على حكومة الطراونه السلام

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-09-13
1611
على حكومة الطراونه السلام
المحامي عبد الوهاب المجالي

 

المنطق يقول ان حكومة فايز الطراونه إن لم تكن إنتهت فهي بحكم المنتهي عملياُ ومعنوياً وأدبياً، الأمر ليس بجديد وخلال عقد من الزمان شكلت اثنا عشر حكومة عمّرَ بعضها اشهر ناهيك عن التعديلات الوزارية، وبمعدل ثلاتون وزير ماذا كانت النتيجة؟!

إنجازات تلك الحكومات.. جعلت كل شيء برسم البيع، دمرت الإقتصاد الوطني، لم تُشع العدل، ولم تصن الأمانة ولم تفي بشيء مما تعهدت به، ومن اهم اسباب فشلها ما أشار إليه الخصاونه ان هناك حكومات تعمل بالظل، وحكومات الدوار الرابع كانت مجرد واجهة والأصح “ممسحة” تعمل كالآلة، حكومات على هذه الشاكلة لا مكان لها في هذا الزمان.

هذا الأمر لا يقتصر على الحكومات بل ينسحب ايضاً على مجالس النواب في ظل قانون الصوت الواحد وكانت مهمتها “البصم” على بياض، وجودها مجرد ديكور، منظرها جميل من الخارج، عديمة التأثير، سهلة الإنقياد، لا هدف يجمع أعضائها، صمتت على كل ما جرى منذ التسعينيات، وبالأمس القريب سرعان ما تراجع المجلس الحالي عن المذكرة التي وقع عليها 89 نائب بحجب الثقة عن الحكومة قبل ان يجف حبرها على الرغم من بقاء الأسباب على حالها.

السواد الأعظم من الناس لا يثقون بالحكومات وسمعتها والنواب في الحظيظ، وحكومة الطراونه لا تختلف عن سابقاتها ولا حسنات في ميزانها، وإنجازاتها وجبات من التعيينات التنفيعية المشبوهة في الوقت الذي تئن فيه الموازنة تحت وطأة العجز، وتلجأ لجيوب المواطنيين لتمويل نفقاتهم!

بغض النظر عما قيل ويقال عن قرار رفع المحروقات وتجميده، فالمعروف انه من غير الممكن ان يقدم الطراونه على هذه الخطوة دون ان يتلقى ضوء أخضر، ولا يمكن ان يتلقى الضوء الأخضر إلا بعد ان قدمت تقارير توحي ان المناخ ملائم لإتخاذ مثل هكذا قرار، والمحصلة ان القرار غير حصيف وتجميده يعني وجود بدائل وان هناك حلول اخرى.

لكن لابد من السؤال هل يمكن إدراج القرار تحت بند الخطأ؟ وإذا كان كذلك هل الخطأ مقصود ام غير مقصود؟ ومن الذي يتحمل المسؤولية؟!

الوضع في ظل الظروف الحالية لا يحتمل مغامرات، وقرار الحكومة الآخير كانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير، ولا نعرف ماذا بقي للطراونه في الدوار الرابع؟!

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.