رسالة غاضبة للسفير الامريكي!!!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-08-16
1671
رسالة غاضبة للسفير الامريكي!!!
بسام الياسين

   فتش عن الامريكان،لأنهم وراء كل مصيبة،وسبب كل بلاء.اصابعهم تعبث في كل مكان.،وجرائمهم ما زالت ماثلة في الاذهان.ابادة مدن يابانية وفيتنامية عن الوجود،ودفن سكانها وهم احياء،وقتل ملايين الهنود الحمر ثم تكديس ماتبقى منهم في محميات معزولة وفقيرة للخلاص منهم بالموت البطيء.تدمير العراق وليبيا وافغانستان،ومساندة اليهود الصهاينة ضد عرب فلسطين اصحاب الارض الشرعيين،اشعال الفتن الطائفية في لبنان،واستنهاض الحرب الاهلية في سوريا.وقائع دامغة تقودنا الى إستنتاج جلي بان الامريكي قاتل بالفطرة،فهو لم يكتف بالتطهير العرقي في البلدان المنكوبة به،بل لجأ الى ممارسة ابشع انواع الرق،خدمةً لمصالحة،ولإكمال دائرته البراغماتية لتحقيق مصالحه،ومن اجل ذلك اقام جسراً بحرياً مع القارة السمراء لسرقة "البشر"من شواطئها على ظهور سفن مخصصة لنقل الحيوانات،للقيام باعمال شاقة كالدواب،لخدمة مشروعه الاستيطاني،كمد السكك الحديدية،وبناء ناطحات السحاب،والعمل بالمصانع والمزارع،كعبيد سخرة.

*** هذه الامريكا التي يتمرغ عند اقدامها العربان،لم تقف يوماً موقفا واحداً مشرفاً مع العرب،فقد كانت ومازالت تناصر الظلم اليهودي على الحق العربي في فلسطين،وقدمت ما في جعبتها من مساعدات لمساندة الانظمة الديكتاتورية والرجعية العربية، لقمع الشعوب التواقة للحرية،ولضمان ديمومة سيلان النفط،وسرقة المال العربي.

*** السجل الامريكي الوحشي اللامشرف يستعصي على الاحصاء،كما انه عصي على الوصف لبشاعته.فالكابوي الامريكي لايتقن الا اطلاق الرصاص،والدوس بحوافر حصانه المتوحش على رقاب الناس،وانتهاك الحقوق المشروعة للبشر.انصع الامثلة على مانقول،ضحايا ابو غريب،وإذلال رجولتهم،وإمتهان كرامة سجناء جوانتينامو،وابتداع السجون الطائرة للتحايل على القوانين،اما تعذيب المعتقلين العرب والمسلمين في السجون السرية،فمازالت طرية في الذاكرة الجمعية للامتين العربية والاسلامية.

*** لاجدال اذاً،في ان الثقافة الامريكية تقوم على الابادة والقتل والحرق والتعذيب والاذلال.هذه الجرائم على بشاعتها لم تشبع ثقافة العدوان الامريكية،بل تجاوزتها الى "تصنيع"جراثيم قاتلة،وسموم مميتة،واشعة مدمرة في مختبرات وكالة المخابرات الامريكية للفتك بالبشر، للتخلص من الخصوم بطريقة اسرع،وكلفة اقل.هذه الممارسات اللاأخلاقية واللاأنسانية شاهد اثبات على دموية الكائن الامريكي،المرتكزة ثقافته على المسدس،وسرعة التصويب،وفن استخدام السوط مع قطعان البقر والبشرعلى السواء،وما الفلم الامريكي الا دليل ساطع على وحشية وعنجهية صاحبه،بالرغم من نكهة البطولة، والتوابل الموسيقية،وجمالية الالوان التي ترافقه. 

*** مايهمنا كأردنيين ان السفير الامريكي في عمان ستيوارت جونز،بدأ ينسج شبكة عنكبوتية في الاردن، خيوطها سامة ودبقة ليصطاد بها المغفلين من رواد السفارة الامريكية،وزبائنها الدائمين،مع ضخ اعلامي مبرمج لتسويق احاديث مغشوشة،لاتحتاج الى تكذيب لانها تقطر كذبا صريحاً. 


