أمن الدولة فوق كل اعتبار

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-07-24
1376
أمن الدولة فوق كل اعتبار
موفق محادين

 أيا كان اختلافنا حول السياسات الرسمية وارتباطها بالبعد الوظيفي التاريخي وبنية التبعية الاقتصادية - الاجتماعية الناجمة عنها والمكملة لها، فثمة امن وطني للدولة برمتها لا يجوز اختراقه بما يؤدي إلى تفكيكها خدمة للعدو الصهيوني ومحاولاته نقل ازمته الديموغرافية وتصفيتها عبر ألأردن..
وتظهر التجارب السياسية الأردنية المتعاقبة انه حيث حاولت قوى دولية وإقليمية وجماعاتها المحلية من السياسيين والإعلاميين ، توريط الأردن في توترات وأزمات إقليمية، دفع الأردن ثمنا فادحا لذلك..
وهناك اليوم من يحاول ابتزاز الأردن ومقايضة ازمته الاقتصادية بدور في الأزمة السورية مما يعرض الدولة الأردنية وأمنها الوطني لاحتمالات شتى يفاقم من خطورتها النقاش الساخن في دوائر العدو الصهيوني لفتح الملف الأردني ومراجعة الاستراتيجية الصهيونية السابقة بشأنه وطرح تصورات إسرائيلية لكونفدرالية جديدة في إطار السيطرة الصهيونية..
وهو السيناريو الذي يحتاج ابتداء لهز المؤسسة البيروقراطية الأردنية بكل مكوناتها عبر حقل الألغام السوري، الذي أكدت الأشهر السابقة انه حقل خلط الأوراق والحسابات لا سيما ورقة (لحق حالك) التي تورطت فيها تركيا، على سبيل المثال وبددت كل إنجازاتها الإقليمية السابقة..
قلنا سابقا ونكرر إن الأردن كان اكثر الدول ذكاء وحكمة في إدارة موقفه من الأزمة السورية ولم يخضع لأصحاب الأجندة المعروفة من السياسيين والإعلاميين، وكلما أخذ موقفا محايدا، كلما ازدادت أهميته، ولمن يفضل حسبة الربح والخسارة، كلما ازداد سعره أيضا، وفوت الفرصة على التربص الصهيوني الذي ينتظر تورطا أردنيا في الأزمة السورية يساعد تل أبيب في تمرير أجندتها المشبوهة على حساب الأردن، وليس بلا معنى كشف النقاب في سورية عن دور لعملاء (إسرائيل) المعروفين في الساحة الفلسطينية في أحداث مخيم اليرموك الأخيرة..
وليس بلا معنى أن جماعة هؤلاء من حولنا يكررون على مسامع البعض هنا (لحق حالك) لقضم التفاحة السورية، وهي تفاحة مرة اكثر مما يتوقعون..

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.