المشروع القطري التدميري للعواصم العربية!!!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-11-18
1980
المشروع القطري التدميري للعواصم العربية!!!
بسام الياسين

 هل هو حقد الجمل على زهرة الياسمين، ام حسد الصحراء القاحلة على الانهار العظيمة؟! هل هي دونية الجربوع امام جمالية الغزال ام انحطاط الضب مقارنة بسمو الحمام المحلق فوق الغيوم.لاهذا ولا ذاك بل هو ثأر الفجاجة من الحضارة،والجفاف من النداوة،وصفرة الرمل من خضرة الغابة.لهذا اندفعت العقلية المتصحرة المصابة بعمى الانتقام الى اقصى درجات التطرف،ففقدت كوابحها الغريزية،وانفلتت ضوابطها الاخلاقية ،فقامت راضية مرضية بتمويل الفواتير التدميرية من ذوات الارقام الفلكية،لتحويل المدن السورية العامرة بالسكان الى اوابد اثرية،ينعق على اطلالها الغربان،وتستوطن فيها خفافيش الظلام،لان انهيار الحضارة والجمال والامان،هو اللحن المفضل عند المرضى بداء الحسد،ولسعة الحقد.مايندى له الجبين ان الاموال النفطية التي أُنفقت على تدمير العراق وليبيا واليمن وسوريا كفيلة بتحويل هذه البلاد الى جنات عدن،لكنها العقلية المفرطة في البدائية و البداوة.
*** تفجيرات دمشق وحلب وحمص،ودرعا ودير الزور،ومذابح سراقب وحارم والحولة وحرستا،تُطقطقُ عظامي عظمةً عظمة، انا الجالس قبالة التلفاز،وتبعثر روحي شظيةً شظية،عندما اصغي لابواق العربان،وهي تهلل للاعمال 'البطولية'،وتمتدح 'جرائم' قتل الاطفال،وتشويه الصبايا،ودفن الشيوخ احياء تحت الانقاض.مدائح تضغط على فقرات عنقي،تماماً كمدائح العربان/الغربان للامريكان عند سقوط بغداد، وتخنق روحي بذات الانشوطة التي جدلها الغزاة بمواصفات عربية لخنق الرئيس الشهيد صدام حسين.هنا لامناص من ان تستحضر بلاغة اللغة وعنفوانها،سحرها الخارق،رنينها الشعري،لتلعن النفط وشيوخه،وجاهليتهم المستدامة،وعقوقهم القومي.فبلاد الشام موطن الحرف والسيف،مهد الحضارة والامارة،فيها كان ميلاد المحراث والناعورة ونظام الري،لهذه الاسباب ستبقى دمشق الفيحاء تستحم بعطر الياسمين،وتتوضأ بماء دموعها اذا انقطعت ماء 'الفيجه' لاقدر الله، فدلوني ماعندكم انتم سوى غازاتكم.
*** عجائز مراهقون سياسياً وسلوكياً مولعون بالمراهقات،ومتصابون يصطادون عارضات الازياء،حواة يقلبون الاسود ابيض بسحر ملايينهم،وابواقهم الكاذبة.مهرجون يلبسون لبوس التقوى بمناسبة وبلا مناسبة،تراهم يرسلون لحاهم للضحك على الذقون،والاتجار بأنبل قيمة انسانية ـ الدين الحنيف ـ. رجال ذوي ملامح ميته،وحركات ثقيلة رتيبة،وكروش متدلية متهدله،وافواه ترشح صدأً وصديدأ،تعكس شخصيات تعيش لتأكل وتنكح وتموت كالبغال،دورها اشعال الحرائق في عواصم القلب والروح،وقطف الياسمين الشامي والريحان العراقي لتقديمه علفاً للجمال.
*** الحق الحق، الاسلام الطاهر المطهر بريء من هؤلاء الادعياء،برآءة الذئب من لحم ابن يعقوب،والعروبي الاول/سيد العرب محمد العربي الهاشمي القرشي منهم بريء،اذ قال الحبيب المحبوب، ذات نبوءة في اهل الشام:'ياطوبى للشام واهلها،ياطوبى للشام واهلها،ياطوبى للشام واهلها'.قالوا يارسول الله،وبم ذلك.قال:تلك ملائكة الله باسطوا اجنحتها على الشام'.