كيف نحمي الانجاز الوطني في مواجهة العدوان?

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-01-11
1661
كيف نحمي الانجاز الوطني في مواجهة العدوان?
فهد الخيطان

 

استمرار الزخم الشعبي يرتب مسؤوليات متبادلة على الحكومة والقوى المنظمة

 

يدخل العدوان الاسرائيلي على غزة اسبوعه الثالث وتفيد كل المؤشرات ان مجرمي الحرب في تل ابيب يتجهون الى توسيع نطاق جرائمهم وسط توقعات محللين اسرائيليين بارتفاع كبير في اعداد الضحايا مع توغل القوات الغازية في الاحياء السكنية المكتظة.

 

تصاعد العدوان على غزة يعني ان التحركات الشعبية المنددة والمستنكرة ستتواصل في الشارعين الاردني والعربي.

 

على مدار الاسبوعين الماضيين شهد الاردن مئات الفعاليات الشعبية الموجهة ضد العدوان.

 

وباستثناء الاحداث المؤسفة وغير المبررة التي وقعت في »الرابية« وبعض التجاوزات الفردية فان المشهد الاردني ظل مشرقا ومختلفا عن عواصم اخرى.

 

لقد تجاوزت الدولة المحاذير والهواجس التي كانت تخشى من انفلات الشارع وثبت ان الموقف الرسمي كان في محله ويعكس في احد جوانبه ثقة الدولة بشعبها وقدرتها على توجيه رسالة واحدة للموقفين الرسمي والشعبي, وتوجيه الغضب الكامن في الصدور نحو العدو الذي يرتكب الجرائم بدلا من ان يرتد الى الداخل الاردني.

 

على الطرفين الشعب والحكومة ان يتحليا بنفس القدر من المسؤولية مع تصاعد العدوان على غزة ودخوله المرحلة الثالثة.

 

يتعين على الحكومة اولا المحافظة على مناخ التعبير الحر والاستمرار في تقديم التسهيلات للراغبين بالتعبير والاحتجاج السلمي باشكاله كافة, وتجنب الاحتكاك بالمشاركين في المسيرات او الاعتداء عليهم بالضرب وضمان حرية العمل للاعلاميين لعدم تكرار ما حدث للزميل ياسر ابو هلالة وطاقم »الجزيرة«.

 

اما على الجهة المقابلة فينبغي على القوى الحزبية والنقابية والجهات المنظمة ان تتجاوز التوظيف الحزبي الضيق للفعاليات والابتعاد عن المماحكات الفصائلية وتجنب نقل الصراعات الداخلية الى الشارع الاردني واحترام الثوابت الدستورية في كل اشكال التعبير وعدم استفزاز القوى الامنية وتجسيد التلاحم بين الشعبين الاردني والفلسطيني في مواجهة عدو واحد يسعى للتآمر على مصالح الطرفين وحق الاشقاء في وطن حر ومستقل على ارض فلسطين.

 

لم يكن قرار الحكومة بالسماح للمواطنين بالتظاهر مجرد التزام بحق دستوري وانما تعبير عن تقاطع في المواقف الرسمية والشعبية وهذا ما ميز الحالة الاردنية عن غيرها. وعلينا جميعا المحافظة على هذا التلاحم الوطني والالتزام بمواصلة الوقوف الى جانب الاشقاء من موقع اردني اصيل تعلو فيه مصلحة الامة والدولة وراياتها على كل المصالح الانية والضيقة.

fahed.khitan@alarabalyawm.net

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :


ddd



الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.