انعقد في الدوحة في 22 / 7 شدد على الاسراع في الوصول الى حلول توقف نزيف الدم المراق على امتداد القطر السوري الشقيق وللمرة الاولى التي يدعو المؤتمر الوزاري العربي الرئيس بشار الاسد للتنحي عن السلطة مقابل تقديم ضمانات لمخرج امن، ووجه المؤتمرالبعثات العربية في الامم المتحدة ان تعمل لعقد اجتماع طارئ للجمعية العامة تحت بند 'الاتحاد من اجل السلام' ومعلوم ان هذا البند يستدعى للعمل به عندما يفشل مجلس الامن الدولي للوصول الى اتفاق بين الاعضاء الدائمين في المجلس (امريكا، روسيا الاتحادية، بريطانيا، فرنسا، الصين) ومعلوم ايضا ان الفيتو الروسي الصيني قد حالا مرات ثلاث للوصول الى اجماع بشأن الوضع في سورية. الامر الثاني انها المرة الاولى التي يقرر فيها الاجتماع الوزاري العربي تكليف وفد يرأسه معالي رئيس وزراء وزير خارجية دولة قطر للتوجه الى موسكو وبكين لوضع القيادتين الروسية والصينية في الصورة كما يراها العرب. وكم كنت اتمنى لو ان العرب اتجهوا نحو موسكو وبكين منذ اللحظة الاولى للازمة السورية فمشكلتنا هناك وليست في لندن وباريس وواشنطن ولا بد ان يأخذ العرب في اعتبارهم مخاوف القوتين من الهيمنة الغربية الامريكية على المجتمع الدولي وبالتالي على مصالح الدولتين في العالم وخاصة الشرق الاوسط.
جهد اخر تدفع به المملكة العربية السعودية في هذا الشأن وهو الدعوة لعقد اجتماع طارىء لدول ' مؤتمر التضامن الاسلامي 57 دولة ' في مكة المكرمة في العشر الاواخر من رمضان لتدارس الوضع المتفاقم في سورية ومحاولة انقاذ الشعب السورى من الهلاك على يدي جيش النظام الحاكم وحلفائه الاقليميين والدوليين. 

(3) 

المجلس الوزاري العربي قررتقديم مساعدة مقدارها 100 مليون دولار تخصص لللاجئين السوريين وفي تقديري ان هذا المبلغ متواضع جدا فكل الدول المحيطة بسورية والتي تدفق اليها اللاجئون السوريون باعداد كبيرة دول محدودة الامكانيات مثل الاردن على سبيل المثال وعلى ذلك اتمنى اعادة النظر في هذا المبلغ المتواضع علما بان امريكا تبرعت للاردن بمبلغ 100 مليون دولار لذات السبب.
المجلس الوزاري في ختام اعماله دعا الى تشكيل حكومة وفاق وطني انتقالية تكون ضمانة لكل مكونات المجتمع السوري لكن من يشكل هذه الحكومة المعارضة ام النظام القائم في دمشق. يجب على المعارضة في الداخل والخارج والجيش الحر الاتفاق وتوحيد الكلمة وتشكيل حكومة تضم كل مكونات المجتمع السوري بما في ذلك حزب البعث من الذين لم تتلوث ايديهم بدماء الشعب السوري قبل فوات الاوان.
اخر القول: اسرائيل تهدد بضربة استباقية خشية تسرب الاسلحة الكيماوية الى حزب الله في لبنان، وهناك حملة تخويف من الجهاديين والسلفيين والقاعدة والاخوان المسلمين بانهم سينقضون على اسرائيل بعد اسقاط النظام 
انتبهوا يا معارضين ويا مؤيدين لمستقبل سورية وليس مستقبل النظام وافراده. 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.