*** "سعادة السفير لم يراع حساسية الاردني بالتدخل في شؤونه الوطنية،عندما خرج على حدود الادب الدبلوماسي ولياقة السفير في تقيده بالاعراف والتقاليد،وتجاوز وظيفته،لان في داخله يعشعش غرور الكابوي،وثقافته الخارجة على القوانين،ليُعطي نفسه صلاحيات"المفوض السامي"،وكأن المملكة الاردنية مستعمرة امريكية،يملك فيها المذكور ادناه الحق في حشر انفه في اشد القضايا حساسية،كقضية /الانتخابات النيابية/ وجدلية الصوت الواحد التي مازال النقاش قائماً حوله،اذ بلغ به التعالي والجلافة،والوقاحة المفرطة،التدخل السافر في شؤون البلاد والعباد،كأنه واحد "من ابناء العيله" او شيخ قبيلة ناصح للشباب "الجُهال" بممارسة حقهم الانتخابي .. 

*** من هذا المنطلق يتصرف السفير"ستيوارت"في البلد،كأنها "مزرعة ابوه" "جونز" ،فيتصل بالعشائر الاردنية،ويتدخل في تفاصيل الحريات العامة، ويفتي بالصوت الواحد،بينما الحكومة العتيدة صامتة ،وصمتها يوحي بواحد من امرين،إما انها راضية عن تصرفاته،او انها لاتجرؤ على"شد رسنه".

*** الطريف في السفير،"شيخ العرب" اقامتة أُمسيات رمضانية،وكأنه حجة الاسلام الغزالي،ولم يبق عليه الا ان يؤم بالناس الصلاة،"والبروزعلينا في ثياب الواعظين".مسرحية سخيفة لاتنطلي على السذج،وهي تذكرنا بالمستعمر"نابليون" ولعبته المكشوفة،حينما غزا مصر العروبة والاسلام،لبس العمامة والجبة،وحمل المسبحة الالفية،لاعطاء صبغة دينية لافعالة القذرة،كما تذكرنا بالكذاب الاكبر "لورنس العرب"الذي عاش في الصحراء العربية،ولبس الزي العربي،وتعلم طباع اهل البادية،لنكتشف مؤخراً انه واحدٌ من اكابر الجواسيس.ولاعجب فالسفير جاسوس مقنع، محمي ببدلة الحصانة الدبلوماسية. 

*** دعوة السفير الامريكي الشعب الاردني،للمشاركة في الانتخابات النيابية،تثير الشبهة،ناهيك عن انها إساءة للحكومة والدولة والمواطن.فكلنا يعلم علم اليقين ان السفير،اعلم الناس بان كلامه محل نقد واتهام،وحركاته موضع شك،حتى لو زار عن حسن نية بيت عزاء،لانه شخص غير مرغوب شعبياً،وتواجده في اي مكان يثير الريبة،فكيف يكون الحال في دعوته الملغومة للذهاب الى صناديق الاقتراع.الحق ان هذه الفعلة المريبة دفعت الشعب الاردني لان يعيد حساباته بالمشاركة،كما ان السفيروضع ورقة قوية وضاغطة في يد المقاطعين،ودفع بالكثيريين من الاشخاص للعمل ضد نصيحته،وهذا يدل على غبائه المسلكي،وجهله بطبائع الاردني.وفي كلتا الحالتين فانه يسعى بخبث لدب الخلاف داخل المجتمع الاردني. 

*** من نافلة القول،القول ان عبقريته الدبلوماسي وقدراته الذهنية وخبراته العملية تقاس بقدرته على حل المشكلات لا خلقها او اختلاقها،كما فعل عبقري زمانه ستيوارت جونز،الذي اربك الشارع السياسي الاردني.فاصبح واجب الوجوب سؤال"من يهمه الامر"بلغة ساطعة سطوع الحقيقة:هل سفينتنا الاردنية بلا بوصلة حتى يتدخل "جونز وامثاله" في رسم خط سيرها ام ان اشرعتنا مصنوعة من قماش رديء سهل التمزق،فبات الشعب الاردني بحاجة الى مساعدة سعادة السفير لدفشها باتجاه صناديق الاقتراع.!!. السؤال الاخطر الذي يساور كل اردني:متى تتوقف بعض الرؤوس الفارغة عن الهز بالموافقة على انتهاكات السفير،كما تهز الكلاب ذيولها في اشارة على الرضا ؟!.

*** مايمكن الافصاح عنه،ان السكوت على السفير إستخفاف بهيبة الدولة ورمزيتها،وعبث بالوطنية الاردنية،اما مايمكن فضحه بصريح العبارة،من دون اللجوء الى طرق التفافية،واساليب التوائية،أن اعتماد سياسة دفع تطاول السفير بالحلم،والسكوت على تدخله في الشأن الوطني بالصبر،ليست من صفات المؤمنيين،انما هي من شيم الضعفاء الخانعيين. 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.