انطقها يادولة الرئيس...الدولة مفلسة!!!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-11-10
1487
انطقها يادولة الرئيس...الدولة مفلسة!!!
بسام الياسين

 (مستوحاة من حوارية الصديق الاستاذ سامي شريم: "الحكومة والاسعار") سياسة النسور هي اقرب ماتكون الى فهلوة لاعب سيرك،في قفزاته المثيرة،واقنعته المتعددة.سياسة بعيدة عن السياسة وقرارات اقتصادية لاتمت للجدوى الاقتصادية،وتفتقر الى القدرة على ربط المقدمات بالنتائج.قرآءة متأنية لقرارات حكومته،وبالونات اختباراتها المفخخة، تقودنا الى ان خطابها خطاب استفزازي للاغلبية المغلوب على امرها،واستثناء للقلة الملعونة،القادرة على التسوق من المولات الامريكية،ومتاجر هارودز اللندنية دون ان تتأثر ارصدتها المسروقة.
 *** 
نخبة طفيلية،هي علة العلل،نهبت البلاد"وقعدت على تاليها" كخُراج متقيح في الخاصرة.مايؤسف له بالرغم من جرائرها المخجلة وماجرته على البلاد والعباد من مخازٍ فاضحة،مازالت تمسك بكل الخيوط،وتتحكم بمقاليد الامور،كاعصار اهوج يدير الدفة كما تشتهي رياحه،ومن تابع محاكمة الذهبي،وملف الكازينو يعرف كيف كانت تنهب الاموال،وتتم التواقيع على الاتفاقيات الحساسة بـطريقة "التمرير"
 ***
اليوم يطالب "دولته" المواطنيين المهدودين بوقفة وطنية لمواجهة الضائقة،لكن "نزلاء" الصف الاول،تجاهلوا الاغلبية الغالبة عندما كانت البلاد" قمرة وربيع "،أُسقطت المحافظات والبادية والمخيمات من حساباتهم،وظلت "النعم" حبيسة القلة منهم،واحتكروا كل شيء ،حتى بلغ الفجور بشريحة منهم إستيراد مطابخها من امريكا،وتجهيزات حماماتها من ايطاليا،ومعاطفها من كشمير،وعسلها من اعالي جبال اليمن،اما رحلة الشتاء والصيف الى اربع اتجاهات رياح الدنيا فحدث ولاحرج .
 *** 
كنا نتوقع من الرئيس البحث عن مسارات غير متوقعة،من خلال كسر الطرق التقليدية،والدخول الى بدايات جديدة،لتحريك المياه الآسنة في النهر الراكد/الفاصل بين الدولة والمواطنيين،وإختراق المألوف،باختيار فريق وزاري يخضع فيه الوزير الى سلسلة من الفحوص النفسية بالتوازي مع الشهادات العلمية،لمعرفة قدراته على التصرف اثناء الازمات الحرجة،ووضع الحلول السريعة في الملمات،ثم معرفة قدراته على العمل الابداعي المنتج،ومدى استقامة سلوكه.اللافت ان الدوار" الرابع" ظل يدور حول ذاته،كباقي الابواب الدوارة التي تؤدي في نهاية المطاف لـ "الدوخة" ثم "فقدان التوازن". 

واذا كان الاعتراف فضيلة،فالمتغير الوحيد في "بقالة الرابع"هي وجه الرئيس النسور وتغيير الطرابييش.

 ***

 .مانرغب قوله:اذا كانت الاوضاع اكثر اعوجاجا مما تستطيع حكومة النسور تقويمها او اصلاحها، فالواجب الوطني والحس بالمسؤولية والايمان بالشفافية والحرفية،الاعتراف بالحقيقة من دون مرواغة بان دولتنا مفلسة. فالمؤشرات كلها تشير الى ذلك،وليست المهمة صعبة بحاجة الى عبقرية خارقة،او الى مكتب تدقيق مالي.

 # مستشفيات تفتقر للاختصاصيين والدواء، معظمها يعاني من مديونية كبيرة،تكاد ان تعصف بها.

 # مدارس متهالكة تعاني من نقص بالمختبرات والملاعب والكوادر التعليمية،وتسريب للطلبة نتيجة البؤس والفاقة.

 # جامعات مدينة بالملايين وكوادر غير راضية عن اوضاعها والتلقين الببغاوي هو السائد فيما الابحاث العلمية غائبة. 

# غلاء فاحش في الاسعار وركود مدمر،وفاتورة الطعام إنكمشت على حساب فواتير المواصلات والكهرباء ..!!!

 # شيكات مرتجعة تجاوزت قيمتها المليار دينار خلال ثمانية اشهر،وازدياد معدلات البطالة بين الشباب،مع انخفاض قدرة الاقتصاد الاردني على استحداث فرص عمل بنسبة 18% 

# نمو كبير في فاتورة الرواتب يرافقها تضخم جنوني في الانفاق الحكومي.

 # ضيق في سوق العمل المحلي يقابله ارتفاع فلكي في البسطات بمتواليات هندسية،وتحويل السيارات الخاصة الى مركبات للاجرة،وازيادد عمليات النصب والاحتيال والتزوير والتهريب والاتجار بالممنوعات وسرقة السيارات. 

