حقوق الانسان والمخدرات وأشياء اخرى...

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-05-05
6042
حقوق الانسان والمخدرات وأشياء اخرى...
المحامي عبد الوهاب المجالي

التقرير المقدم من المركز الوطني لحقوق الانسان لعام 2008 اعاد على مسامع جلالة الملك النقاط الواردة في رسالتة الموجهة الى مدير الامن العام قبل اكثر من عام،حيث تناولتها الرساله الملكية بشيء من التفصيل على غير العادة،وعند اطلاعي على التقرير انتابني احساس ان الزمان قد توقف منذ تلك اللحظة فيما يتعلق بحل تلك القضايا،حيث سلط الضوء مرة اخرى على المشاكل ذاتها التي اضحت عصية على الحل،واظهر المنوط بهم الامر العجّز وعدم القدرة على معالجتها وفق برامج مدروسة وواضحة، وارتجال اجراءات لم نتقدم معها خطوة واحدة الى الامام. رسالة جلالة الملك كانت واضحة غاية الوضوح،استشرفت المستقبل وتضمنت النقاط الواردة في التقرير جملة وتفصيلاً ولم تأت على ذكرها بشكل عام وحددت الأطر ورسمت الطريق لحلها وبدا كأن التقرير لم يأت بجديد،في حينها اعطت الرسالة الجهة المعنية الضوء الاخضر لمباشرة العمل ووضع الخطط اللازمة لمعالجة تلك المسائل بالاضافة الى قضايا ادارية اخرى وماكان على المعنيين الا السير على هداها ،ولو تم فهمها والعمل بموجبها لما كنّا وصلنا الى هذه النتيجة وبقيت الامور تراوح مكانها!!!!!!! خلص التقرير الى......... استمرار سوء المعاملة في مراكز الاصلاح غياب الرقابة القضائية على اماكن التوقيف والحجز الاداري وتعرض المحتجزين الى معاملة غير لائقة واكراة بدني. انتشار المخدرات في الاردن حيث تم ضبط 2860 قضية وتعاملت الاداره مع 3500 مدمن. وأن معالجة حوادث السير لا تكمن في القانون وحده ومن الضروري ايجاد حل لها لانها تمس حياة المواطنين. لم يتم محاكمة اي موظف بموجب المادة 208 المعدلة والتي تنص على انه{من سام شخصاً اي نوع من انواع التعذيب التي لا يجيزها القانون بقصد الحصول على اقرار بجريمة او على معلومات بشأنها عوقب بالحبس من ستة اشهر الى ثلاث سنوات} وعلى ما يبدوا ان التعديل لم يصل لغاية الآن؟؟؟؟؟ كما اشار التقرير الى نقاط اخرى حول عدم الغاء عقوبة الاعدام والتعويض واعتراف الحكومة باختصاص لجنة مناهضة التعذيب وحقوق المرآة والطفل والعمال...الخ. يبن التقرير ان مجموع الشكاوى بلغ 127 وتقرر حفظ ومنع محاكمة 56 منها كما تقررمحاكمة 22 امام قادة وحداتهم واحالة 25 قضيه الى محكمة الشرطة و14 قضيه لازالت قيد المتابعة. بتفحص هذه الارقام ويجب التأكيد انها صادره عن مديرية الامن العام تشير الى خلل خاصة فيما يتعلق بالشكاوى المرفوعة ضد الافراد من مواطنين وتمت محاكمتهم امام قادة وحداتهم فهذا الامر لايتعلق بمخالفة انضباطية وإن صحت الشكوى فهي تشكل جنحة واعتداء على حق حماه القانون،وهي من اختصاص المحاكم وقد يترتب عليها اجراءات لاحقه تم هدرها دون إذن من صاحب العلاقة والقضايا التي تم حفظها نصف عدد الشكاوى وهذا يعطي دلالة اكيدة على مدى تدخل القرار الاداري في المسائل القانونية. ويشير التقرير ان المركز تلقى 50 شكوى من مجموع هذه الشكاوى،وهنا لابد من السؤال لماذا لجأ هؤلاء الى المركز ولم يتقدموا بالشكوى الى الدوائر المعنية في المديرية ولاتكاد دائرة تخلوا من مدع عام بعد ان تم مضاعفة عددهم لهذه الغاية وغايات اخرى؟ الشكاوى التي تلقاها المركز 6 منها احيلت الى محكمة الشرطة و8 حفظت بناءً على طلب المشتكين و14 حفظت لعدم ثبوت انتهاك و4 تمت محاكمتهم امام قادة وحداتهم و 18 شكوى لازالت قيد المتابعة. وتلقت ادارة الشؤون القانونية ومكتب المظالم وحقوق الانسان 77 شكوى احيل منها الى محكمة الشرطة 19 قضية وتم حفظ 40 شكوى و18 متسببا تم محاكمتهم امام قادة وحداتهم. هذه القضايا ومن خلال صحيفة المواجهة وهذا الموقع فتحت ملفاتها وبالتفصيل وعلى مدار عام لابل تطرقنا الى نقاط لم يشملها التقرير وأشرنا الى الحلول بعد وفاة عدد من المواطنين نتيجة استعمال القوة غير