و في ارضها قال الصادق المصدوق:'الشام ارض المحشر والمنشر'،ولمن لايعرف بلاد الشام،انها بلادنا الممتدة من حلب حتى بحر فلسطين ومابينهما،الاردن والعراق ولبنان.
*** فضيحة الفضائح،وذروة العيب،ان تنطلق بالامس الطائرات الامريكية من قاعدة 'العيديد العتيدة' في قطر لتدمر قلب الامة،وتحرق كبدها،وتعطب ذاكرتها البشرية،وارشيفها الممتد منذ ابراهيم عليه السلام الى صدام على روحه السلام.،وتقتل فوق قتلاها من البشر (30) مليون نخلة عربية،وتشطر العراق الى كانتونات جغرافية وإثنية ومذهبية متناحرة،ولم تزل رائحة الدم والبارود تخيم على المشهد العراقي منذ خيانة الاعراب والفرس للرافدين. تلك هي 'بغداد' عاصمة العباسيين،سيدة الحضارة والتاريخ والاسطورة البابلية والآشورية والسومرية.
*** ياللفضيحة الاكبر،التاريخ يعيد اليوم نفسه على شكل مهزلة، ففي داخل قاعدة 'العيديد' يقوم العربان والامريكان والمستعربون بحياكة مؤامرة جديدة على عاصمة الأمويين،درة تاج الشرق، اقدم مدن العالم،'وبستان الدنيا'. العجب العجاب ان مال الغازات والنفط والسلاح التدميري،ينساب من الدوحة كالنهر الجارف لجرف دمشق وحلب وباقي حواضر بلاد الشام،وكأن هناك عداءً دفيناً بين عربان قطر و عواصم الحضارة العربية،دمشق،بغداد،طرابلس،صنعاء،والقدس المفردة المنسية واخواتها، اللواتي سقطن من قاموس حمد واخوانه.اما عجيبة العجائب قيام الانصاف والارباع والاخماس من الرجال بنشيد 'بلاد العرب اوطاني /من الشام لبغدان' بعد تسليم مفتاح كل عاصمة عربية لقادة الناتو،كما اهدى العربان السيوف الذهبية للرئيس بوش على ايقاع رقصة النصر فرحاً بسقوط بغداد.
*** عربان يتسابقون على تسليح 'الثورة السورية' لكنهم لم يرسلوا فشكة لـ 'المقاومة الفلسطينية'.عربان يسفحون الملايين تحت اقدام المسلحين،لكنهم لم يدفعوا درهما واحداً مما التزموا به في القمم العربية لتثبيت العربي المقدسي في قدسه،و الفلسطيني داخل وطنه،يحرقون الملايين هنا وهناك ،ويتبرعون بها لحدائق الحيوانات لكنهم لم ينشلوا وطناً من مديونيته او جوعه كالاردن ومصر واليمن والصومال،ولم يقدموا بطانية واحدة للنازحيين السوريين في الصحراء الاردنية او في مناطق الثلوج التركية واللبنانية. اما في الحالة التدميرية،هم اشد كرماً من حاتم الطائي،ومستعدون لذبح خيلهم لاسناد المعارضة التي تستوطن الفنادق الراقية المطلة على الدوائر الاستخبارية الاجنبية،ومن سمع تهديدات المعارض'رياض سيف' التدميرية،بالاسلحة الامريكية المضادة للدروع والدبابات والطائرات،يتذكر على الفور العميل احمد الجلبي الخائن الاشهر في التاريخ المعاصر.
*** التشدق بالانسانية،والخوف على كرامة الانسان السوري وحريته وديمقراطيته،من لدن حمد وكأنه مُنظّر الثورة الفرنسية،و يحمل افكار فولتير بالحرية،وروسو بالعقد الاجتماعي،ومنتسكيو في القانون وفصل السلطات،ولم يدر بان الدنيا كلها تدري انه اُمي جاهل لايحسن 'فك الخط'،و دولته بلا دستور،وميزانيتها تصب في جيبه،وجيشها العرمرمي قوامه مجنّدون هنود وباكستانيون،الانكى ان مساحة 'قاعدة العيديد الامريكية'،اكبر مساحة من كل مساجد قطر مجتمعة،فيما الاسوأ ان مرجعيته الدينية 'مفتي الناتو'،و مرجعيته السياسية الموساد الاسرائيلي.
