الاعتذار علاج

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-11-21
1442
الاعتذار علاج
عبير الزبن

 الخطأ سمة من سمات البشر، له تأثير كبير في السلوك والعلاقات، فقد يذهب بهذه العلاقات الى الهاوية، حتى وان كان عن غير قصد، فالانتباه والحذر وقاية قبل العلاج، بالكلام والفعل المادي، فكل تصرف محسوب، بالاشارة والايماء، بالتلميح وبالتصريح.

الاعتراف بالخطأ فضيلة، والاعتذار عنه من أعظم الفضائل، ومن منا نحن البشر لم يخطئ، لذلك من أخطأ فليعتذر، ولا حرج في ذلك، فهو يطهر النفوس ويريح الضمائر، وينأى بصاحبة عن القلق والوسواس، فكثرة الوسواس تقود الى الصرع.

كثير من أخطأ بحق الوطن، وأصبح آثما, وكثير من كابر وتمادى في المبالغة، وأصر بالاستمرار بالخطأ بحق القداسة صفة الوطن، فهؤلاء وجب عليهم الاعتذار، وليس على طريقة الملاطفة الملفعة بالسوء، كمن ينحني للعاصفة ليتقي شرها، ثم يعود لسابق أذيته وايذائه، لا بل الاعتذار المطلوب هو الذي يتبعه منهج سليم، يصوب كل ما سبق.

من أخطأ بحق الوطن، عليه الاعتذار، وليس من العدالة أن تخطئ تحت النور وتعتذر في ساعات الظلام، فمن أخطأ أمام الناس جميعا، عليه الاعتذار أمام الناس جميعا، حتى تعود اليه الثقة من الأسرة والمجتمع معا، فيغدو كمن توضأ للصلاة، ايمانا في أداء الفريضة.

نبينا آدم عليه السلام، اعتذر عندما أخطأ، فأنتم يا من أخطأتم بحق الوطن، واآذيتموه ماديا ومعنويا، عليكم الاقتداء، وطلب الغفران من صاحب الغفران, (الرحمن الرحيم) وأولى دلائل المصداقية، المساهمة باصلاح ماتم تخريبه وتعطيله, فصدق الاعتذار يعيد العلاقات بين شرائح المجتمع بأقوى مما كانت عليه، فالتسامح الذي أمرت به العقيدة، وحثت عليه العادات والتقاليد، بلسم شافي ونداء مستجاب.

سبعماية ألف دينار ذهبت هدرا، وهي كلفة التخريب في أنحاء المملكة، بردة الفعل الهوجاء التي أعقبت رفع الدعم، وان كانت مخططة مسبقا، وليست عفوية، وهذا هو البلاء الأشد، رغم أن الكلفة المعنوية التي أصابت سمعة الوطن أعظم، ولا تقدر بالأموال، كل هذا الهدر ونحن بحاجة الى الدينار الواحد، ينفق بالاتجاه الصحيح.

حرمان الطلبة من حقهم المقدس في التعليم، واستغلال براءتهم لتحقيق الأهداف السياسية، مخالفة للدين الحنيف، الأمر بـ(اقرأ) ومخالف للسنة النبوية (اطلبوا العلم ولو بالصين)، ومخالف للقانون وكذلك لحقوق الانسان، ولكافة القوانين السماوية والوضعية، أليس هذا فرضا للاعتذار؟!.

المعارضة مطلوب وجودها، وحرية الرأي المسؤولة مصانة وسقفها السماء، كما قالها قائد الوطن، ولكن التخريب مرفوض، لأن الوطن ملك (الأجيال) وليس لجيل واحد، أو فئة معينة، فالله نسأله الهداية، انه سميع مجيب.

حمى الله الاردن وشعبه ومليكه.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

كركي23-11-2012

حلي عنا يا
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.