الضرورية ولاسباب تافهة. المركز الوطني لحقوق الانسان هيئة اردنية وتقريره قدم بحضرة الملك والحكومة ولم تقتصر الانتقادات عليه بل جاءت من جميع الهيئات الدولية المعنية بحقوق الانسان وما يترتب على ذلك من إضرار بمصالح الاردن نتيجة تجاوزات كان بالامكان السيطرة عليها بقليل من الجهد. من غير الممكن التشكيك بكل الجهات على اختلافها والقول ان لها اهداف تسعى لتحقيقها، والعمل العام امانة وهؤلاء الذين لحقهم الاذى هم ابنائنا واخواؤنا هم اهلنا ومن يتولى وظيفة عامة يقسم ان يقوم على خدمتهم وحماية مصالحهم وفق احكام القانون، فكيف يرتكب جرائم بحقهم وهو الجهة المكلف بحمايتهم؟ لايجوز ان يدفع ثمن هذه التجاوزات من هم في الصفوف الدنيا ونادراً مايتم محاسبة مسؤول، ولآنهم لم يجدوا من يضع لهم اسس عمل صحيحة وتركوا دون تدريب او تأهيل ليتصرفوا ازاء المواقف الذي يتعرضون لها حسب مداركهم وقدراتهم، وهم ضحايا كمن تعرضوا للاساءة وانتهاك الحقوق،ولا يتم التعامل مع قضاياهم بنفس الاهمية والدرجة، وكثير من الافراد العاملين في مراكز الاصلاح لاتتوفر لديهم اية رغبة للعمل في هذا المجال. لفترات طويلة ونحن نسمع اننا بلد عبور للمخدرات واننا لانعاني من تلك الظاهرة الى ان استفحلت،والارقام التي اوردها التقريرلاتمثل الحقيقة لأننا وببساطة لانعرف عدد الحالات التي لم تضبط وهي في علم المجهول وقد تفوق التي تم ضبطها،ودائماً يجري الحديث عن التغيير وضخ دماء جديدة ويطال كل الدوائر الا هذه الدائرة، اذا كان عمل تلك الادارة صحيحا فما هو حجم الكميات المضبوطة؟ وكم عدد الاشخاص المطلوبين الذين لم يتم القبض عليهم منذ فترات زمنية طويلة والمناطق التي يختبئون بها؟ وماهي الاسباب الحقيقية التي اعاقة تنفيذ ذلك اذا كانوا يمتلكون الجرأة ؟ ان عدد القضايا المعلن عنها متواضع وهي قضايا ليست بنفس الحجم فمعظمها يكون عبارة عن قضايا بسيطة او ما شابه ذلك،وهذه الانجازات ليست لادارة مكافحة المخدرات وحدها بل ساهمت به كافة الاجهزة الامنية والقوات المسلحة والجمارك، اما عدد الاشخاص المدمنين التي تعاملت معهم الادارة قد يكون موجودا في جامعة من الجامعات او احدى المدارس ولانعلم ماهو دورها في هذا المجال وليس من مرتباتها اطباء، واخبرني احد الاصدقاء ان المراهقين في مدينة العقبة يتعاطون المخدرات في الشوارع، فإذا ماقيس عدد القضايا بحجم الامكانات فالانجاز بهذه الحالة متواضع، واخيراً لانعرف نتائج الاحكام في تلك القضايا وكم من الاشخاص برىء من التهم التي اسندت اليه. مشكلة السير لازال حلها مختزل بالقانون !!! على مدار الاعوام العشرة الماضية كم جرى تعديل لقانون السير هل اوجد حلاً للمشكلة؟ لماذا الاصّرارعلى نفس النهج وذات الاسلوب رغم عدم صلاحيته؟ اما بعض وسائل الاعلام التي مانفكّت عن تمجيد الاجراءات التي قامت بها المديرية وان كافة المشاكل الواردة في التقرير تعيش في وجدان المسؤولين فيها وقد وجدت طريقها للحل،لانعلم كيف ومن اين كانت تحصل على تلك المعلومات ،ما موقفها الآن من هذا التقرير؟ وهل ستقوم بالتشكيك به وان هناك نوايا خبيثة لمن اعده؟؟؟؟؟ كيف سيكون الرد والتبرير ومن الذي يجب ان يتحمل المسؤولية،الافراد الذين تم احالتهم الى المحاكم وتم الزج بهم في السجون او طردهم من الخدمة لارضاء {س} من الناس!!!!!! المسؤول عن كل هذه الاخفاقات والفشل هو من وضع السياسة لهذه المؤسسة واتخذ القرارات هو الاجدر بالمحاسبة. نعود ونكرر العدالة والشفافية وسيادة القانون ومحاربة الواسطة والشللية والمحسوبية والاقليمية الضيقة يجب ان تطال الجميع دون استثناء،والعلاقات المبنية على النفاق وتبادل المصالح يجب ان تختفي من قاموس العمل العام وأن لاتكون على حسابه،وهذه الضمانة الحقيقية والوحيده لتقدم اي امه ونجاح اي مؤسسة وهذا ما ينادي به جلالة الملك ليل نهار،وعلى ارض الواقع يجري العمل على عكس ذلك دون رقيب او حسيب!!!!!!!! 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

