m.i.6

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-09-02
1240
m.i.6
موفق محادين

 ينظر عادة الى جهاز الاستخبارات البريطانية (ام-اي-6) MI6 بوصفه (ادق) واكثر الأجهزة الاستخباراتية نجاحا ويستذكر (المغرمون) به ما اعتبره نجاحا باختراق العراق قبل العدوان عليه وتنفيذ عمليات لوجستية تمهيدا لهذا العدوان وما يحمله من ثارات بريطانية في البلدان التي فقدتها نتيجة انقلابات عسكرية اشتراكية وأمريكية... تتداول وسائل إعلام عربية وغير عربية (اشاعات) عن وجود هذا الجهاز داخل الأراضي السورية وتنفيذه مهاما دقيقة مع أوساط من المعارضة المسلحة فيها.
بالمقابل، فان صراع الاستخبارات البريطانية مع الأجهزة الاستخباراتية الاخرى لا يؤكد ما يقال عن السمعة البريطانية الذائعة الصيت، وتبدو اخفاقاته وفشله اكبر من نجاحاته.
فعلى مدار حرب الاستخبارات البريطانية مع المخابرات الروسية مثلا كانت الخسائر البريطانية فادحة وكبيرة خاصة في قسم مكافحة التجسس (فيلبي مثلا) بل ان هناك من يرى ان فيلبي الأب الذي نقل بندقيته الى المخابرات الامريكية ودولة نفطية كان عميلا مزدوجا للروس أيضا.. وحتى في العراق نفسه فقد اخفق الجهاز اخفاقا كبيرا في تقدير ظروف الانقلاب الذي أطاح باكبر عملائه في الشرق الأوسط (نوري السعيد) وفي انقلاب او ثورة 17 تموز 1968 وفي العملية المشتركة مع البارزاني قبل العدوان..
اما في مصر فقد كانت خسائر المخابرات (ترقى) الى مستوى الهزيمة مع مخابرات عبدالناصر.
ويعرف المهتمون أيضا ان المخابرات البريطانية خسرت معركتها الكبرى مع المخابرات الامريكية وتحولت الى جهاز (استشاري) لها في اطار الصراع بين الاستعمارين، القديم والجديد، ولم تعد الى النشاط (الاستراتيجي) إلا بدعم الامريكان وفي مناطق نفوذ سابقة ووفق جوائز ترضية واحيانا مقابل مهام (بالقطعة) كما يحدث في سورية.
وحسب نظريات اخرى (حزب التحرير) مثلا فان (الربيع العربي) وسيطرة الاسلاميين عليه خاصة خصومهم (الاخوان المسلمون) هو ربيع ليس بعيدا عن المخابرات البريطانية مستشهدين بعلاقة هذه المخابرات القوية مع جماعة الاسلام التركي (علاقة لها جذور بعيدة في اطار الصراع الروسي- التركي).
ومما يسوقه اصحاب هذه النظرية ان العاصمة البريطانية، هي مقر اكاديمية التغيير التي يسيطر عليها يهود انجليز وتشرف على دورات تدريب نشطاء ما يعرف بالثورات البرتقالية بالاضاف لما يعتبرونه (نفوذا بريطانيا) في محطات وفضائيات عربية معروفة.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.