غازي عليان في ميزان العدل

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2013-01-29
2739
غازي عليان في ميزان العدل
بسام الياسين

 غازي عليان قامة و قيمة وطنية،وظاهرة اردنية متميزة تغويك بالكتابة عنها.عطاء رباني من لدن كريم اكرمه، بشخصية جذابة،وعقلية راجحة،وحضور مميز،وقدرة فائقة على التأقلم والتحمل،وسرعة عالية على التجدد لمواكبة التطور،والانعتاق نحو الافضل.

*** خصوم عليان يجهلون انهم يقارعون شخصية مقدودة من صخر الايام المُتعبة،منحوتة من تعب الغربة اللاهبة،مجبولة بنقاء الفطرة الانسانية الصادقة،وصدقية المعاملة اللائقة.انسان تربى في مدرسة المستنيرين بحب الله في ،المؤمنيين بقضائه وقدره، خيره وشره،المتمسكين بجمر مبادئهم،الثابتين على مواقفهم لايتبدلون كما الحرباء التي تتلون حسب الطقس السائد،وتلبس لكل حالة لبوسها.

*** كان الرجل ولم يزل، صاحب روح وثابة تتحدى الصعاب،وتواضع جم ينم عن تربية نبتت على دين قويم،ومسيرة سلوكية إلتزمت الصراط المستقيم.ثابث على مواقفه، لكنه منحاز لوطنه ومواطنيه،لذلك فهو وطني حتى النخاع لم ينفخْ قط في كير الاقليمية،او يُحَطّبْ في نيران الجهوية،آثر على نفسه ان يكون حمامة سلام،في المناخات المضطربة تجمع ولاتفرق،تُقّربَ ولاتخرب،ترمم ولاتهدم،وقد اطفأ كثيراً من الحرائق التي لايتسع المقام لسردها او نبشها.

*** لنقائه وحياديته وفرادته استثار حسد الحاسدون،واستفز كيد الكائدون،و ضاقت به صدورالمترصدون ،فنصبوا له الفخاخ والمكائد منذ سنوات،لكنهم سقطوا هم انفسهم بشر اعمالهم في كل المعارك التي خاضوها ضده .تقزموا هم فيما إستطالت قامته،وتشامخت شخصيته،مسنوداً بصخرة الحق،مُعتلياً صهوة الحقيقة،مُسيجاً بمحبة الناس واحترامهم وثقتهم.

*** كانت معركه الانتخابات ملعبه،ومقياس شعبيته،وميزان قوته،تحديدا " الدائرة الثانيه " الاخطر مكاناً والاعلى صوتاً،والاشد تنافسا،حيث سجل في الانتخابات السابقة نجاحا كاسحاً بشخصيته الجاذبه ، وتاريخه الحافل بالعطاء،ودعواته من اجل صهر المكونات الاردنيه في بوتقة وطنيه واحده،لمواجهة الوطن البديل وتمتين النسيج الوطني،وإعلاء الهويه الجامعة المانعة الشامله،ومقاومته العنيدة لسحب الارقام الوطنية،لهذا، تعرض مشروعه الوطني للنقد والمقاومة لدرجة العداء السافر من دعاة التفتيت.

*** ابو سلطان الحبيب الى قلوب الناس،كشف الغطاء عن الادعياء،واغلق المنافذ عليهم،وظل عصيا على قنابلهم الدخانيه و طلقاتهم الصوتيه كما الطائر المحلق عاليا، تتفرقع مكائدهم تحت قدميه ولا تنال من اجنحته القويه التي ترتفع ، كلما ازداد ت وتيرة الطخ.سر تعاليه وتساميه انه يمثل الضمير الوطني المتوج بالقيم النبيلة،ومزاوجته بين فطرته الانسانيه النقيه، وحكمته المخبوزه على نار الخبرة العميقة.

*** في هذه المعمعه انبرى بعض الإعلاميين،ممن جعلوا الاعلام تجارة للكسب الحرام،والكلمة وسيلة استرزاق،والحرف المقدس اداة ابتزاز، لتشويه صورة الرجل المتألقة في عملية دقيقة لاغتيال شخصيته،بتحولهم من ادوات تنوير الى ادوات تدمير،لكن ما يبعث على السعادة ان هؤلاء المدموغين على ظهورهم دمغة عار لاتمحى،هم ادوات خسيسة بايدي غيرهم.اما تاريخهم المخجل القائم على الكذب،فقد وقعوا هم انفسهم فيه ،لان الكذب يولد كسيحاً بلا ساقين،تماما كشخصياتهم الكسيحة.

*** اللافت في هذه الانتخابات، ان الحكومة على غير ما عهدنا من سابقاتها اللواتي برعن في حبك التزوير بباسلة منذ تأسيس المملكة حتى اللحظة،قامت هي عبر اعلامها وادواتها بنفض التهمة عن كاهلها،واتهام المترشحين والناخبين على السواء،من خلال لعبة ساذجة في ركل التزوير الى ملعب الآخرين رغم انطباعات الالوف المؤلفة،ان الحكومة هي من تتلاعب،الدليل في تحول المملكة الى جبهة ملتهبة بعد اعلان النتائج.