حمدان اللوزي10-05-2009

مش عارف كل واحد بيطلع بدون ما يرفعوه باشا ينزل صلخ بجهازه العسكري....
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مجالي مظلوم10-05-2009

والله ماقصرت يا ابوباجس
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

عمر المجالي10-05-2009

على مايبدو ان السيد هاشم نسي نفسه وانه ضابط في المخدرات وانا بعذره لانه غير الي كتبه مش رايح يكتب لاعتبارات معروفه المقال لم يستند فقط الى التقرير المقدم من المركز الوطني لحقوق الانسان وانما ايضا الى رسالة جلالة الملك ولو انه يتابع الموضوع من خلال هذا الموقع لوجد الحل لمشكلة
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

كركي10-05-2009

والله ما في اشي انخفض واحنا بس في عمليه اظهار بعض المسؤولين .تلميع. بأحسن صوره ولكن لا فائده كما حدث مع..... واحلى شيخ الكرك ابو باجس
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مجالي10-05-2009

ليش يا اخوان الناس ما بتحب الحق
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

محمد المجالي10-05-2009

لا تهتم يا ابو باجس واستمر ودع الكلاب تنبح والقافله تسير ,
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

هاشم المجالي10-05-2009

ارى ان الكاتب استند الى تقرير المركز الوطني لحقوق الانسان فقط...يعني تم بناء المقال على وجهة نظر واحدة ولم يستمع للطرف الآخر وهي مديرية الأمن العام ...لعلمك وعلم القارئين لهذا المقال..نتائج حوادث السير انخفظت كثيرا خصوصا في مجال الاصابات البشرية والوفيات والارقام تؤكد ذلك ..وب
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

غوغو08-05-2009

الحقيقه الكلام المكتوب صحيح وان هنالك مجموعه من الاورام يجب استئصاله و ما دامت هذه العصابات موجوده لن ننعم براحه البال ونسمع في بعض الاحيان عن اشخاص يعملون في نفس المكان طيله الخدمه لمده عشرين سنه واكثر ولكن لماذا الجواب عند ابوباجس؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ضابط08-05-2009

والله يتحكي حكم يا عبدالوهاب بيك وانا احي الموقع لاستعانته بعقول واعية مثل الباشا عبدالوهاب
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

سميح07-05-2009

ابا باجس نعرف انك ظلمت ولكن خف عن ل000 شوي
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .
الصفحة السابقة1234الصفحة التالية





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.