أسماء نخبوية سقطت بالضربة الشعبية

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-09-13
1727
أسماء نخبوية سقطت بالضربة الشعبية
بسام الياسين

 اسماء كبيرة مغزولة من قش  رديء.عود كبريت صغير كفيل بتحويلها الى رماد في طرفة عين، لتذهب الى عالم العدم بنفخة ريح، كأنها لم تكن.هي مجرد اسماء لامعة ذات تصنيع هش.مقوماتها إرث ذو بريق كاذب ،حقنها موروثها بنسغ الحياة ووضتعها الدولة في الواجهة ،ونفخت فيها من روحها كي تقف على اقدامها لافتقارها لسيقان ذاتية تنهض بها،وإفتقادها لجذور تتشبث  في التراب.هي نسخة باهتة عن النباتات المتسلقة على  جدران عائلية ومثبة بمسامير صدئة،وقودها في رحلة العربشة تاريخ مزور.هي اقرب ماتكون لاسماك الزينة التي تعتاش على غيرها،فتموت ان لم يطعمها طاعم،وتختنق ان  لم يبدل ماءها حاضنها.لا نجانب الصواب ان قلنا في هذا المقام:إنها اسماء اقرب ماتكون الى الكائنات الطفيلية غير منتجة،عالة على غيرها،ولاتترعرع الا في دولة ريعية يسودها الفساد

*** اسماء من عيار ثقيل،تتوكأ على سيرة الآباء،وبطولات الاجداد،علماً ان علم الجينات،قد برهن بالبرهان الساطع، ان هذه السلالات الممسوخة الزاحفة على بطونها،تفتقر لذهنيات إبتكارية،وما الهالة التي حولها الا هالة مكتسبة بالوهم،ونفختها الموروثة، ليست اكثر من  نفخة طاووسية مصطنعة،انطلت على الناس ذات جهل،ودارت الايام  لنكتشف ان اظفراُ قادرٌ على تنفيسها،وتخليصها من غازاتها. حملة الالقاب من هذه الاسماء، يعانون من صلع شديد لايستر رؤسهم الا شعر مستعار،وعورات مفضوحة لايغطيها الا عمى الناس عن معرفة بلاويهم المستورة
*** لائحة النخبة،ليس لها رنين الذهب،كما سوقت نفسها ـ ايام زمان ـ بل هي فزاعة من خرق بالية محشوة بتبن عفت عنه الحيوانات، وسقطت بشر افعالها حتى لم تعد تثير الرهبة والهيبة في الناس،وتفزعهم بكوابيسها،بعد إنكشاف امرها،وإفتضاح جوهرها،ومعرفة دورها،وفساد دواخلها،وسوء سلوكياتها،وحرفيتها في الحرمنة،وحرفنتها بالنصب وسذاجتها في السياسة،وسطحيتها بالادارة،فليس فيها قادة ولامايحزنون،ولارجال اصلاح كما كان يتوهم الواهمون،إنما هي دمى تتحرك بايد خفية،وكل ماقيل فيهم وعنهم من مديح،كان بفاتورة مدفوعة الثمن لاقلام معباة بحبرالنفاق،ومحشوة ببخورالارتزاق .
*** نماذج مشوهة شائهة، تخندقت حول ذاتها،وتمترست خلف حواجز مصالحها،و ظلت وفيةً الى ماضوية رديئة،تجاوزها الزمن،وتخطاها العلم،وداستها اجيال العصر المنفتح على عوالم فضائية لامتناهية.أسماء شاخت تقف على حواف قبورها،تعاني من جملة امراض جسدية ابسطها التبول اللاارادي،وعقد نفسية اقلها سيطرة فكرة الموت عليها،وآفات عقلية اعراضها دوام التفكير في ظُلمة القبر،وغُمة النهاية،اكثر من إهتمامها باستشراف مستقبل مشرق لاجيالنا الناشئة.أسماء تهجع في غيبوبة سياسية،فيما اصوات الناس تشق عنان السماء بصرخات تطالب بـكلمة واحدة “الاصلاح اولاً” لكنها تماطل وتتحجر عند نقيضها وعكسها. تراها تتمسك بـ”الخراب”عكس الاصلاح قاموساً وسياسة وادارة وأداءً. هنا تكمن المعضلة/الازمة،كيف يقود اهل الخراب مرحلة الاصلاح؟!.اما محاولة إستعارة تطبيق “خياركم في الجاهلية خياركم في الاسلام” ففي هذا المقام غير قابل للمقارنة فأخيار الجاهلية حَسُنَ صلاحهم بعد الاسلام،اما اخيار المرحلة العرفية فظلوا على فسادهم وفجورهم.
*** اسماءٌ باتت عبئاً ثقيلاً على مؤسسة الحكم،وعلى شعبية رأس الهرم،لان سلبياتها المتلاحقة وضعفها واخطاءها وخطاياها البّتْ الشارع على النظام بالاستئثار بالتعيينات والسلطة والنفوذ والمال وسرقة الاراضي وشفط الماء،والاختباء خلف لعبة “الاوامر من فوق” و”الاحتماء بعباءة الملك” مما الحق الضرر بالقيادة،وما احجام المواطن عن التسجيل للانتخابات،والحصول على حقه الدستوري الا دليل جلي على صدقية مانقول.اما إستقتال الاعلام في التوسل “لله ياناخبين تعالوا خذوا بطاقاتكم”، ليس سوى رسالة هادئة لصاحب القرار على عدم اهلية هؤلاء للامساك بدفة القيادة في هذه المرحلة الحرجة،ونكاية بهم على مااقترفوه بحق الوطن والمواطن،وماراكموه من كوارث سياسية،حتى بات الجميع  يعيشون في حالة شك وريبة من اجندات هذه الشريحة الكريهة “قلم قايم” لانستثني احداً.
*** أسماء براقة كان المواطن يخشى بالامس الهمس امامها إجلالاً ووقاراً وخوفاً منها،واصبح اليوم يجاهر  بشتمها جهاراً نهاراً بمكبرات الصوت ليصم آذانها،حتى تقطعت حبال حنجرته،من تعداد مساوئها،وفداحة فظائعها،وإفتقارها الى الجدوى والجدية،لانها تقتات على قوت غيرها، كذكور النحل ليس لها دور الا لسع الاخرين بسمومها،والتمتع بعسل الخلية وشقائها،والنظر الى البلد كأنه بقعة جغرافية مرهونة لها،ومعاملة المواطنيين كأنهم عبيد سخرة لديها.
*** اسماء سيطويها التاريخ القومي،ويلعنها التراب الوطني،التي سيلف اجسادها المسمومة بالمال الحرام،حتى تأنف الديدان من ان تقتات عليها.اسماء عملت عن قصد او بلا قصد،عن مؤامرة ام عن تياسة على تدمير البلد،وتثوير الناس،واستفزازهم في قوتهم، وتعميق فقرهم.اسماء اثبتت انها فالحة في كل شيء،ماعدا العمل السياسي،فهم يرتجلون القرارات،ويستهزئون بستة ملايين اردني،ويضعون اللوم على المسحوقين لانهم لايعرفون ان يعيشوا مع الاوضاع الخانقة،ولايتعايشوا مع مستجدات الغلاء الفاحشة. وهذا يدل انهم فقهاء في”سادية” التلذذ بجوع الاخرين وتعذيبهم.
*** اسماء برعت في تبادل المنافع كالتعيينات الاخيرة،ورفعت شعارات متخلفة بدائية ” ان المحسوبية تتفوق على الكفاءة،والاسترضاء السياسي اهم من الاصلاح والديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية”….اسماء تمادت في غيها،الى ان ادخلت البلاد في ازمة خانقة،ومديونية عالية،وإختلالات اجتماعية،واعتصامات دورية،ورغم كل ذلك ظلت تجعجع بانجازاتها علماً اننا نعلم ان هذه الشخصيات سجينة ماضيها،و اسيرة مواقفها السابقة،مواقف الجاهلية الاولى،مع الاعتراف ان جديدها الجديد هو لاجديد،لانها اسماء قديمة ضاربة في القِدَمْ من رأسها حتى اخمص القَدَمْ،فقدت مصداقيتها، لكن المؤسف انها فرّخت حكومات هزيلة،لم تعمّر طويلا،فاصبحت هي علتنا وسبب إعتلالنا.وبعد ان طفح الكيل ونفذ الصبر نقول: الم يحن لهذه الاسماء ان تتقاعد بمعلولية وتريحنا وتستريح الى ان يأخذها الله بعللها الى جهنم وبئس المصير كي نستريح ؟!.

