مساندة امريكية لحرب الابادة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-01-11
1707
مساندة امريكية لحرب الابادة
طاهر العدوان

اعلن البنتاغون عن عملية شحن عتاد عسكري الى اسرائيل بأسرع وقت, في حين اتخذ مجلس النواب الامريكي قرارا بالاغلبية يؤيد حرب الابادة التي تشنها اسرائيل على قطاع غزة, وهذه قرارات ومواقف فيها شحنة كبيرة من الاستفزاز لمشاعر العرب والفلسطينيين اضافة الى كونها تعبيرا عن العداء للعرب والانحياز الاعمى للكيان الصهيوني.

 

هذه المواقف السيئة والمعادية قد يعتبرها البعض جزءا من تركة ادارة بوش التي تستعد للرحيل عن البيت الابيض, لكن مع وجود اغلبية ديمقراطية في الكونغرس ينتمي اليها الرئيس المنتخب اوباما فان قرار النواب الامريكي هو بادرة عداء تجاه القضية الفلسطينية, وتشويه لصورة ادارة اوباما قبل ان تبدأ ممارسة مهماتها في قيادة العالم.

 

كما ان هذه المواقف الامريكية تؤكد ما ذهب اليه الكثير من تحليلات المراقبين بان قرار مجلس الامن الاخير, الذي سمحت له واشنطن بالصدور من دون فيتو, انما يلبي المواقف الاسرائيلية ويقدم لها مزيدا من الوقت للمضي في المجزرة.

 

كما ان هذه المواقف تجعل من حديث بعض العواصم عن انجاز دبلوماسي في مجلس الامن كلاما لا قيمة له. فمن اول المنجزات التي كان على وزراء الخارجية العرب عدم العودة من دونها من نيويورك هو اجبار الادارة الامريكية على اتخاذ موقف يبعد امتارا قليلة عن الموقف الاسرائيلي, لكن ما حدث هو حماس عسكري ونيابي من مواقع القرار الامريكي يساند العدوان الاسرائيلي وشحن الاسلحة الامريكية الى اسرائيل كي تدمر مزيدا من المدارس والمساجد والمنازل وكأن رقم الـ 4 الاف شهيد وجريح في القطاع لا يشفي غليل الحقد الصهيوني المساند بالحقد الامريكي الذي لا نعرف له مبررا.

 

الآن, ووسط كل التساؤلات التي تثار حول الخطوة المطلوبة عربيا لمواجهة استمرار حرب الابادة ورفض اسرائيل قرار مجلس الامن, فان الطريق الناجع لمواجهة العدوان هو ان يقوم المسؤولون العرب باستدارة كاملة لمواجهة الولايات المتحدة والضغط على قيادتيها »الراحلة والقادمة« من اجل ان تتوقف عن هذا الاستهتار بالدم الفلسطيني وهذا التمادي في مساندة عصابة المجرمين في تل ابيب.

 

من دون مواقف رسمية عربية تصعيدية ضد السياسة الامريكية تهدد بسحب المبادرة العربية وقطع جميع اشكال العلاقة مع الكيان الصهيوني ووقف التعاون الامني مع الولايات المتحدة وجيوشها الجاثمة في قواعد على الارض العربية من المحيط الى الخليج, فان واقع الحالة سيقود الى اطلاق يد اسرائيل وآلتها الحربية في المنطقة كي تحرق مصالح وشرعية النظام العربي قبل ان تحرق غزة ومساجدها ومدارسها واهلها الصامدين الصابرين.0

 

 

 

taher.odwan@alarabalyawm.net

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

ماهي فضائيتك المحلية المفضلة:

  • التلفزيون الاردني
  • رؤيا
  • الحقيقة الدولية
  • الاردن اليوم
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.