في الأردن “لا قانون ولا قضاء ولا بطيخ”!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-09-29
1573
في الأردن “لا قانون ولا قضاء ولا بطيخ”!
المحامي عبد الوهاب المجالي

 

لاخلاف على وجود إحتكار للسلطة والمال وتلك التي افسدت الحياة العامة، إذا كان الأمر كذلك مالذي يجب فعله؟ هل يكون بحل مجلس النواب والإتيان بأسوأ منه؟ أو إقالة حكومة والمجيء بأخرى على نفس الشاكلة؟ أم الذهاب يميناً ويساراً وإشغال المواطنيين بقضايا لا تمس جوهر الموضوع؟

منذ تأسيس الدولة تتناوب وتتوارث مراكز القرار أسماء بعينها وكأنها حقوق مكتسبة او تركة “من اللذين خلفوهم”، تلك الفئة تمكنت من الإستيلاء على ثروات الوطن عن طريق صفقات مشبوهة وإستولت على المال العام والخاص، ولو عُدنا بالتاريخ للوراء قليلاً لوجدنا ان اباء واجداد بعض من يمتلكون مئات الملايين اليوم لم يكن يملك إلا “درّبكة” طبلة وقرد ويجلس على قارعة الطريق او خرج فارغ على ظهر حمار!

ليس صحيحاً ما يقال ان الغرب يقف خلف ثورات الربيع العربي، والحقيقة هي نتيجة لتراكمات على مدى عقود منذ ما سمي بالإستقلال، ووصل الأمر الى حد لا يطاق من الشعور بالظلم والكبت والقهر والفقر، البوعزيزي لم يكن السبب في الثورة ولكنه كان الشعلة التي اوقدت نارها او الشعرة التي قصمت ظهر البعير، وعلى المسرح التونسي والمصري بقي الغرب متفرجاً وترك الأنظمة تواجه مصيرها.

هل المطالبة بالديموقراطية والحرية والحقوق الأسياسية والأموال المسروقة والمنهوية ومحاربة الفساد وإعادة صياغة العقد الأساسي وحماية ثروات البلاد وسيادة القانون والمساواة والعدل بين الناس خطيئة تقع فيها الشعوب وجريمة ترتكبها؟!

هل من المنطق ان تقوم الحكومة بإجبار المواطنيين الحصول على البطاقة الإنتخابية.. الموظفين والعسكريين والطلاب والفقراء؟! وهل يعني الحصول على البطاقة المشاركة في الإنتخابات؟! هل المطلوب إجراء إنتخابات هكذا والسلام؟!

هل يجوز السكوت عن فاسد حاول تهريب مجوهرات؟! ومكافأة موظف الجمارك الذي شهد الواقعة وقام بضبطها تسريحه من العمل بدل ان يكافأ؟! أين هي النيابة العامة وما هو دور القضاء؟! وأين هي دائرة بينو الذي يقول انه يستمد قوته من الملك وعجز عن فعل أي شيء؟!

من المخزي والمحزن والمؤسف والمثير للسخرية ان يدعو رئيس الحكومة لإحياء فريضة الزكاة في نفوس المواطنيين والتي هم احوج إليها؟!

لقد إنتهى الأمر، وكلما مرّ الوقت كلما إرتفع سقف المطالب، الإحتجاجات في البداية كانت على رفع الأسعار وفرض الضرائب والخلاص من قانون الصوت الواحد الى ان وصلنا الى المملكة الدستورية وتعني ما تعني، وبدل ان تسير الأمور رسمياً نحو الأمام تعود للخلف الى ان اصبحنا نسمع بما هو اكثر من ذلك.

العبارة آعلاه سمعتها من مواطن عادي، لكنها تعبر بوضوح عن مدى شعوره باليأس والإحباط الذي يعيشه خلال لقاء عادي جمع عدد من الأشخاص على هامش مناسبة إجتماعية محض صدفة، ودليل على الكفر بكل ما هو رسمي.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.