مخاوف من حادث أمني كبير

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-10-04
1384
مخاوف من حادث أمني كبير
ماهر ابو طير

 قبل ثلاثة ايام بث موقع صحيفة الوفد المصرية،خبراً أن اربعة ايرانيين تم القاء القبض عليهم في مطار القاهرة،ظهر الاثنين،وهم على وشك الصعود على طائرة الملكية الاردنية للتوجه الى الاردن،وهم يحملون جوازات سفر تركية مزورة.

الجوازات التركية المزورة بعضها تم خلع الصورة الاصلية ووضع صورة بديلة للايراني القادم الى الاردن،وبعضها تم خلع ذات صفحة الصورة ووضع صفحة بديلة بطريقة فنية،والسلطات المصرية في عهد الرئيس الاسلامي محمد مرسي،سرّبت الخبر للاعلام.

يأتي السؤال:لماذا يأتي الايرانيون الى الاردن في هذا التوقيت بجوازات سفر تركية مزورة،وماهي مهماتهم،ومن ارسلهم،وماذا كانوا سيفعلون هنا،والمؤكد ان زيارتهم لو كانت عادية لما زوّروا جوازات السفر،في توقيت حساس جداً في الاردن والمنطقة؟!.

ثم هل دخل غيرهم فعلياً،بجوازات تركية او عراقية او سورية،ولماذا يتسللون الى البلد في هذا التوقيت،وماذا يخططون؟!.

في ذات التوقيت اعلنت السلطات هنا،عن القبض على مجموعة سورية،تمارس النصب والاحتيال،وكشفت التحقيقات عن وجود عناصر اخرى مرتبطة بهم ومختفية في البلد،وُمكلفة بمهمات امنية من طراز القتل والتفجير،في بعض الفعاليات السياسية الاردنية.

هناك استنفار امني بحثاً عن بقية المجموعة،وهي قصة ترتبط بقصة الخلايا الامنية النائمة،التي على مايبدو استيقظت هذه الايام،وبكل بساطة نفهم من سياق الخبر ان هناك نوايا لاحداث فتنة في البلد،اقلها ارتكاب حماقات خلال المسيرات.

الذي يتابع يعرف ان هناك خوفاً من حادث امني كبير محتمل،والذي يمر بالصدفة قرب السفارة الامريكية في عمان ليلا،يرى عشرات رجال الدرك والامن في قمة التوتر،وهذا يؤشر على معلومات عن استهداف محتمل.

المواقع المستهدفة كثيرة،السفارات والمسيرات والمؤسسات،وكل الخوف هو من حادث امني كبير قد يجري في وسط البلد يوم الجمعة،على يد طرف ثالث،يريد الانتقام او الثأر او حتى دب الفوضى هنا،عبر القاء قنبلة يدوية على المتظاهرين او تفجير سيارة او اطلاق النار من رشاش،بحيث يتهم الاسلاميون الدولة او المسيرة الاخرى،وبحيث تغرق البلد في تدافع وفوضى وثأر.

لأجل هذا لا بد من حماية امنية كبيرة جدا يوم الجمعة،وعدم ترك المسيرات دون حماية،ولا خوف من الاسلاميين ذاتهم ولا من المجموعة التي تقابلهم،ولا من مؤسسات الدولة،بل الخوف من طرف خارجي سيقدم على ارتكاب جريمة مستغلا المسيرات،بحيث تدب الفوضى في البلد ونغرق في التلاوم والاتهامات وردود الفعل.

ذات الاسلاميين وعلى لسان الدكتور ارحيل الغرايبة وفي مقال له قبل ايام يبدون تخوفهم من عبث خارجي،وهذا يؤشر على مخاطر عدة،يضعها الاسلاميون في حسابهم،والاولى اذن ان يتراجع الاسلاميون عن مسيرتهم،حتى لا يوفروا بيئة خصبة للفتنة.

يقال هذا الكلام حتى تقف كل الاطراف عند حقيقة المشهد،فالقصة ليست عدد المتظاهرين فقط يوم الجمعة او حق التظاهر،بل ما في الغيب من غدر محتمل،وهذا يفرض على الاسلاميين والدولة الخروج من عنق الزجاجة.

عودة الاسلاميين عن مسيرتهم،لن تحسب ضعفاً عليهم،بل ستحسب لهم،تقديراً لوضع البلد الحساس،ولن يقال انهم جبنوا وخافوا وتراجعوا،بل سيقال انهم اختاروا صون دم الناس،خصوصاً،ان بيئة هذه الجمعة ستكون جاهزة للتفجير عبر اي صاعق.

اذا وقعت كارثة يوم الجمعة لا قدر الله تعالى،على يد طرف غير اردني،في ظل المعلومات حول من يتسللون الى الاردن،فلن ينفع عندها الندم،ولا توزيع المسؤوليات،ولاالتلاوم،ونكون نحن بهذه الحالة قد ذبحنا البلد ونحن نتفرج عليها،ونعلن رغبتنا بإصلاحها.

هدم الكعبة عند الله الف مرة،اهون من مقتل انسان.على هذا ايهما اولى،المسيرة،ام صون دم الناس.مجرد سؤال؟!

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.