*** الاغرب مما سلف،ان يجتمع العربان،وبنو عثمان على إحياء معركة 'مرج بن دابق'،ويتراكضون لايجاد منطقة عازلة تستعيد منها تركيا امجادها الغابرة،ولمن يجهل التاريخ والجغرافيا، فان سهل دابق يقع بالقرب من حلب وعلى مقربة من حدود تركيا،وقد دارت هناك معركة غير متكافئة،اجتاح على اثرها العثمانيون بلاد الشام حتى وصلوا الى دمشق،فقتلوا الفرسان،واذلوا السكان،وعندما احكموا قبضتهم على كافة البلاد،علقوا المقاوميين العروبيين على اعواد المشانق في الساحات العامة، ومن هناك انطلقوا الى مصر،وهزموا جيشها،ودخلوها من بوابة الاسكندرية،ففتكوا باهلها،وشنقوا امراءها، واستباحوا اموالها واعراضها حتى قيل :'معركة مرج بن دابق أحزن معركة مرت بالعرب'.معركة يجهلها العربان المستعربون، و'سي مرسي' يهنىءالسلطان اردوغان بالعيد الوطني باتنصارات بني عثمان في مرج دابق واحتلال بلاد الشام.
*** اميرنا الثوري يسعى ان يكون زعيماً عربياً ذا ابعاد دولية ،ويأخذ مكانه في التاريخ كالراحل العظيم جمال عبد الناصر،وللولوج لهذا الدور لابد من ركوب ظهر حصان طروادة،لابطنه، وحصان طروادة هي القضية الفلسطينية،وكي تكتمل المسرحية المهزلة،لابد من دور تمثيلي،والتباكي على فلسطين واهلها،ومد يد الاحسان لها بنصف مليار دولار، لكن هدفه الاساس، تقسيم العرب عربين، والبلاد الى شطرين غزة والضفة،والشعب الى شعبين،ولايدري الامير وطاقمه، ان اصغر طفل فلسطيني يعرف ان قطر هي اول دولة عربية تغرق اسواقها بالبضائع الأسرائيلية منذ سبعينيات القرن الماضي،حيث قال كبيرهم هازئا بالعرب:'لتذهب المقاطعة العربية الى جهنم'.بينما وصف شيخ نافذ رئيس السلطة الفسطينية بـ 'حامل كشكول التسول'.هذه فلسطين بنظرهم ليست اكثر من منصة للدعاية،ويد مفرودة للشحدة،ومعطوب يبحث عن اطراف صناعية!!!
*** مشيخة قطر هي في الواقع امبراطورية من الخفايا والاسرار والمكائد والكمائن والصفقات السرية،مليئة بالغوامض والخفايا التي لايعرف دهاليزها الا الله،والدوائر الاستخبارية الامريكية والصهيونية.فهؤلاء لايعرفون عن المال سوى الانفاق والهدر حتى حدود السفه،فزوجة شيخ من الدرجة الثالثة تملك من المجوهرات والحلي وعقود اللؤلؤ،مايكفي لفتح متجر كبير في افضل العواصم الاوروبية.وهؤلاء الغيارى على الاسلام والمسلمين،ممن تراهم يشنون حربا ضروساً على الرذائل المفضوحة،تجدهم انفسهم هم يمارسونها خلف الجدران السميكة.
*** ماحدث للعربان من ولوغ في الدم العربي الفلسطيني والعراقي والليبي واليمني والسوري والبقية الباقية على اللائحة....،يشبه الى حد التطابق مع مايعرف بـ 'نكاح المقت' في الجاهلية،ان يتزوج الرجل زوجة ابيه،ومافعله 'شيخ الناتو' اسوأ بكثير من ان ينكح الرجل زوجة ابيه،فقد كانت اول ثورات هذا الثوري،الاطاحة بابيه و طرده خارج البلاد،ومن المعروف ان قانون الحياة ومنطق السلوك الانساني يؤكدان ان الذي يعق اباه، يسهل عليه ان يعق امته...الا ساء مايفعلون،وبئس مايعملون؟!.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

