سكة الحديد.. خسرنا المشروع وخسّرونا الاتعاب

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-05-05
1458
سكة الحديد.. خسرنا المشروع وخسّرونا الاتعاب
فهد الخيطان

قرار فض النزاعات يطرح اسئلة مشروعة حول سلامة الاجراء الحكومي

 حاول مسؤول حكومي التقليل من اهمية قرار مجلس فض النزاعات القاضي بالزام الحكومة الاردنية بدفع حوالي مليوني دينار اردني للائتلاف الباكستاني - الكويتي الذي الغت الحكومة قرار احالة عطاء سكة حديد الزرقاء عمان عليه.
 
المسؤول الحكومي قال ان المجلس المذكور ليس هيئة تحكيم بالمعنى المقصود للقانون واتفاقية المشروع وهو مجرد مجلس لفض النزاع.
 
الائتلاف الباكستاني - الكويتي من جهته يؤكد ان الطرفين اتفقا عند توقيع العقد على اللجوء الى مجلس فض النزاعات في حالة وقوع خلاف بين الطرفين ويحق لأي من الطرفين رفض قرار المجلس الهيئة الاولى واللجوء الى هيئة ثانية للتحكيم تابعة للبنك الدولي تعرف باسم المركز الدولي لتسوية النزاعات المتعلقة بالاستثمار.
 
لن ندخل في جدل قانوني مع الطرفين فهذا نتركه لاصحاب الاختصاص. لكن اذا كان مجلس فض النزاعات ليس جهة مرجعية معتمدة في حسم الخلافات بين الطرفين فلماذا قبلت الحكومة باللجوء اليه وارسلت عددا من الوزراء والمسؤولين للأدلاء بشهاداتهم وكلفت مكتبا قانونيا بالترافع امام المجلس دفاعا عنها?!
 
والائتلاف الذي ربح نقطة في القضية وخسر الثانية المتعلقة بتعويضه عن الربح المتوقع من المشروع ينوي اللجوء الى هيئة التحكيم التابعة الى البنك الدولي فهل ستحضر الحكومة للدفاع عن موقفها ام تغيب?
 
مجلس فض النزاعات المشكل من ثلاثة خبراء دوليين وجد في مطالعته القانونية ان الغاء عقد الائتلاف الباكستاني - الكويتي ليس مبرراً, اما الحكومة فقالت في حينه ان الائتلاف لم يحقق الالتزامات القانونية اللازمة لتحقيق الاغلاق المالي للمشروع ولهذا تقرر الغاء العطاء واحالته على ائتلاف آخر.
 
ما حصل يطرح اسئلة تتجاوز البعد القانوني وتطال جوانب اخرى تتعلق بسلامة القرارات التي اتخذتها الجهات الحكومية بشأن هذا المشروع الحيوي.
 
الغاء عقد الائتلاف الباكستاني - الكويتي من دون مبررات مقنعة للرأي العام ادى الى تعطيل المشروع, فالائتلاف الثاني الذي الغت الحكومة العقد من اجله فشل في تحقيق الغلق المالي رغم تمديد المهلة له اكثر من مرة والسؤال هنا لماذا تساهلت الحكومة مع هذا الائتلاف ومددت له اكثر من مرة, وخذلها في النهاية, والغت من قبل العطاء مع ائتلاف قال منذ اللحظة الاولى انه جاهز ماليا لتنفيذ المشروع?!
 
والسؤال الثاني من يتحمل مسؤولية تعثر مشروع سكة الحديد وتعطيله كل هذه المدة?!
 
قرار مجلس فض النزاعات كشف الجانب القانوني من المخالفة لكن الغموض ما زال يلف جوانب اخرى من القضية ويطرح اسئلة حول الاسباب الخفية لالغاء العطاء واحالته على ائتلاف آخر. وهي اسئلة مشروعة تنتظر اجابات من الحكومة لأننا لم نخسر المشروع فقط وانما خسرنا ايضا اموالا اضافية يتوجب دفعها للائتلاف المتضرر كل هذا وسكة الحديد لم تر النور.0
أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.