المجد للمقاومة..والعار لنعاج العمالة !

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-11-19
1704
المجد للمقاومة..والعار لنعاج العمالة !
بسام الياسين

 ( للشهيد الطيار فراس العجلوني وفرسان غزة الذين خوزقوا قبة 'اسرائيل'بالصواريخ وثقبوا قاعها بالرصاص)
سلام على غزة عاصمة الكبرياءالعربي، صخرة الصبر، قلعة السباع، خط الكرامة الاخير، انشودة المطر في زمن التصحرالثوري، لحن الرجوع الاخيرالى خنادق المقاومة، وزغاريد اعراس الشهادة. غزة لسان اللهب المستهزئ بالحلول الانهزامية، والانظمة المتخاذلة،وقطعان النعاج.غزة الصرح المقدس، منارة التائهين على عتبات البيت الابيض،ودهاليز تل ابيب.غزة الصفحة الطافحة بالنور،الفياضة بالامل، المتسربلة بالبشرى.غزة الثورة التي شطبت مفردة الأنحناء من القاموس العربي، المليء بالهزائم والمخازي، الطافح بفضائح التعاون مع العدو الصهيوني. *** غزة الطاهرة المطهرة التي اطاحت بـ 'دايتون' ودحلان ومن لف لفهما،وطردت ازلامهم،والقت ببواريدهم المتهودة في بحرها العميق،وفضحت 'جماعة الموساد' و'عملاء الشاباك'،وكشفت مايدور في غرفة نوم صائدة الرجال والاسرار 'ليفني' التي جددت لعبة 'راحاب' الزانية اليهودية كما وردت في الكتاب المقدس ـ التوراة ـ ،تلك الفاجرة التي تسترت على جاسوسين ارسلهما يشوع ليتجسسا على سكان اريحا الاصليين من اجل قتلهم، تمهيداً لاحتلالها.مايؤسف له تتكرار الفضيحة في الالفية الثالثة مع عريقات وياسرعبد ربه .
*** غزة العزة.. صلابة في العقيدة، فرادة في التضحية، كرم في الايثار،شموخ في المواجهة، صمود ملحمي يتحدى طوق المستحيل، طاقة اقتحامية تلامس المعجزة، مجاميع مؤمنة تدافع عن شرف الامة بصدورعارية وامعاء خاوية،فيما عرب النفط المتخمين بالمال،المشوربين بشوارب اصطناعية استكانوا للخيانة،واستئنسوا بالحماية الاجنبية 'المفوترة' بالعملة الصعبة، وآثروا النوم بامان تحت افياء بساطير الامريكان. النكتة المبكية ان 'فارس الدبلوماسية' حمد بن جاسم قال في شهادته الجامعة بالجامعة العربية :'ان اجتماعات وزراء الخارجية العرب مضيعة للمال والوقت،وان اسرائيل ليست ذئباً بل نحن النعاج'. اما المضحك ان هذا 'النعجة'كان قبل ايام ذئباً يهدد سوريا بكل صلف وعنجهية، لكن المدهش اكثر ان هذا المخلوق الهلامي/ سريع التشكل حسب الرغية الامريكية الصهيونية، والتحول من الثورية الى اقصى درجات الاستنعاج،للبحث عن كبش يحتمي به للتنصل من قوميتة.
*** غزة الصابرة المصابرة... إختارت المواجهة على الرضوخ لمبادرات الركوع التي سوقتها القمم المتأمركة،ولم تلتفت الى كلام المستلزمين حين رمت اعداءها بحجارة من سجيل،حيث يُسجل لها انها اول من هز جدران تل ابيب،وللشهيد الطيار فراس العجلوني اول من اخترق اجواء فلسطين المحتلة عام1967....:'ومارميت اذ رميت و لكن الله رمى'. إرم ِ بسم الله الرمية ايها الغزي،لاتخشى احداً ،فاما نصر يليق بك،او شهادة باهرة مبهرة تسيُ بها وجوه اعداءك اليهود الحاقدين، واشقاءك العرب المتفرجين،ويفرح بك عبادالله المؤمنيين بحقك بفلسطين.
*** غزة الصبية الابية...الا تستحق من العربان الدعم بالسلاح والمال، اسوة بدعم المسلحين في سوريا ام ان العلاقات الوطيدة،والاتفاقيات السرية بينهم وبين اليهود لاتسمح الا بارسال الطحين والخيام للفلسطنيين؟!.اليوم تتكشف صدقية وعنتريات السلطان اردوغان / والحمل حمد بن جاسم / وعراب الثورات العربية سعود الفيصل، امام المحك التاريخي.هل نسمع منهم ذات نبرة الوعد والوعيد والتهديد،باسقاط الحصار الاسرائيلي و تمويل الشعب الفلسطيني، وتسليح المقاومة الفلسطية،مثل وعودهم باسقاط النظام السوري ،وتسليح وتمويل المسلحين. لن نستبق الاحداث ؟. لكننا نراهن انهم لن يتقدموا خطوة واحدة للامام،لانهم اضعف من الاقتراب من خط الصراع العربي/ الصهيوني *** انتظارنا لم يدم طويلا، حين اطل علينا حمد من شرفة الجامعة'العربية'ووصف العرب،بانهم نعاج ،ولقاءاتهم مضيعة للوقت والمال،وبدورنا نرد عليه بالمثل الاردني الذي يلبسه مثل عباءته'طز ياحمد'.لكن لماذا ضيعتم الوقت والمال حين دمرتم بغداد وطرابلس ودمشق، ولماذا كنت الوسيط الاول مع الشهيد صدام ليرفع الراية البيضاء وتدخل الجيوش الامريكية العراق دون مقاومة. صدقت العرب ياحمد حين قالت 'من قلة الخيل/ شدوا على الحمير سروج.
*** غزة الابية ...تجالد الموت والجوع، رغم ان اصابعها تقشرت من ملح الحصار. فالغزيون يموتون بالحرب، ويجوعون في السلم،فيما وعود الاشقاء بسمن القمم،وعسل المؤتمرات، سقطت في فخ عدم الصدقية بتأمين لُقْمة او لُقَيْمة لغزة النازفة، فقد تعلمت هذه الصابرة،الصبر على ظلم ذوي القربى وكذبهم،وحفظت الدرس جيداً، ان الكذب العربي لايقلي بيضاُ ولايُطعم خبزاً،لكن الاسوأ ان ـ ذوي القربى ـ تطاولو عليها، وساهموا في حصارها الخانق،فلا خبز للناس ولا اعلاف للماشية ،ولا معابر آمنه بل الحُكم على غزة بالمؤبد، و تبقى حبيسة الانفاق المظلمة.
