ما دور الحكومة؟

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-09-05
1407
ما دور الحكومة؟
المحامي عبد الوهاب المجالي

 

كتبت مقال تحت عنوان {ممسحة زفرّ}، تلك العبارة يقولها الناس عندما يُكلف شخص ما بمهمة محددة لا يجني منها إلا السمعة السيئة، وهذا هو حال الحكومات.

الوضع في الأردن بشكل عام مأزووم سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً ولا حلول في الأفق المنظور وغير المنظور ولا شيء بمتناول اليد، وتزداد الأمور تعقيداً لعدم قناعة وثقة المواطنيين بالحكومات عموماً، فهي في واد وهم في آخر واد.

لماذا تصرّ الحكومة على إجبار المواطنيين على التسجيل للإنتخابات بإرغام المنتسبين لبعض المؤسسات مدنية وعسكرية بتسجيل ذويهم في جداول الناخبين إذا لم يكن برغبة منهم لقناعتهم بجدواها؟ ولماذا تصرّ على الصوت الواحد؟ في حين كان يجب عليها إيجاد دافع ذاتي نحو المشاركة فيها!

مما يزيد الطين بلّة تشن حرب ضروس على المواطنيين في عيشهم، برفعها أسعار المحروقات في عمرها غير المديد مرتين الذي لا يزيد على شهرين في الوقت الذي تتحدث فيه عن منح نفطية وأسعار تفضيلية ومساعدات خارجية، والمؤسف ان يتذرع الناطقين بإسمها بالدعم الحكومي على المحروقات وكأن روؤسائها ووزارئها يدفعون الدعم من جيوبهم، والحقيقة انهم عالة على المجتمع والدولة.

لماذا التسول والقول ان الأردن بلد فقير محدود الموارد والإعتماد على المساعدات الخارجية في الوقت الذي تتحدث فيه عن العزّة والكرامة ويعيش المسؤولين فيها مظاهر ترف وكأنهم يملكون كنوز الدنيا؟!

يتساءل الناس أين ثروات الأردن البوتاس والفوسفات والصخر الزيتي والنحاس والرمل الزجاجي وأحجار البناء ومواد صناعة الإسمنت والبازلت وأملاح البحر الميت والذهب واليورانيوم، والسياحة، وأين عوائد البيوع لأملاك الدولة من شركات وعقارات، وأين ذهبت أموال المنح النفطية وفرق الأسعار وما هي عوائد المناطق الخاصة التي أنفق على تطويرها مبالغ طائلة كانت السبب الرئيسي في الكارثة الإقتصادية؟!

ما الفائدة من كل الجعجعة حول ملفات الفساد وما الذي أعيد لخزينة الدولة من الأموال المنهوبة والمسروقة من جيوب الفاسدين غير حبس بعضهم على الرغم من أهميته؟

 لماذا الإنتقائية في تلك العملية؟ لماذا لم يجلب مجدي الياسين وآل الراسخ والكردي وباسم عوض الله وكل من هم على شاكلتهم للتحقيق والتحري عن مصدر ثرواتهم، بدل العمل على تأمين براءتهم؟!

ما حاجتنا لمؤسسة نهر الأردن التي يتقاضى خمسين موظف كل واحد منهم ألفي دينار في الشهر، ومدير عام يتقاضى خمسة الآف دينار، ومستشاره لبنانيه (90) الف دينار؟ وهل يجوز مقايضة تمويل حفلات تلك المؤسسة بتعيين الممولين أعيان وسفراء! وهل يجوز توزير نساء لقربهن من “س” من الناس، هل من المنطق ان يتم الحديث عن حرب على الفساد والإصلاح مع وجود كل هذا؟!

من المفارقة ان يشتكي مدير مكافحة الفساد من حرب إعلامية تشن على دائرته من قبل الفاسدين، لماذا لا ينقض عليم ويجلبهم الى دائرته متسلحاً بمقولة الملك التي يردهها بينو {ان لا أحد فوق القانون} ويقول انه يستمد قوته منها، ونؤكد له ان القانون يقف الى جانبه ايضاً إذا كان لا يعتقد ذلك لإستناده للدستور الذي يمثل العقد الإجتماعي الأساسي بين الحاكم والمحكوم؟!

ماذا يوجد في جعبة حكومة الطراونه وما دورها غير رفع الأسعار، والإصرار على قانون الصوت الواحد، ومن الذي يضمن نزاهة الإنتخابات في الوقت الذي يتم فيه التراجع عن الإصلاح؟!

أطمئن الحكومة ان المواطن العادي يعلم انها ليست اكثر من قطعة على رقعة شطرنج بحاجة الى من يحركها لتقوم بدور او يضحى بها لحماية قطعة اخرى!

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.