القادم المجهول وخلاصة الخلاصة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-10-24
1744
القادم المجهول وخلاصة الخلاصة
عبير الزبن

 الامة العربية في حالة تغير, منه ما كان جذريا ومنه ما كان اصلاحيا, ولن تكون هنالك دولة عربية في منأى عن الربيع العربي, وعن هذه العاصفة, مع تفاوت الأسلوب بين العنف والقتل والتخريب والتدمير, أو المناداة بالاصلاح بطريقة حضارية راقية تنم عن الوعي والاخلاص للوطن, والحالة الثانية هذه كانت هي سمة الاردنيين وحدهم دون سواهم, وهذا يسجل لهم بين الشعوب, أنهم أهل انتماء, عصيون على الاختراق, ولو كره المندسون والمشككون. 

عاصفة التغيير للحكم أوالاصلاح مستمرة, وقد مضى عليها من الزمن عامان, فماذا نحن مستخلصون منها العبر, وماذا نحن مخططون للقادم المجهول, ونحن نعيش واقعا أمر من الدفلى والعلقم, فهل نركن الى زاوية ونخدع أنفسنا بأننا انحنينا لمرور العاصفة, وذهبت عنا الى ديار أخرى!! اذا كانت الحالة هكذا فنحن غارقون حتى الذقون في عالم المجهول القادم. 

كل مواطن يعاني في نفسه ومع الآخرين قلقا شديدا, من الواقع الراهن المرئي أو المقروء, ومن القادم المعتم المجهول, وكل يجتهد في التحليل أو التفسير الى أين ستقودنا الأحداث ما ظهر منها وما خفي, وخلص بنا الوضع الى البحث عن الانقاذ, فمنهم من رأى بالمسيرات حلا ومنهم من رأى بالاعتصامات والمظاهرات والاضرابات مخرجا, ومنهم من التزم الصمت وهو يعتصر ألما ويندب حظا ويتأسى على ماض تليد مجيد, وكلها ليست حلولا ترقى لمستوى احياء وطن واستمرار الحياة له في أمن وأمان.

كل الحلول والخيارات المطروحة على الساحة (ترقيع) والشعب يتساءل لماذا وما السبب الخفي الغامض وراء ذلك, بالوقت الذي يطلب فيه جلالة الملك اجراء اصلاحات والتسارع بها, وهذا واضح جلي في كتب التكليف السامي ولكن هذا التكليف لا يجد منفذين له بقوة وعزم شديد, وكأنهم يصطدمون بعوامل خفية لا يعرفها الناس ولا تعلن لهم حتى يصل الجميع الى القناعة, بأن هذا هو الواقع الحقيقي الذي يجب التعايش معه والقبول به.

خلاصة الخلاصة, الربيع العربي, ناتج عن تراكمات عدة, ظلم ودكتاتورية, سوء في تطبيق القوانين وانتقاء ما يطبق منها حسب رغبة المسؤول, تهميش المواطن وعدم فهمه, انعدام التخطيط للصالح العام, سوء في الادارة, نمو وسرعة انتشار الفساد, غياب العدالة، هذه أسباب المطر الذي أنبت الربيع العربي, فهل استعصى الحل لها, حتى ندور في حلقة مفرغة في الصباح والمساء؟!. 

خلاصة الخلاصة, لقد آلت الأمور الى ما هي عليه, لأنه غاب في أعماق المجهول, المثل العربي, الذي نسيناه وطمرناه تحت التراب وهو المنقذ من كل العيوب التي يعيشها بني يعرب ألا هو (يبقى الحر حرا الا اذا طمع, والعبد أصبح حرا اذا قنع). 

نعم, قتل الطمع كل الفضائل, ولن يقهر القادم المجهول الا العدل.

حمى الله الأردن وشعبه ومليكه.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

لا نقد و لا بلاغة25-10-2012

مش فاهم من المقالة هل هي تنقد الوضع ام مقالتها ام تقدر بعض الامور ام هو تحليل ذاتي للمقالة ام ان المعنى في بطن الكاتب؟؟؟؟؟؟!!!!!
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.