لا يمكن للذاكرة الوطنية نسيان ملفات الفساد!*

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-08-09
1558
لا يمكن للذاكرة الوطنية نسيان ملفات الفساد!*
المحامي عبد الوهاب المجالي

 

الذاكرة الوطنية الأردنية مثقلة بالهموم والهزائم المعنوية والمادية والنفسية، والمواطن الأردني قلق على المستقبل يسمع شيء ويرى على ارض الواقع أشياء اخرى، لدرجة ان اصبح لديه عقدة من شيء إسمه الصوت الواحد.

بالمناسبة التركيز على قضية الصوت المتوحد بالذات مقصود لآخذ المواطنيين بعيداً عن ملفات الفساد التي قصمت ظهر الدولة، وجعلتها تعتمد على المساعدات الخارجية كمن يعيش على المعونة التي تقدمها التنمية الإجتماعية للفقراء، وبنفس الوقت الحديث عن التنمية والإستثمار.

الموازنات التي كان يعدها باسم عوض الله وامثاله جزء كبير منها يعتمد على ما يجود به المحسنيين والثمن معروف إما التبعية او التنازل عن الكرامة الوطنية، عدا عن “الفعط” والنهب، وإدارة الدولة على قاعدة إصرف ما في الجيب يأتي ما في الغيب.

توجيه إهتمام الناس الى الجانب التشريعي والمماطلة والتسويف بإقرار قانون لا يمس جوهر المشكلة الخروج من دائرة الصوت اليتيم، ورده والتصديق عليه وإعادته للتعديل وهلم جرا، هو نفس الإسلوب والطريقة التي أتبعت مع ملفات الفساد التي تاهت بين ادراج الحكومة والنواب ومكافحة الفساد سنوات بحجة التحقيق وعدم الإختصاص لتنتهي المسرحية الى ما إنتهت إليه.

لا اعتقد واجزم ان تلك المحاولات لم ولن تنسي المواطنيين كل عمليات السمسرة والبيوعات التي وهبت ورهنت ثروات الوطن لحفنة من المارقين عليه أياً كانت صفاتهم واوصافهم والقابهم، والأمر من كل هذا ان بعض الفاسدين يتجرأ ويهدد ويتوعد، وبالمناسبة لا اتوقع ان تلك التهديدات موجهة للمواطن المغلوب على امره وإنما لمن تقاسم معهم الغنائم.

 خلاصة القول الحرب على الفساد كلام في الهواء، والمفارقة إلقاء العهدة على بعض الفاسدين الرسميين واعوانهم وشركائهم بشنها، وينطبق على هذه الحالة المثل القائل “يا طالب الدبس من …..”!

أسباب الفساد لا زالت قائمة ولم تعد تخفى حتى على الأطفال، ولكن هناك بعض المنافقين الآفاقين المستفيدين، اللذين ملؤا الدنيا ضجيجاً وصراخاً وتنطحوا للقضايا الوطنية، وعندما حان وقت الجد تراجعوا وخرّوا خاضعين راكعيين ساجدين طائعين!

ذاكرة الشعوب حيّة ولا يمكن ان تتسامح مع جلاديها وسارقي قوت الأطفال مهما طال الزمان، ومن تآمر عليهم وتواطئ مع الفاسدين.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.