***  خِتاماً يجب الاعتراف اننا اليوم،امام مخاض اردني عسير،وولادة جديدة،وتغييرات اقليمية حادة، وتحولات دراماتيكية دولية متلاحقة،ولمواجهة هذه المستجدات الانقلابية،يجب التخلص بادىء ذي بدء من هذه الاسماء بالضربة الشعبية القاضية.ويكمن الحل بارادة ملكية بتشكيل حكومة إنقاذ وطنية،تضم الغيوريين على الوطن والمواطن،من اصحاب الايادي البيضاء التي لم تتلطخ بالحرام،والعقول التي لم تتلطخ بالحقد على كل ماهو شريف ونظيف وعفيف.اولئك هم ذوي الضمائر النقية ممن نجحوا في دروس الوطنية،والاختبارات القومية. غير هذا الحل يندرج تحت قائمة  الحلول التسكينية ،مما يعني اننا مازلنا من هواة القص والتلزيق،وهذا ينفع بالخياطة وبعض انواع الصحافة ولكنه فاشل بمقاييس وموازيين السياسة..!!!

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

مصطفى العوامله09-09-2012

طفيليات
تتكاثر الطفيليات البشرية في الاجواء غير الطبيعية عادة مثل ارتفاع حرارة الفساد ورطوبة القيم والاحواض الاخلاقية الاسنة فتنموا هذه الطحالب المتسلقة على سيقان الاشجار الباسقة والصخور القاسية الراسخة و تقتات على ما شابهها من العوالق الضعيفة وبالتالي فإنها هشة وهلامية ، قدرتها على البقاء والتكيف مرهونة بالبيئة الحاضنة لها وفي مناخها غير الطبيعي أو المتجانس ومع ذلك فإمكانية القضاء عليها تتم بتجفيف مستنقعاتها ورشها بالمبيدات اللازمة ومن ثم تعقيم أماكنها إن المستنقعات المتكاثرة هنا وهناك في مناطق مناخنا السياسي المتقلب تدل دلالة أكيدة على أن تكويتها تم ليالي حارة مظلمة من تارخنا السياسي حين اندلقت على أرض الوطن شخوص مقتلعة من أماكنها الحقيقة وزرعها في ترابه فاستبسلت في سبيل الحصول على مقاعد لها في الحيز المقتطع بتدبير سايكس وبيكو وبمباركة قطعان اللوصوص والمارقين الذين سرقوا العالم الجديد وجعلوه نقطة انطل
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.