*** غزة آخر قلاع المقاومة،آخر معاقل الكرامة،الجدار الاخير،سرير من نار جهنم للاعداء، كتاب الرجولة المفتوح للأجيال القادمة حتى تقرأ فيه سطور البطولة من دون عدسات مجهرية او نظارات طبية للمصابين بالعمى النهاري،والعشى الليلي،فياالله :من يحمل وزر هذا الشعب المقاوم؟! من يكسر حصاره؟!من يُفرّجَ عنه جوعه؟ !.
*** عالم متوحش منافق يتباكى على جياع لاجئي سوريا، ويتنادى لارسال المعونات لهم،ويتقاطر الزعماء الكبار، ونجوم هوليود لتفقد احوالهم،فيما يصمت عن اكبر مذبحة عرفها التاريخ الانساني،واكبر سجن مفتوح اسمه غزة،والغريب ان هذا السجن الاعظم لم يدوّن في موسوعة جينس،كما دُوّنَ سجن ابو غريب في سجلات حقوق الانسان. المفارقة الاكثر قذارة قيام رئيس الوزراء البريطاني كاميرون بجولة في مخيم الزعتري ومناداته بتسليح المعارضة السورية،وبلا حياء يدين العدوان الغزي على الكيان الصهيوني،وينهج نهجه الخلاسي اوباما .فأي وقاحة ينتهجها المستعمرون الجدد.عدوان بربري صهيوني مدجج باحدث التكنولوجيا الامريكية، وقتل بلا رحمة تتبرأ منه احط الوحوش، بينما' الاصدقاء' الانجليز والحلفاء الامريكان يصرون ان الضحية الفقيرة المعدمة التي تُصَنّعَ صواريخها بـ 'ورشات الحدادة'،تعتدي على دولة نووية مسلحة حتى اسنانها،هزمت سبعة جيوش عربية مجتمعة.
***. خيول العرب خارت قواها من الوقوف في الاسطبل الامريكي، وترهلت اجسادها من قلة الركض في ميادين القتال والشرف، اما مهزلة المهازل ،الجامعة العربية ،ليست سوى بغل ميت في بزة لامعة، وربطة عنق انيقة،عربانها ينتشرون على الخارطة من الماء الى الماء مثل اكوام القش لا وزن ولا اهمية لهم في بورصة الدول، فيما شواربهم تقطر نذالة،فقد اعماهم المال و بلغ بهم السفه والاسراف على موائد القمار،والليالي الحمراء،ويخوت الف ليلة وليلة،والهدر على شراء السلاح ،والاتجار بفضائيات الجنس،وهي التجارة التي تفّوق فيها الاثرياء العرب على اليهود اصحاب هذه التجارة الاصليين.انفاق بهبل على العبث وتحت اقدام الراقصات بجنون.أموال لو وظفت التوظيف الصحيح، لكانت قادرة على تحويل الصحاري العربية الى جنات عدن.
*** فأين انتم من غزة المرابطة على خط الكبرياء،التي تعبئ اليوم قناديل الامة بوهجها، وتشعل فتيل النار في البراكين المخبوءة في صدور الشعوب العربية،الفارق بينكم وبينها ان غزة العزة تتلمذت على كتاب الله في سورة 'الزلزلة'،وتزنرت بآياته بـ 'القارعة' يوم تكون الجبال كالعهن المنفوش،وتحفظ عن ظهر قلب سورة الفتح،وتقرأ كل صباح 'اذا جاء نصر الله 'من اجل إسترداد هيبة العرب المفقودة، وكرامتهم المهدورة.اما انتم فقد تعلمتم على كتاب الشيطان،وترعرعتم في مدارس الموساد والامريكان.
***غزة الأبية بموقعها المتقدم على خط النار وخيط الدم، ونضالها الأسطوري كحارسة للتاريخ والشرف العربي،سجلت اعظم الملاحم البطولية في صراعها مع المشروع الصهيوني فيما العربان يخططون الى تدمير المزيد من العواصم العربية. غزة قامة شامخة،جبهة مرفوعة، سارية خفاقة، عزيمة تستعيد عزائم الصحابة رضوان الله عليهم في معركة بدر، وتعيد للاذهان ملاحم العرب العظيمة في حطين والقادسية،وهاهي تضع تل ابيب، تحت مرمى نيرانها،وتضرب كنيستها،وتدك قيادة اركانها ،وبالصوت والصورة انزلت نتنياهو وليبرمان ذليلين الى المجاري للاحتماء من صواريخها.
*** ياعرب العروبة الحقة والاسلام الحنيف:افرشوا تحت اقدام غزة النهار، وانثروا على صدرها الاقمار، فمن يليق بالتكريم اكثر منها؟!. فغزة ليست حمامة مذعورة كما يظن جنرالات اسرائيل،لكنها طائر الفينيق المتجدد الذي يخرج من رماده كلما احترق. غزة حبل الغسيل الطويل الذي نشر فضائح العربان المستعربون،وكشف سوءاتهم، وفرز الامة الى فرقتين،الفرقة الناجية من النار،فرقة المقاومة التي امطرت العدو بالنار، والفرقة الساقطة في النار تلك التي غطست بالخيانة، ورقصت رقصة العمالة على ايقاع مزاميرداود.
*** غزة الاسطورة..اثبتت للدنيا ان الفولاذ المصبوب على رأسها لم يزدها الا استطالة،دليلنا انه اذا كان الله قد وضع سره في اضعف خلقه، فقد اودعها الله اسراره،بانتصار الدم على السيف،والكف على المخرز،والقدرة على دك حصون تل ابيب بصواريخها المباركة،و امتلاك القوة على تغيير المعادلة و قلب الطاولة على رؤوس الصهاينة، وعلى هامة حمد وازلامه..... لغزة المجد و للمقاومة النصر !!!.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

