عمان تترقب ما يجري في واشنطن

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-11-06
1488
عمان تترقب ما يجري في واشنطن
ماهر ابو طير

 استطلاع صحيفة «us today» يقول ان المرشحين الامريكيين باراك اوباما وميت رومني،متعادلان،وأردنياً فأن انتصار كل واحد منهما يعني سياسة مختلفة تجاه الاردن ودول المنطقة،واستبصار فوز ايهما،مهم جداً هذه الايام على الصعيد الاردني.

كيف يقرأ الاردن الانتخابات الامريكية،وكيف سيتعامل مع نتائج هذه الانتخابات،مادامت كل الاحتمالات ممكنة على صعيد الرئاسة،خصوصا،اذا انتصر «رومني» وحزبه ونتائج هذا الانتصارعلى الصعيد الدولي والاقليمي والاردني؟!.

الاردن يعرف ان الشهورالثلاثة بعد نتائج الانتخابات الامريكية ستحدد بوصلة الادارة الامريكية تجاه المنطقة،بما في ذلك الاردن والملفات السوري والفلسطيني والايراني،وغير ذلك من ملفات ساخنة،تبدأ بالربيع العربي وتصل حد شن حرب اقليمية.

غير ان الاردن الذي خبر فترة الجمهوريين يعرف انها الاصعب سياسياً،والافضل اقتصادياً له،لان الجمهوريين متطلبون ولايقبلون انصاف الحلول،ولا المناطق الرمادية،ولديهم ملاحظات كثيرة على الاصلاحات الديمقراطية في كل المنطقة،ولايعرفون تلك النعومة السياسية التي تتبدى في الديمقراطيين تجاه بعض الملفات التي تخص الاردن وحساسياته.

المسؤولون هنا يترقبون الانتخابات الامريكية بصبر بالغ،وعلى ضوء النتائج سيقرأون الفترة المقبلة،والواضح ان فوز اوباما اكثر راحة للاردن،لان عمان تعاملت معه،فيما فوز رومني يبقى مفتوحا في تداعياته،خصوصا،بشأن برنامج الجمهوريين.

حسبة الاردن ازاء فوز الجمهوريين تتعلق بوجود ملفات اردنية ُمجدّولة على الصعيد الداخلي،والصعيد الاقليمي،وهذه الملفات سيتعامل معها الجمهوريون دون ابطاء ودون تأجيل او صبر،على عكس الديمقراطيين الذين قدموا للاردن مساحات امهال مرنة.

الجمهوريون اكثر كرما في قصة مساعدة الاردن اقتصاديا،الا انهم هذه الايام،في وضع مختلف،بسبب المصاعب الاقتصادية الامريكية،وبالتالي فأن الاغداق المالي سيغيب،وميزة التأثيرعلى دول عربية ثرية لمساعداتنا ستغيب ايضا وستتم مقايضتها بقضايا اخرى على الاغلب.

الديمقراطيون والجمهوريون يهمهم ملف اسرائيل،كثيراً،غيران الجمهوريين وعلى رأسهم «ميت رومني» يحاربون بشراسة لاجل اسرائيل،وهذا يقول لك ان اجندة الجمهوريين ستكون وفقا للاجندة الاسرائيلية المتشددة وتداعيات ذلك على الاردن،عبر البوابة الفلسطينية وقضية فلسطين بكل تعقيداتها.

اذا فاز ميت رومني،فأن تصعيد الحديث عن الديمقراطية سيكون بارزا،كأداة تدخل وتأثيروتغيير،وهذا سيأخذنا الى ملف الاصلاحات في الاردن من جهة،والى الملف السوري،ولايعرف احد ما الذي سيفعله الجمهوريون على صعيد ازمة دمشق وتأثيرها على دول الجوار؟!.

في كل الحالات،فأن على الاردن ان يضع في حساباته خطة احتياط امام احتمال فوز رومني،لانه يعرف ان فوزه له تداعيات غير متوقعة ولايمكن التنبؤ بسقفها،وعمان تعرف ايضا ان الجمهوريين شعارهم يقول «اما معنا واما ضدنا» ولايتفهمون حسابات منطقة الوسط في ملعب الشرق الاوسط،والمخاوف تشتد من مبدأ الحسم المغامر،في قضايا كثيرة.

في كل الحالات،فأن عمان تدرك ان تغييرات شاملة ستجري في المنطقة،ايا كان شخص الرئيس وحزبه الفائز،لكنها تترقب ايضاً بعيون اضناها السهر،احتمال تكريس رومني،وهو تكريس سيكون ضاغطاً على اعصاب كل المنطقة.

لكي نعرف ماذا سيجري في عمان وكل المنطقة،خلال العام المقبل،علينا ان نعرف ماذا سيجري في واشنطن هذه الايام؟!.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.