المعلم في عمان .. كيف تبدو العلاقات الأردنية السورية ال

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-05-04
1375
المعلم في عمان .. كيف تبدو العلاقات الأردنية السورية ال
عريب الرنتاوي

زيارة وزير الخارجية السورية وليد المعلم لعمان ، تأخرت عن موعدها 24 يوما ، فالرجل كان ينبغي أن يلتحق بزملائه وزراء خارجية الدول العربية الست الذين اجتمعوا في عمان في 11 نيسان الفائت ، لتدارس "الرسالة العربية الموحدة" التي سينقلها الملك عبدالله الثاني إلى واشنطن ، في أول لقاء لزعيم عربي الأول مع الرئيس أوباما في "بيته الأبيض" التأم في 21 نيسان الفائت ، لكن الوزير المعلم لم يأت إلى عمان ، وقيل أن غيابه عائد لأسباب فنية تتصل بارتباطات وزيارات مسبقة ، وأن تغيّبه عن الاجتماع لا ينطوي على أي مغزى سياسي من أي نوع ، هكذا هي الرواية كما ترددت في عمان على أقل تقدير ، حيث استطردت المصادر مؤكدة بأن المعلم سيأتي الى عمان في غضون أيام ، وها هو يأتيها زائرا ولكن في غضون أسابيع.المصادر السورية لم تعلق رسميا على الأقل ، على عدم انضمام الوزير إلى اجتماع عمان للوزراء الستة (زائدا) الأمين العام للجامعة العربية. لكن ما تعمدت الدبلوماسية السورية قوله بإيجاز وتلميحا ، قالته مواقع وصحف مقربة من السياسة السورية ومحسوبة عليها ، تصريحا وبالتفصيل: دمشق لا تريد وسطاء عندما يتعلق الأمر بأراضيها المحتلة عام 1967 ، وهي اشتبكت من قبل ، وقد تشتبك من بعد ، في مفاوضات مباشرة وغير مباشرة - عبر القناة التركية - مع إسرائيل ، والمطلوب من الأصدقاء المشتركين للولايات المتحدة وسوريا ، أن يساعدوا على التسريع في استئناف العلاقات والحوارات رفيعة المستوى بين البلدين ، لا أكثر ولا أقل.مقابل هذه المناخات "الضبابية نوعا" التي تهيمن على قراءات أصدقاء سوريا للتطور الأخير في العلاقة بين عمان ودمشق ، تبدو الأوساط القيادية في الأردن مرتاحة لتطور العلاقات الثنائية بين البلدين ، والمراجع الأردنية تشير بكثير من الارتياح للقائي القمة اللذين جمعا الملك عبدالله الثاني والرئيس بشار الأسد في الدوحة على هامش القمة العربية 30( آذار الفائت) وفي عمان 20( آذار الفائت) ، وتؤكد أن دمشق ليست على مسار مغاير لمسار قمة الدوحة ولقاء الوزراء الستة ، وأنها ليست بعيدة عن "التفويض العربي" للملك عبدالله الثاني لنقل الرسالة العربية إلى واشنطن ، بل وتريد لهذا التفويض أن يكون مشفوعا برغبة سورية في تنشيط دور أردني مساند لمساعي دمشق في تخطي ما تبقى من حواجز وعراقيل تعترض علاقاتها الثنائية مع الولايات المتحدة.المعلم في عمان امس ، ونتائج زيارة الملك الهامة لواشنطن لا شك تصدرت جدول أعمال زيارته ، ومن يتتبع الموقف السوري بدقة ، لا بد يلحظ أن المسافة بين دمشق وعمان ليست واسعة أو من النوع الذي لا يردم ، فدمشق على ألسنة قادتها ، أبقت الباب مفتوحا لمفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل ، برغم تشاؤمها الشديد من نتنياهو وحكومته ، وهي لا تكف عن إبداء الترحيب بأوباما وتوجهاته الإصلاحية ، وتدعو لرفع مستوى الحوار بصورة تتخطى فيلتمان وشابيرو إلى ما هو أرفع قدرا وأوسع نفوذا ، كما أنها تسعى في استعادة علاقاتها مع الغرب وتجسير الفجوات التي باعدت ما بينها وبين بعض العواصم العربية ، وفي هذا السياق ، يبدو أن العاصمتين الجارتين ، تبثان على موجة واحدة.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.