*** ما يعنينا من المشهد السينمائي الهوليودي المحبوك بعناية،هو تشوية شخصية اردنية نقية."جريمته" انه تماهى مع النظام كأي مخلص من ابناء الوطن الاوفياء،واعتصم بالحب للقائد والولاء للعرش،وكان ظاهره كباطنه لدرجة انه اشتبك اكثر من مرة، وخاصم عدداً من المحسوبين على النظام بسبب "تطاولهم" على النظام،حيث قام بطرد احدهم من مجلسه الخاص ذات نقاش حاد،لتجاوزه احدى السقوف الذي حرص عليان على بقائها "أيقونة" لها كامل احترامها وقداستها.

*** ايها الوفي للجميع،وصاحب اليد المبسوطة كل البسط لكل محتاج. فالانسان المؤمن هو الاكثر تعرضاً للاذى والظلم،وهذه حقيقة معروفة عند العارفين بالله "ان الله اذا احب عبداً إبتلاه" ،فما اجمل بلاءك،وما احلاه ياالله، اذا كان في خدمة الناس وحب الوطن.وفي رسول الله لنا قدوة حسنةً،فهو اكثر مخلوق تعرض للظلم والاذى من اراذل الناس وسادتهم على السواء .

***غازي عليان الجريء في مواقفه كما عرفناه ، الكريم في ايثاره،المتعالي على الصغار والصغائر،العنيد في الدفاع عن مبادئه،هو ذلك النوع من الرجال الذين يصنعون من جلود خصومهم نعالاً لاحذيتهم،رغم ان الفتى الخارق مظفر الزبيدي رفع من قيمة الاحذيه،واعلى من شأنها.فالجلادون الذين حاولوا هز ثقته واهمون،والذين حاولوا تكسير مجدافيه حالمون ،فقد كان ولازال الرجل الذي يرسل قامته للسحاب،ويغرس رمحه المجدول بالكبرياء في عيون خصومه الالداء و"الاعزاء".

*** في هذا المقام استذكر قصة اسماء بنت ابي بكر الصديق عندما استشارها ابنها عبدالله بن الزبير في مواصلة معركته مع الطاغية الحجاج بين يوسف الثقفي او التراجع عنها، فقالت له بحكمة الصحابية الجليلة،وإيمانها المطلق بالله: "يابني إن كنت تعلم انك على حق فما ينبغي لك ان ترجع"،ونحن نقول لك : " ايها الرجل الباسل إنك على حق فامضِ في مسيرتك ولاترجع او تتراجع".

*** مايميز انتخابات 2013،ان الناجحين غاضبون،والفاشلون هائجون،والناخبون ثائرون، فهي تستحق ان يطلق عليها بجدارة انتخابات شبلي حداد،لانه نجمها الوحيد الاوحد،اذ ان نجوميته حجبت الاضواء عن عبدالاله الخطيب الذي ظهر بطرف الصورة باهتاً لانه حوّل "العرس الوطني الانتخابي" من قاعة فرح،الى سرادق عزاء

*** خروقات وتجاوزات فاضحة،وجوه قديمة اكل الدهر عليها وشرب،ولعبة انتخابية غاب عنها الوطن،وارتفع صوت الرصاص،بينما غابت السياسة،وانعدمت المعارضة وتصدرت الوجاهة. هذه المعادلة الخاطئة بعثت الخوف عند الجميع في ان يصبح برلمان التشريع والرقابة ديواناً للسواليف ومضافة للمخاتير فهو اقرب مايكون الى "مجلس القبائل" او الـ "لوياجيرغا" الاردني 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

عبدالرزاق عثمان القريوتي07-02-2013

الله الله في هذا الزمن يُحتجز فيه المحسنون والطيبون وعباد الله المخلصين ويطلق سراح الحرامية لريتعوا في المال الحرام...نقول للسيد عبدالآله الخطيب اين نزاهة الانتخابات لعام 2013 التي قادها الاشخاص انفسهم الذين اشرفوا على انتخابات 2007 و 2010 المزورة اليست هذه الحالة تستدعي المحاكمة؟!.
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مواطن يخاف الله06-02-2013

انا مواطن يخاف الله ويقول الحق ومستعد للشهادة على شاشة التلفزيون وامام الناس كافة ان الاستاذ غازي عليان يساعدني في تعليم اولادي الثلاثة وهم من المتفوقين وانا لست من عمان ولم انتخب احدا وهو يقدم لي المساعدة منذ عدة سنوات فهل جريمة ان يخفف هذا المحسن عن المتعبين في ظل اقتصاد منهار وغلاء فاحش...مايفعله معي يفعله مع الكثير ونحن خارج عمان وسيبقى يقدم للناس الى يوم يقضي الله امرا كان مفعولا...نحبك بالله ياابا سلطان ونسأل لماذا لم يسألناالنسور عن احوالنا والخطيب ان ذهبت اصواتنا..ان بعضنا لم يسجل ابتداءً والبعض الاخر لم ينتخب ومع ذلك فان سعادة غازي عليان كان ومازال يساعدنا ويساعد غيرنا لوجه الله فهل هذه جريمة...من يدري ان هناك نصا يجرم مساعدة المحرومين من غياب العدالة
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ذوي العائلات المستورة06-02-2013

