سطوة البسطات في قلب عمان !

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-08-09
1433
سطوة البسطات في قلب عمان !
ماهر ابو طير

 رغم كل النداءات التي وجهها الناس الى المسؤولين والجهات الرسمية،بشأن البسطات الموجودة في كل مكان،في وسط البلد الى جبل الحسين،الا ان احدا لا يجرؤ على الاقتراب من هذه البسطات ولا ازالتها.

اخر الصرعات في هذا الصدد ان المسؤولين في الامانة اذ تتم مراجعتم يقولون للمواطنين اننا لو ارسلنا احدا لازالة هذه البسطات فسيتم ضرب الموظف بالعصي او بالسكاكين،وفي حالات قد يقدم احد الباعة على حرق نفسه احتجاجا،فمالنا وهذه القصة؟!.

معنى الكلام ان بامكان كل مواطن ان يفعل ما يريد اليوم،ويهدد بحرق نفسه،فتغيب القوانين،او يستأجر شبابا يضربون بالسكاكين والمشارط،فلا تكون هناك دولة قائمة،ولا قوانين ولاتعليمات.

هذه ليست وسيلة لجلب الرزق الى الناس،هناك شلل شبه مسلحة سرا تتواجد في وسط العاصمة وفي مواقع اخرى،والويل لمن يقترب،وكاد زملاء صحفيون قبل فترة ان يتعرضوا للضرب بالمشارط عند محاولتهم اجراء تحقيق،لولا ان تم الدفع نقدا لمعلم مسؤول عن عدد من هذه البسطات،ليفك اسر الصحفيين.

الواضح ان هناك قوى متنفذة تدعم هذه البسطات وجمهوريتها المستقلة في قلب عمان،والحديث يشمل اسماء عديدة،ليس هنا محل ذكرها،وتجارة البسطات تدير اموال بمئات ملايين الدنانير دون تراخيص ودون ضرائب،فوق المشاكل الاجتماعية.

لا نريد ان ننضم للحملة الموجهة ضد امين عمان،لانه يظن ان كل نقد،هو جزء من الحملة ضده،وهذا وسواس على الامين ان يتخلص منه،لانه صديقنا وصديق كثيرين،وعليه ان يتصرف ويجري ارادة القانون في البلد،بدلا من هذه المظاهر المقرفة والمخزية.

العيب ليس في البيع والتجارة،العيب هو في أكل الرصيف ودفع الناس الى الشارع،والحركات غير الاخلاقية التي يقوم بها بعضهم من اولئك الذين اعتادوا على الدونية في قاع المدينة،العيب في ما يجري سرا خلف بعض البسطات من تجارة لممنوعات ومحرمات.

بهذه الاجواء فقدت عمان وجهها التراثي الجميل،وحسها الخلاق الذي ترويه وسط البلد،وحتى جبل الحسين،وامست هذه المناطق،فالتة وخارجة عن القانون،ولو كنت مكان امانة عمان لوفرت مساحة حيادية حتى ينتحر فيها من يهدد من اصحاب البسطات،مقابل تنفيذ القانون على البلد ووسط البلد،واهل البلد ايضا.

ليتخلص الامين من وسواسه،وليعلن لنا بصراحة لماذا لايجرؤ على الاقتراب من هؤلاء؟!.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

ابو احمد11-08-2012

عزيزي الكاتب تعبنا من كثر الكلام في هذه القصه وتعليقي الوحيد دائما هو 0ليس هناك من يجرؤ على الاقتراب من هولاء البلطجيه وخاصه في وسط البلد وسقف السيل تحديدا لانهم من ارباب السوابق ومعروفين للجميع واتحدى ان يستطيع احد 0وصل الامر فيهم انهم قاموا ببناء مظلات مثل المحل تماما في وسط الشارع الغام وليس بسطات فقط
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.