المخيمات في الاردن!!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-09-15
1398
المخيمات في الاردن!!
ماهر ابو طير

 واضح تماماً ان هناك صراع قوى على المخيمات، ووكالة المخيمات تتخاطفها تيارات كثيرة، وهذا يؤشر على ان المخيمات وبسبب تركها لصراع القوى تاريخياً، باتت اليوم ورقة يتم الصراع عليها وباسمها، وتوظيفها بين تياري المقاطعة والمشاركة في الانتخابات.

في وقت سابق تم التنديد بمحاولة الاسلاميين الاستئثار بالمخيمات، ومحاولة نقل الاعتصامات اليها، لانها عناوين حساسة، ما بين قصة اللجوء من جهة، ومواطنتها من جهة اخرى، وقيل للاسلاميين ان عليهم ان يبتعدوا عن هكذا مساحات حساسة في نشاطهم.

قبل ايام، أجرت جهات رسمية من بينها دائرة الشؤون الفلسطينية، لقاءات مع وجهاء المخيمات، والحديث كان عن المشاركة في الانتخابات النيابية، ثم التقى هؤلاء مسؤولين كبارا، والقصة كلها تحمل ذات التعريف اي توظيف المخيمات في المعركة الانتخابية.

مغازلة المخيمات لم تقف عند الحدود الرسمية، او القوى السياسية كالاخوان، او التنظيمات الفلسطينية، بل وصلت الى الاحزاب الاردنية التي فتحت خط اتصال مع المخيمات، في محاولة لاستبدال القوى المعتادة، بقوى جديدة، وفي سياق التحشيد للانتخابات.

قبل ذلك، كانت المخيمات قد اصدرت بيانا بنيتها المشاركة في الانتخابات، وعدم المقاطعة، وهذا يحمل رسالة الى الاسلاميين الذين يقولون ان المخيمات قاعدة اولى لهم، وكأنه يقال للاسلاميين ان مشاركة المخيم تحمل براءة من دعوة الاسلاميين للمقاطعة.

بعد هذا كله، شعر نواب المخيمات الاربعة، وهم يسمون انفسهم هكذا، باستفزاز شديد، واصدروا بيانا حول قصة المخيمات ومن يمثلها ولا يمثلها، في توقيت اشتد فيه الصراع على المخيمات، وعلى وكالتها السياسية، وتأثيرها الانتخابي.

اذ كنا نقول للاسلاميين ان عليهم اللعب بعيدا عن المخيمات، فان هذا الكلام ثبت عكسه للاسف، لان ابتعاد الاسلاميين، لم يفرض على كل القوى الاخرى، ذات العنوان بعدم اللعب في المخيمات، بل دخلت بسرعة وبوسائل مختلفة في محاولة للجلوس مكان الاسلاميين.

هذا كله يقول ان اوجه الصراع لا تختلف عن بعضها البعض، فالحركة الاسلامية لو قررت عدم اللعب في المخيمات، فان غيرها ينتظر دوره للعب بديلا عن الاسلاميين في المخيمات، والنتيجة واحدة، اي الزج بالمخيمات في اطار صراع داخلي على الاصلاح والانتخابات النيابية، وهكذا تتساوى خطورة اللاعبين جميعهم بلا استثناء.

هذا يثبت ان ما نراه اليوم نتيجة لهذا الفراغ الذي تركته الدولة اساساً في المخيمات لقوى كثيرة محلية وخارجية، واليوم تحاول الدولة اخراج الاسلاميين من المخيمات، واستبدالهم ببدلاء، يؤدون ذات المهمة بشكل او آخر.

ترك المخيم مساحة مفتوحة لكل اللاعبين دليل على قلة البصيرة، وهو يقول ايضا، ان كل القصة قصة توظيفات، فالاسلاميون يريدون توظيف المخيم للمقاطعة، وفتح تريد توظيف المخيم للمشاركة نكاية بالاسلاميين، والجهات الرسمية تريد توظيف المخيم لرفع نسبة التسجيل في الانتخابات، والنواب يريدون توظيف المخيم لدعم قوتهم التمثيلية.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.