لا حرب مع إيران ولا تغيير في سورية

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-09-15
1712
لا حرب مع إيران ولا تغيير في سورية
موفق محادين

 منذ اندلاع الأزمة السوية وحتى اليوم ووسائل الإعلام والفضائيات إياها والأوساط السياسية التي تستضيفها, مشغولة بتكهنات أو رغبات وأمنيات تنهي إيران وسورية بحرب أطلسية - إسرائيلية, الأولى ذريعة (البرنامج النووي) والثانية تارة بالديمقراطية وتارة بالبرنامج (الكيماوي) كما فعلوا مع العراق.
ومنذ ذلك الوقت وهاجس (الأيام المعدودة) لايران ونظام الاسد, يسيطر على هذه الأوساط وأوهامها التي تسوقها تحت شعارات وعناوين ابتزاز سياسية لا تسن ولا تغني من جوع, وما هي سوى طبول حرب لا قيمة لها ولا يسمعها الا الخائفون:-
1- مقابل التفوق الجوي وقواعده الثابتة أو على البوارج, فان تطور الأسلحة الصاروخية هو اليوم بمثابة (ردع) استراتيجي لا يجادل فيها اثنان, كما لا يجادل أحد في القدرات الصاروخية المدمرة عند سورية وحزب الله وايران, يساعدها في ذلك قرب الأهداف والمناطق المستهدفة وخطورتها.
2- لم تعد الحرب مع ايران وسورية وحزب الله حربا محلية بالنظر الى تشابك المصالح الاقليمية والدولية بين هذه القوى والقوى الصاعدة حول قلب العالم (اوراسيا) وتحديدا الصين وروسيا. فتدمير ايران او تغيير النظام فيها لمصلحة الأمريكان وأوروبا, يمس احد مصادر الطاقة الاساسية للصين, كما ان ايران اليوم مصدر توازن (قومي ومذهبي) مع الطورانية التركية في عموم آسيا والمجالات الحيوية لروسيا والصين معا.
3- وفيما يخص سورية, فان سقوط النظام فيها يعني توسع تركيا الطورانية وتطويق الامن القومي الروسي نفسه وكذلك ايران ومجالاتها الحيوية, وذلك فضلا عن:-
اولا: ان تركيا هي المطوقة اليوم بحدود غير صديقة وليس سورية (العراق - اليونان - اذربيجان - ارمينيا..) بالإضافة لوضعها الداخلي (الاكراد - الارمن - العلويون - العلمانيون..الخ)..
ثانيا: ان الدولة الشمولية, مثل سورية اقل حساسية للأشكال الحالية من التدخل العسكري والاعلامي, وبوسعها عبر الجيش لسنوات طويلة.
ثالثا: إن ما يجرى في سورية منذ اختطاف الحراك الشعبي المدني المشروع من اجل التعددية وانهاء احتكار السلطة وسطوة الامن على السياسة, هو صراع بين الدولة والافغان العرب والجماعات التكفيرية, مما يكشف ويحرج العديد من القوى الدولية واكاذيبها حول الديمقراطية والمجتمع المدني.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

عبد الناصر15-09-2012

أبوس شواربك ياموفق والله قلائل من يستقرؤن هذا الحال وأنت مصيب تماما وان غدا لناظره قريب. والغرب لافرق عنده من يهزم الاخر في سوريا المهم أن يتقاتل الطرفان وتتهدم الدولة السورية وهم سيحصدون الانتصار بدماء سورية وتكاليف وفاتورة وهابية والجميع سواء في النظام أو القاعدة والمتطرفين والاخوانجية والتكفيريين وكذلك عرب الماعز والنفط كلهم أعداء حقيقون لاميركا والغرب الذي سيحاول جاهدا اطالة أمد الصراع وبالنهايه سيفضلون الاسد على الهمج.
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.