# تخفيض احتياطي الذهب،فيما سندات "اليورو/ بوند" رفعت الدين المحلي الى 80% من الناتج العام.

 # الوضع المالي لعدد من المؤسسات كشركة الكهرباء الوطنية، تجاوزت مديونيتها الخطوط الحمراء.

 # مخزون المملكة من توليد الطاقة دخل مستويات حرجة.

 # تراجع التجارة بين الاردن وسوريا "البوابة الرئيسية" للبضائع والخضار والسلع والالبسة الى درجات خطيرة،وعلاقات غير مريحة مع بغداد وفتور مع القاهرة والرياض وقطر.

 # الوضع المائي خطير فأضطرت الحكومة لشراء المياه بملايين الدنايير،لتأمين المواطنيين في بعض المناطق.

 # قطاع الدواجن مهدد بسبب غلاء الاعلاف،و المواشي مهدد بسبب غلاء الشعير،والعبء يتحمله "جمل المحامل".

 # تأخر الموسم المطري يثير مخاوف الجميع ويرفع، تكاليف الانتاج وينذر بالمزيد من العطش.

 # خدمة الدين العام الخرافية والمديونية الثقيلة ترهق الوطن والمواطن وترهن قراراته السيادية.

 # بلديات منهارة وبعضها محجوز عليها باحكام قضائية، وامانة عمان تعتمد على القروض لدفع رواتب موظفيها.

 # (240) الف لاجيء سوري،فاتورة اقامتهم حوالي (700) مليون دينار بينما المنح لاتتجاوزالـ (20%) من الفاتورة.

 # الزبالة تغطي بعض احياء المدن،وشكاوي من العقبة حتى الرمثا بهذا الخصوص،بسبب تراجع ميزانية البلديات. 

# طفل اردني ينتحر لانه لم يجد كسوة بالعيد!!!. 

# ايها المصريون لا تقطعوا الغاز نحن اشقاؤكم!. ايها السعوديون الاشقاء اين دعمكم ونحن حراس حدودكم الشمالية الغربية؟!.زيارة مرتقبة لامير خليجي ستحمل البشرى للاردنيين بمنحة استثنائية.خطورة هذا الاسلوب الفج هو فتح جبهات عداء مجانية مع الدول العربية الشقيقة اللصيقة،ومن ثم إشعال حرب باردة معها ليست في صالحنا.

 ***

 سياسات حكومية غير مقنعة، لم تأت بدليل مقنع على ما تفعله لتبرئة نفسها من الاخطاء والخطايا بحق هذا الشعب.ثم يأتي النسور بعد "خراب مالطا" من اجل التوصل الى توافق وطني حول افضل الحلول لمواجهة الخراب لكنه لم يقل لنا،اين ذهبت خيرات البلاد ومواردها والمنح النفطية المجانية وبالاسعار التفضيلية،ولااين ذهبت المساعدات والمنح والهبات والثروات والتحويلات واموال الخصخصة واللغوصة ؟!.ولااين ذهبت المديونية الضخمة ؟!.

وهل انتهى تحالف غيلان الفساد واركان الاستبداد للاستحواذ على السلطة والمال والنفوذ؟!ولماذا لايصار لمحاسبة الفاسدين الكبار الكبار،واسترداد المنهوبات،باصدار مذكرات جلب بحق الهاربين في الخارج والمحصنيين في الداخل. *** دول العالم كافة،تعمل على رفاهية الفرد والحفاظ على كرامته،بالحفاظ على ضرورياته الاساسية،المأكل والمشرب والسكن،وتحديداً لقمة عيشه،وإن اي لعب باللقمة الحلال،نقطة الارتكاز،ستدفعه بالتالي الى اراقة ماء وجهه بذل السؤال،أوإنتهاج طرق غير مشروعة ولاشريفة لتأمين قوته،واول عقابيلها سقوط القيم،ودخول الجميع في دائرة العتمة ودوامة العنف.

الاكثر خطورة هي وصول الفرد الى المنطقة الحرجة ـ عدم الخوف ـ تماما كالغريق الذي لم يعد يخشى البلل،وستكون الدولة اول المتضررين.

 *** 
الحق ان لااحد يأخذ كلام الحكومة على محمل الصدق. فالاوضاع الضاغطة على رقبة المواطن كأنشوطة خانقة تدفع به لا ان يخرج من ثيابه،بل ان يطلع من جلده،وبالتالي الصعود الى اعلى برج في عمان صارخا،باعلى صوته :" ياعبدالله النسور،إعلنها على الملأ من دون مواربة ..الدولة مفلسة".

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

مصطفى العوامله06-11-2012

لا أظن أن الدكتور عبد الله النسور قد أتى في هذا الظرف الحالك لإطلاق رصاصة الرحمة على الشعب الذي اصبح عاريا إلا من كرامته وجائعا إلا من صبره ومتهالكا إلا من بعض أمل به وحده عز وجل ، فالدكتور عبد الله النسور يصارع على حلبة واسعة الأركان وحده بعد أن تم تكليفه بقيادة مركب نجاة أزيلت دفته ومزقت أشرعته ونهبت ساريته وثقب قاعه منذ مدة طويلة وتمت تغطيته بالأقمشة السميكة لستر عورته .
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.