ثقة.. حجب..!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2013-04-24
1403
ثقة.. حجب..!
المحامي عبد الوهاب المجالي

 الثقة التي منحها النواب للحكومة بالأمس جاءت مبهمة غير محددة، آهي عمياء، مطلقة، كبيرة، ام ان شخص طالبها جدير بالثقة، ام مبنية للمعلوم او المجهول إستناداً على أخرى كالعادة، المهم الآن حُسم الأمر وإنتهى وكان في حدود المتوقع، ومقولة ان الحكومة لم تحظى بالدعم السري يفقتد للمصداقية.

من تابع المناقشات ممن يعيش في ظل الدكتاتوريات وسمع الصراخ والتقريع والتجريح يخال اننا نعيش في واحة الديموقراطية، والحقيقة عكس ذلك تماماً، كل ذلك لا يعدو كونه اكثر من هراء، فصاحب الباب العالي إليه المنتهى ومرجع الأمور، له وإليه وعليه ما يشاء.

كلمة ثقة عليها علامة إستفهام، ويستحسن إستبدالها بكلمة موافق، فلا يخلو الأمر من إتفاق شفهي علني او سرّي من تحت الطاولة او فوقها بين طرفي المعادلة لمبادلة المنافع والمكاسب، فالرجل لم يقدم برنامج او خطة تعهد امام الله والشعب على تنفيذها طمأنة الموافقون، خاصة ما عرّف ان مواقف الرئيس تتغيير بتغيير المكان.

هنا لا بد من الإشارة الى آمر هام ففي ظل عدم وجود احزاب او هيئات او منظمات تنظم الحياة العامة، وعدم وجود قيادات فكرية مؤثرة في الرأي العام، فالبديل بالإضافة الى ما ذكر الجغرافيا، الأقليمية، الجهوية، المناطقية، صلة الدم والقربى بشتى صنوفها هي من يقود العملية بفوضويتها.

غير الموافقين قد لا يختلفوا كثيراً عن الموافقين لأسباب قد ترتبط بما ذكر آنفاً، او الشعور بالغيرة والحسد إلا من رحم ربي، لكن الواضح ان هناك رفض للنهج والسياسة التي سارت وتسير عليها الدولة أتبع في إدارة شؤونها عقود طويلة والذي أثبت فشله بإمتياز.

بعض النواب تفاعل مع نبض الشارع وكلماتهم جاءت على غير المتوقع، منهم من آشار الى ذلك بوضوح بالمطالبة بتجسيد النص الدستوري الأمة مصدر السلطات على ارض الواقع، والتأكيد على القضاء على الفساد، والنقد اللاذع للتسول "الشحدة"، وقال بعضهم في هذا الإطار ان من يقع عليهم الإختيار هم من يتقنون فن التسول، والمطالبة بالشفافية بعرض ما يدور في الخفاء على الرأي العام خاصة بما يتعلق بالقضايا المصيرية.

على ما اعتقد اننا عُدنا الى المربع الأول، وسيزداد الصيف سخونة خاصة إذا ما اقدمت الحكومة على رفع اسعار الكهرباء وغيرها وهذا ما لا يخفيه رئيس الحكومة، الرجل كشف عما في جعبته الذي لا جديد فيه على الصعيد الساسي والإقتصادي، والحلول تقليدية تصنيف المستهلكين الى درجات مما لا يبشر بخير. 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.