المعارض الشجاع هيثم المناع

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-09-13
1553
المعارض الشجاع هيثم المناع
موفق محادين

 منذ اندلاع الأزمة السورية، والمعارض السوري اليساري العروبي، الدكتور هيثم المناع يدعو لإنهاء احتكار السلطة والتغول الأمني على الحياة السياسية ووضع سورية على طريق التحول والتداول الديمقراطي للسلطة.. وحيث تناولنا مع آخرين أطرافا اخرى من المعارضة السورية بالنقد والتشكيك خاصة ما يسمى بمجلس اسطنبول والجيش الحر والعصابات الإرهابية التكفيرية، ظل الدكتور المناع موضع احترام وتقدير وتجاوب وتفاعل مع أفكاره التي تحتاجها سورية قولا وفعلا..
وقد اكتسبت أفكار المناع وطنيتها ومصداقيتها من تاريخه الشخصي الطويل في الدفاع عن هذه الأفكار، ومن تاريخ عائلته الحورانية أيضا (عائلة العودات) حيث استشهد شقيقه في درعا وتوفي والده في السجن منذ اعتقاله عام 1966 وكان محسوبا على (بعث العراق) إضافة لـ 17 شهيدا من هذه العائلة المناضلة..
وها هو اليوم يقود لجنة تحضيرية لعقد مؤتمر موسع للمعارضة الوطنية السورية غير المأجورة والتي لم تتورط في لعبة السلاح والدم والتكفير والإرهاب، متمنين لهذه المعارضة النجاح في عقد مؤتمرها المقبل في دمشق لا في أي من العواصم الدولية والعربية التي لم تتوقف يوما عن التآمر على سورية.
ولمن لم يشاهد الدكتور المناع والحوار الذي اجراه الإعلامي غسان بن جدو على فضائية الميادين، فان ابرز ما جاء على لسان المناع، هو التالي:
1- بعد انطلاق الحراك الشعبي السلمي من اجل سورية ديمقراطية جديدة، اتصل مع المناع وغيره رجال اعمال وامريكان لتحويل الحراك الى عمل عسكري، وكان ذلك بعد أيام وليس اشهرا من انطلاق الحراك، وحيث رفض المناع ذلك واعتبره هدية للسلطة وأعداء سورية، قبله آخرون وتحول الصراع من (في سورية) بأجندة وطنية إلى صراع (على سورية) بأجندة إقليمية ودولية.
2- بالاضافة لنقد المناع لثوار آخر زمن فقد اعتبر (المجلس الوطني) هيئة رجعية من مخلفات القرون الوسطى ولكن بواجهة ليبرالية لتغطية وتبرير الدور المشبوه الخارجي للامريكان والفرنسيين كما كشف النقاب عن الدور الخطير للجماعات الارهابية التكفيرية خاصة من ليبيا واليمن وغيرها من الدول التي لا تعرف شيئا عن تاريخ التنوع المذهبي والاجتماعي السوري..
ونوه هنا الى انه حيث ظل هذا التنوع مصدر قوة وغنى للسوريين فان ما يراد له اليوم هو تفكيك سرية وتدميرها..
3- وانطلاقا من ذلك اعطى مناع لما تشهده سورية ابعادا مهمة جديدة، مثل التمدن والمدنية والحضارة والمواطنة والتقدم مقابل المتخلفين والتخلف والرجعية وهوية الطوائف والمذاهب، محذرا من اختراق الوجدان السوري الحضاري والوطني بافكار طائفية تستعين بالاستعماريين والرجعيين..
4- في تشخيصه لقوى الصراع الحالية تحدث عن السلطة، من جهة ، وعن المعارضة الوطنية، من جهة ثانية وعن الثورة المضادة من جهة ثالثة وحددها بطابعها المتخلف وعدم التورع عن التعاون مع أعداء سورية والأمة (اصدقاء إسرائيل في الوقت نفسه).
5- ميز المناع بين الصراع مع السلطة وبين تدمير الدولة لا سيما عبر ادوات رجعية بحد ذاتها، وتساءل عن سر تدمير قاعدة للدفاعات الجوية لا تشارك في المعارك، وعن سر اعتماد علم الانتداب الفرنسي الذي يرمز الى سورية الطائفية كما حاول الفرنسيون مقابل العلم الحالي الذي يرمز الى سورية الوحدوية (اتحاد مصر وسورية 1958).
6- وختم مناع افكاره بالدعوة الى حقن الدم ووقف تدمير سورية عبر مشروع سياسي، يضمن تحولا ديمقراطيا ويحافظ على وحدة سورية، الدولة والمجتمع، وعلى دورها العربي وتقاليدها التاريخية، المدنية..

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.