محمد النطاح20-12-2012

كلام دقيق لا لبس فيه لكن انا متفائل الخير في بلاد الشام لا في بلاد النعاج
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

hussain18-11-2012

كلامك واقعي والعرب بدل طرد سوريا من جامعتهم المفروض علي العاقل منهم ادا يوجد بان يغلق مجلس الجامعه العربيه بعد ماحصل في ليبيا لكي لاينتقل الي دوله ثانيه والامول التي نفقت في الحروب تغني الدول التي تصيح من الفقر ولكن حتي حكام هده الدول التي تصيح من الفقر شاركو في كثير من هده الامور وشكرا
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

عصام18-11-2012

سلمت يداك وبارك الله في قلمك زان ما تفضلت به هو ما يدور في خلد كل عربي شريف
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

حرفياً عن موقع الراصد14-11-2012

ضابط عراقي متقاعد نضح عرقا سنة 1967 في الاراضي الاردنية
13/11/2012 at 3:17 PM

السلام عليكم
سلمت يداك وقلمك ايها العربي الابي / الجواب في مقالتك هذه / نشرت هذه القصة في الصحافة الغربية عن لسان احد قادة اسراب القوة الجوية الامريكية في غزو العراق سنة 2003 كان ضمن سربه رف من القوة الجوية القطرية مؤلف من 4 طائرات مقاتلة شاهد الطيارين القطريين اشد حماسا من الطيارين الامريكان في انقضاضهم على القطعات العراقية ممااثار استغرابه وتسائل ترى لماذا هذا الحماس هل قاتلت بغداد في يوم من الايام دولة قطر هل انقضت الطائرات العراقية في يوم من الايام على موقع قطري ودمرته/ الجواب …؟؟؟
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مصطفى العوامله13-11-2012

إننا بحاجة ماسة الى مثل هذه الإضاءات الباهرة المبهرة ومكاشفة كاشفة لأوضاع العرب الشرفاءومقابلهم العربان الغربان ، في هذه الظروف الحالكة الظلمة من تاريخ أمتنا المكلومة بمئات من المرتزقة لابسي لبوس الوطنية والقومية ،وهم في حقيقتهم عراة حتى من ورقة توت الشرف ، وحفاة حتى من الكرامةالتي ينتعلونهابعد تلميعها حسب الظروف والمناسبات ، ويخلعونا منى كانوا في أقبية الحقد والكراهية ، ودياجير التأمر والضغينة المتغلغلةفي أوصالهم حتى نخاع عظامهم ، ولأدهى والأمر إحساسهم بأهميتهم من خلال الغازات التي ينفثونها ، وبترول الذل التي يتباهون به على العرب ، وهو في حقيقة الأمر لا يزيد على كونه أغلال في أعناقهم يساقون بأثمانه الى مواخير الدعارة والسفه ، كما تساق الدواب في مختبرات التكاثر بطريق التلقيح الإصطناعي،
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.