الخيطان يكتب: حديث الملك.. عاصفة من الجدل

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2013-03-19
1678
الخيطان يكتب: حديث الملك.. عاصفة من الجدل
فهد الخيطان

  كتب الصحفي والكاتب في صحيفة الغد الاردنية فهد الخيطان مقالا تحت عنوان "

حديث الملك.. عاصفة من الجدل"  ناقشت تحليلات وانطباعات وردود الافعال تلت نشر صحف ومواقع الكترونية عربية واردنية لمقابلة اجراها الصحفي جيفري غولدبيرغ مع جلالة الملك عبدالله الثاني و نشرتها مجلة (ذه اتلانتيك) وصحيفة نيويورك تايمزالامريكيتين حيث اصدر الديوان الملكي العامر امس الثلاثاء  بيانا حول المقابلة اكد فيه ان تصريحات الصحفي على لسان الملك اخرجت من سياقها.
 
 وتاليا نص مقالة الكاتب فهد الخيطان كما نشر في صحيفة الغد بتاريخ 20-3-2012:
 
 
سيطرت حالة من الذهول على كل من طالع المقتطفات التي نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" من مقابلة الملك عبدالله الثاني مع مجلة "أتلانتك" الأميركية. الساسة والإعلاميون الذين تعودوا على الاستماع لآراء صريحة من الملك في الاجتماعات المغلقة، لم يتوقعوا أن يصرح بها علنا على هذا النحو. شعور المراقبين حيال ما طالعوه في الصحيفة الأميركية يشبه إلى حد كبير ما حصل لهم، ولكل الناس حول العالم، حين بدأ الصحفي جوليان أسانغ بنشر برقيات الخارجية الأميركية، فيما عرف بوثائق "ويكيليكس".لكن بعد الاطلاع على النص الكامل للحديث في مجلة "أتلانتك"، يتبين أن الصحفي المعروف جيفري غولدبيرغ لم يجر مقابلة صحفية مع الملك، وإنما سجل ساعات طويلة من الأحاديث الجانبية، ثم نشرها على شكل قصة إخبارية طويلة، تضمنت انطباعاته وتعليقاته وتحليلاته، إلى جانب عبارات قوية على لسان الملك تتعلق بقضايا داخلية وخارجية. صحيفة "نيويورك تايمز" اكتفت بدورها باقتطاع الجمل المنسوبة للملك، لتصنع منها خبرا صحفيا مزلزلا. لا يمكننا بالطبع أن نشكك في مهنية الصحيفة الأميركية المرموقة، لكن يتعين الحذر في التعامل مع ما ورد من عبارات على لسان الملك بوصفها مواقف سياسية، لأنها أقرب ما تكون إلى الانطباعات الشخصية عن الزعماء أو الجماعات السياسية والاجتماعية أو مؤسسات الدولة. ولو كانت هذه بالفعل سياسة الدولة ومواقف الملك، لما زار تركيا قبل أسابيع، ولما استقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما في عمان بعد يومين.بالعودة إلى مضمون التصريحات –إذا اعتبرناها كذلك- فإنها بالمجمل مثيرة، وربما تكون صادمة؛ ما يغضب هذا الطرف منها يلقى إعجاب الطرف الآخر. لكن في كل الأحوال، تعلم معظم هذه الأطراف "انطباعات" الملك حيالها من قبل، وأظنها لن تفاجأ بها بقدر مفاجأتها بنشرها على العلن، وعلى هذا النحو المثير والموجه.والحديث المطول، كما فهمت، جرى -وعلى مدار أيام- في وقت ليس بقريب، وسبق تحولات شهدتها البلاد مؤخرا، مثل الانتخابات النيابية. لقد سبق للكثيرين أن سمعوا، على سبيل المثال، ملاحظات الملك على دور المؤسسة الأمنية وجهاز المخابرات على وجه التحديد، لكن الحديث في هذا الموضوع كان عن الفترة الماضية، وليس الوقت الحالي الذي تُظهر فيه تلك المؤسسة التزاما كاملا بتعليمات الملك، والتي ترجمت بعدم التدخل في الانتخابات النيابية الأخيرة.الحديث سيثير عاصفة من النقاش والجدل في البلاد خلال الفترة المقبلة، وقد بدأت بالفعل منذ لحظة نشر المقتطفات الأولى. وسيأخذ أشكالا انفعالية في بعض الأحيان، ويستحضر ردود فعل متباينة محليا وخارجيا، خاصة أنه جاء في مرحلة حرجة تمر بها المنطقة.وقد أصدر الديوان الملكي بيانا توضيحيا مساء أمس، يشرح فيه ملابسات الحديث الملكي، وما سماها أحد المسؤولين بالتجاوزات المهنية في الأقوال التي نسبها الصحفي للملك.رغم ذلك، فإن ما حصل هو بمثابة درس قاس، علنا نستخلص منه العبر في تعاملنا مع الصحفيين الأجانب، ومنحهم المقابلات غير المشروطة لينقلوا ما يشاؤون وبالطريقة التي تحلو لهم، بدون الرقابة على النص النهائي كما يحصل في العادة مع رؤساء الدول.
 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

samer21-03-2013

dajaaaaaal
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

خالد20-03-2013

ولكني احيل فهد الخيطان الى مقال بقلم سلامة الدرعاوي
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

خالد20-03-2013

فهد الخيطان يبدو انه الناطق القادم بأسم الحكومة بديلا للنافي
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.