لأنظمة العربية لا تأبه للإحتجاج السلمي!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2012-12-10
2463
لأنظمة العربية لا تأبه للإحتجاج السلمي!
المحامي عبد الوهاب المجالي

 

النظام العربي عموماً في حالة خصومة مع الشعوب، وبينها عوامل مشتركة .. الإستكبار وألوهية الحاكم بأمر الله في الأرض والدعاء له بطول العمرّ والبقاء الآزلي على الرغم من مساوئه …ظلم، فساد، فقر، بطالة، إنتهاك الحرية والكرامة الإنسانية، وعدالة إجتماعية مفقودة.

النظرة للمواطنيين فوقية، ليسوا إلا غوغاء دهماء رعاع…الخ، فتاوى بحرمة التظاهر والإعتصام والإضراب وفيها خروج على طاعة أولي الأمر، المعارضون مارقون وقعوا في المحظور وإستحقوا غضب الآله.

اصحاب تلك الفتاوى كأنهم لم يطلعوا على سيِر الصحابة رضوان الله عليهم، الصديق طلب من الناس تقويمه حيث قال ” … إن رأيتموني على باطل فقوموني…”، وعندما إنبرى إعرابياً مقاطعاً الفاروق على مرآى ومسمع الناس قائلاً لا سمعاً ولا طاعة، وإقرار عمر بالخطأ “آصابت الإمرأة واخطأ عمر”، هذا ما كان عليه الأوائل لم يتهم لا الإعرابي ولا المرأة بالتطاول او إطالة اللسان او إهانة الذات ..!

من اهم الأسباب الذي تدفع الشعوب للعنف، عندما لا يصبح للحياة قيمة او معنى لا فرق بين الحياة والموت، وقد يكون الموت اكرم في كثير من الآحيان، وتعلمت من التجارب ان الأنظمة المستبدة والمطلقة لا تتنازل عن إمتيازاتها إلا مرغمة.

الأردن ليس حالة خاصة او إستثنائية كما يُصنفه بعض الموتورين، نحن بشر كسائر الخلق، يفتك بنا الجوع والمرض نتألم ونكره الذل والقهر والفساد..الخ، نريد العدل وننزع نحو الحرية ولن نسمح بالمساس بكرامتنا، ولو صحت تلك المقولة بأن لنا طبيعة خاصة خارج منظومة البشر فلا ندري ماذا نسمي ذلك.

عامان على الحراك السلمي لم تكفي لإقناع النظام الإلتفات لمطالب الغالبية العظمى من المواطنيين لا بل على العكس يسير في الإتجاه المعاكس، لم يستقرأ المتغيرات في الوطن العربي جيداً، وتقدم الحكومة على خطوة إنتحارية برفعها اسعار المحروقات، لذلك جاء الرد عنيفاً وقالوا بصراحة لن ندفع ثمن “عهركم”!

المعادلة التي قدمها د.عبدالله النسور ليبرر القرار الآخير غير مفهومة، ففي الوقت الذي تحصل الحكومة فيه على النفط منحة او بأسعار تفضيلية يضاف على بعض المشتقات ضريبة 40% وأخرى 23% .. وتباع للمصفاة عبر وسيط بالسعر العالمي مضافاً عليها رسوم وطوابع ووو..، لتباع للمواطن بسعر آعلى من كل الدول المحيطة والقريبة منّا، وبنفس الوقت تدعي الحكومة بدعم المحروقات بمبالغ فلكية وهذا ما لا يستقيم.

على الرئيس الإجابة على تساؤلات الناس ..ما الحاجة الى شركة بترول العقبة التي عليها 100 علامة إستفهام إن لم يكن اكثر، وما السرّ عن تلك الخلطة بالشراكة ما بين شركة مارفول مانجمنت، وصناديق مشاريع الجيش و”مارك ومايكل وسيمون فولوشين” وما الغاية من وجودها اصلاً، وما هو دورها؟!

لا يجوز التفاخر بعدد التظاهرات والإعتصامات وتعامل الأجهزة الأمنية معها التي لم تكن مثالية كما يقال، العملية ليست لغاية إحصائية بقدر ما هو فهم مضمون الرسالة المراد إيصالها والتعامل معها بجدية!

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.