ليس بعد القتل صمت

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2013-05-05
1195
ليس بعد القتل صمت
عبير الزبن

 ما يدور على ساحة الوطن شيء منظم ، مراده ومبتغاه إثارة الفتن ، إذْ المخططون للفوضى الخلاقه كما سمّوها ، وجدوا في دول الربيع العربي منهجا سهلا للتفرقة والإقتتال، من خلال الطائفية والمذهبية والدكتاتورية الممارسة من الأنظمة الحاكمة ، بقبضة لا هوان فيها ولا ضعف ، ولم يجدوا ذلك بالمملكة الاردنية الهاشمية ، فاتجهوا بشرورهم إلى الجامعات؛ علهم يطلقون منها الشرارة التي توقد النار بالهشيم ، إذْ الملاحظ أنه لا توجد جامعة حكومية أو خاصة إلا وألهبت بها نيران النزاع والشقاق والعنف على غير أسباب ومبررات .

السمة الاردنية التي يعرفها العالم عن هذاالشعب هي الالفة والامن والامان، بإطار من النخوة والشهامة المجبولة بقيم وعادات وتقاليد يندر مثيلها في أي قطر (ولنا الفخر) ، يوم كان الاردن نظيفا ومضيافا ، وقبل أن يتلوث بسموم المندسين الذين طعنوه خلسة ، حين فتح ثغوره و حدوده لكل لاجئ عربي مستغيث و مستجير بطيبة وبراءة و شهامة الاردنيين ، الذين ما نطق لسانهم بعد ذكر الله إلا بـ هلا على الرحب و السعة ، وبلهجة الاجداد التي عادلتها وطأتم سهلا و حللتم أهلا لأنه ما نطقها إلا لسان كريم بريء ، عرف النبل من ثدي أم حنون وأب فارس مضياف .

الاردنيون لا يلهثون وراء المادة ، (لانهم هم أنفسهم درر وكنوز) ولهذا السبب طمع بهم الطامعون ، و الدليل أن أغلى ما يملك الانسان دمه ، فأين سالت دماء الاردنين؟ ألم تكن على كل أرض عربية ، دفاعا و فداء وحفاظا على الهوية ، أليس من الغدر أن يخذل أردن العطاء و يساوم على نقاء عروبته ، و يستغل حالة ضعف أصابته ، يريدون إذلال قوم شرفاء ، ما لانت لهم قناه ولن تلين ،وتلك الايام دول، يوم لك ويوم عليك ، وستزول الغمة بإذن الله ، وسيسجل التاريخ وستقرأ الاجيال ، وسيبقى الاردن منارة عالية ، وشعلة مضيئة تنير الدروب ، ونجما ساطعا يهتدي به كل تائه حيران.

هؤلاء الذين جاءوا الى السفينة الاردنية التي تحمل أهلها دوما الى بر الامان، وأرادوا خرقها لتغرق ، سيغرقون هم بسوء أعمالهم و سوء تدبيرهم ، وستنجو السفينة بحكمة ربانها و قبطانها رغم المتربصين الذين يعتقدون أنهم منتصرون ، القابعون على شاطئ الخيانة ، سدنة الأعداء و عبيدهم .

خاب من ظن أن الحليم لا يغضب ، بل أن غضبه ماحق ، لأنه يغضب لله و للحق و نصرة المظلوم ،وحين يبطش الحليم بالمفسدين ، فلن تبكي عليهم السماء و الارض ، لانها تطهرت منهم و من فسادهم ، و تفرغت لرسالتها تسبح خالقها ، وتطعم عباده الصالحين ، (سماء تمطر وأرض تنبت وعبد شكور يأكل).

لقد آن آوان الحزم ، و الحزم المطلوب هو الدستور و القانون ، فبهما القول الفصل بين الحق و الباطل و العدل و الظلم ، فليس بعد إشهار السلاح و القتل تذرع بصبر و أناة ،فما عسانا نريد من وراء هذا الصمت ، أن تستخدم الاحزمة الناسفة ، السيارات المفخخة ، الاسلحة ذات الفعالية الاقوى ، وأن تسود الوجوه المقنعة الملفعة بالسواد بكل الطرقات ، والاكتفاء بخطابات نارية تذهب حرارتها كما تذهب حرارة الرماد حين تذروه الرياح؟! .

الوطن يستغيث وامعتصماه ، فإن كان المعتصم معروفا وقت ذاك النداء ، فاليوم شريف بني هاشم عبدالله بن الحسين هو المعتصم ، وكل حر أردني شريف هو من جنود المعتصم ، فالبشرى للوطن بالسلامة والخروج من المحن .

حمى الله الاردن وشعبه و مليكه

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.