كنا نعتقد ان حكومتنا"الرشيدة" ستدفع وزارة التنمية الاجتماعية لاحتجاز حرية المحسن الكبير غازي عليان بتهمة رفع المعاناة عن الفقراء ومساعدة الطلبة المحتاجين وتوزيع طرود الخير على مدار العام وتقديم المدافئ للذين ينتفضون من البرد الذين لم يشعر بهم سوى هذا الرجل الطيب الذي يعمل سراً وعلناً في وضح النهار لانه يريد رضا الله...غازي عليان قدم لنا قبل الانتخابات وبعد الانتخابات وحتى الساعة...ولكن ماذنب هذا الرجل الصالح حتى يدفع ثمن الصراع بين الحكومة والهيئة المستقلة للانتخابات وقوى النفاق والتضليل..سؤال برسم الاجابة؟!.
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

العميد المتقاعد بسام روبين06-02-2013

يبدو ان مسلسل التزوير كتب وقدر له ان يستمر ويعيش بيننا ولكن باشكال ومستويات مختلفة تتباين والزمن والواقع والحالة فقد كانت قد بدأت الحكومات المتعاقبة بتزوير ارادة الشعب عندما اقرت قانون الصوت الواحد بشكله الحالي ضاربة بعرض الحائط التوصيات الشعبية والحزبية والحراكية وعادة وفي مثل هذه الحالة لا تجد الشعوب الناعمة من بد الا ان ترضخ وتستسلم لجبروت الحكومات وينقسم الشعب الى موافقة ومعارضة جراء ذلك التعنت والجبروت وقد عزز موقف من وافق مؤقتا على قانون الانتخاب التطمينات الحكومية والملكية بضمان و كفالة حسن وسلامة ونزاهة سير جميع اجراءات العملية الانتخابية الا انه ومع الاسف لم يحصل ذلك كما ينبغي وكانت النزاهة منقوصة ومحدودة وغير شفافة حيث بدأ التزوير منذ الدقيقة الاولى لفتح الصناديق
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

"راصد" لمراقبة الانتخابات06-02-2013

اعلن التحالف المدني لمراقبة الانتخابات "راصد" وجود فروقات بين النتائج الانتخابية التي اعلنت عنها الهيئة المستقلة للانتخابات وماتم رصده فيما يتعلق بالقوائم العامة حيث تبين وجود فروقات في النتائج لـ (21) صندق اقتراع
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

صحيفة - القدس العربي04-02-2013

هذا الشعور بالإهانة السياسية جراء إنتخابات مشكوك عمليا بنزاهتها دفع أكبر وأهم أحزاب الوسط الأردنية المشكلة من مئات البيروقراطيين سابقا إلى ‘الإنقلاب’ على شكل إنسحاب من الواضح أن جماعة الأخوان المسلمين حصريا هي المستفيد منه.. المشهد لذلك معقد جدا في الأردن هذه الأيام.
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

عامر القعدان03-02-2013

في البدايه امنياتي ودعائي الى الاستاذ غازي عليان بالشفاء العاجل وان يديم عليه الصحه والعافيه وحسب رأيي الشخصي من متابعة اخباره لا اعتقد بأن شخصية هذا الرجل تقبل ان يشتري صوت انسان فقير بحاجه للقمة العيش فتاريخه واعماله دليل على نقاء ونظافة يده وقلبه وهو ليس من الاشخاص اللذين يستغلون حاجه الفقير لغاية في نفسه ولكني اجزم بأن هناك أيدي خفيه وراء اقصاءه عن العمل السياسي اما لتسديد حسابات شخصيه اوسياسيه او لحقد دفين لنجاح هذه الشخصيه ويكفيه فخرآ بأنه اول من تصدى لهجوم عضو البرلمان الكويتي على الاردنيين بينما هناك كتاب (( يحسبون نفسهم وطنيين دفنوا رؤوسهم كالنعام في رمال السحت )) وأعيد دعائي لشفاء الاستاذ غازي بالشفاء وان يديم عليه الصحه والعافيهوان يقول حسبي الله ونعم الوكيل وهو كافيه
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

د.احمد ابو غنيمة02-02-2013

ما جرى في الانتخابات النيابية من تلاعب وتزوير مفضوح " كالعادة " ، لا يحتاج إلى مزيد من الحديث فقد أشبعه المرشحون الخاسرون - قبل المعارضة وجهات المراقبة - بقصص التلاعب والتزوير التي كانوا هم انفسهم ومؤيديهم شاهدين عليها.
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مصطفى العوامله29-01-2013

أخي بسام إن خير ما تصوره حالة معركة الإنتخابات النيابية للمجلس السابع عشر هو مقالتي التي ارسلتها للعراب اليوم والتي تشخص ما جرى فيها من هندسيات وكرنفالات اجتاحت ساحات الوطن وارجو ان تجد طريقها للنشر في العراب صوت المواطن ونبض إحساسه ...؟؟؟؟
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .
الصفحة السابقة12الصفحة التالية





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.