هل سُيشكل النسور حكومته الثانية؟!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-12-06
1684
هل سُيشكل النسور حكومته الثانية؟!
ماهر ابو طير

 بقي من عمر الحكومة الافتراضي ثمانية أسابيع إلا قليلا، والانظار تتجه في عمان نحو هوية رئيس الحكومة المقبلة، مابعد الانتخابات النيابية، مابين وصفة الحكومة البرلمانية المعروفة أو عبر وصفة مخففة تحمل ذات التسمية لكنها تكرس الأسلوب التقليدي.

مركز القرار في عمان حتى هذه اللحظة يرى في النسور رئيساً محتملا لما بعد الانتخابات النيابية، ومازال يحتل المرتبة الأولى في قائمة المرشحين لرئاسة الحكومة الجديدة بعد الانتخابات النيابية.

هذا حتى الآن، المعروف أن عمان تشهد كل ساعة تقلبات جديدة، وتقييمات مختلفة، حتى لاتؤخذ الحقيقة باعتبارها قاطعة ونهائية.

مركز القرار يحسب للنسور أنه وقف باستبسال في وجه رد الفعل الغاضب ازاء رفع الاسعار، وادار حملة شعبية وسياسية وإعلامية كبيرة من اجل تفهم القرار، ولم يتوار بعيداً، ولم ُيحمّل الملك والمؤسسة الأمنية كلفة القرار، بل رفع الكلفة عنهما، تحت عنوان ولايته العامة وانه يتحمل المسؤولية وحيداً وحيداً.

مازال امام الرئيس الحالي ملفان صعبان، وعلى ضوء مروره عبر حواجزهما، سيتم تقييم القرارالنهائي بشأن اعادة تكليفه بتشكيل الحكومة، الاول رفع سعر الكهرباء والماء، والثاني إجراء الانتخابات النيابية.

في الأول فإن الرئيس حدّد حزمة الذين سيتم الرفع عنهم مستثنياً من القرار كل الذين فواتيرهم اقل من سبعين دينارا، وهذا يخفف من رد الفعل لكنه لايلغي الأثر العام الذي سيكون مزيدا من المصاعب والغلاء.

في الثاني فإن إدارة الانتخابات دون مشاكل ولا تزوير ولاطعون، وكلفة ليلة اعلان النتائج، من حيث الفوضى المحتملة التي سيسببها كل راسب حفظا لماء وجهه امام جماعته، بالقول انه تعرض لمكيدة وتزوير قياسا على تجارب سابقة، كل هذا يقول ان ليلة اعلان النتائج ويومها سيكونا فاصلين بتقييم كل المشهد.

في زاوية قريبة فإن قرارات النسور الاقتصادية على مرارتها الشعبية، تسببت بتجاوبات عربية ودولية فورية مع الاقتصاد الاردني وهذا يثبت ان هذه القرارات كانت مشروطة، وعلينا ان نلحظ ان عواصم عربية وواشنطن، سارعت للدفع او التوقيع على تعهدات بالدفع اثر تصحيح سياسة الدعم، وهذا في المحصلة يحسب لرئيس الحكومة الحالي.

مركزالقراريتطلع الى الرئيس بطريقة مختلفة، وهذا يجعله حتى اللحظة الحالية مرشحا بقوة للعودة رئيسا بحكومة ثانية، إلا اذا تداعت التقييمات والظروف عليه.

لأول مرة تسيطر قاعدة جديدة على مركز القرار تقول: لماذا نحرق الناس ونستعملهم فقط لمرحلة ونخرجهم لاحقا مهمشين؟!.

بالتأكيد يطمح رئيس الحكومة الحالية للعودة مجددا، والمسرب مفتوح امامه حتى الآن، غيرأن عليه ان يفتح عينيه جيدا على كل الظروف المحيطة، وما تخفيه الأيام والليالي، من مفاجآت، قد تعيد قلب كل الحسابات في اللحظة الأخيرة.

فرصته بالعودة مفاتيحها بيده شخصيا، ثم بيد الأيام.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.