محمد النطاح20-12-2012

استذنا العزيز اتمنا لك الاستمرار فأنت احد فرسان هذه الامه وكل انسان في موقعه انت مقاوم
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مصطفى العوامله19-11-2012

عساها تكون حرب الحرب وثورة الثورة وصراع البقاء الحقيقي الذي تتسربل به غزة هاشم في هذه الساعات المفصلية من تاريخ الأمة ، وليست كتلك الساعات التي مرت كالبرق في حروب العرب السابقة مع عدوة العالم أجمع وبأشكال شتى أنا على قناعة تامة بأن جميع شعوب الأرض لا تقبل بهذا الجنس البشري الذي عاش في دهاليز المكر والخداع والدونية يبطن خلاف ما يظهر ويصور نفسه بالضعيف ضعف الأفاعي والضباع التي تختبىء في النهار لتقتنص ضحاياها في الليل البهيم ،
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مصطفى العوامله19-11-2012

عساها تكون بداية الصبح على نهار هذا الشعب المستضعف بالداخل الفلسطيني من حثالة بشر الارض دعاة الديمقراطية الزائفة التي يتم تفصيلها على مقاسات الشعوب في دهاليز المكر في نيو يورك عاصمة الضغينة المؤقتة المستقوية على عاصمة القرار في واشنطن وكل عواصم الغرب والمسيرة لها ولشعوبها ، عساها تكون الصحوة من سبات النكوص والأرتداد والتقهقر الذي يجتاح أركان العرب من محيطهم إلى خليجهم ، عساها الشرارة التي توقد نار التحرر والإنعتاق من عبودية الأصنام الحديثة وموائد العهر والتسيب والإنفلات ، عساها عساها عساها تعري الزيف والنفاق العربي والتباكي على الوطن السليب والإرتماء في احضان المصالح والمكاسب الفردية على حساب الأمة بأكملها وحساب مستقبلها لننتظر ونرى لأننا أمة تسخن بسرعة وتتجمد بسرعه .
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.