سفارات للنقاهة والسفر..!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2013-05-14
1579
سفارات للنقاهة والسفر..!
المحامي عبد الوهاب المجالي

 تقول الديباجة على موقع وزارة الخارجية والتي أطلق عليها الأردنيون شركة جودة إخوان او الوزير العابر للوزارات.. الرؤية.. التميز بالنشاط الدبلوماسي الأردني إقليميا ودوليا لخدمة المصالح الأردنية.

 الرسالة.. حماية المصالح الوطنية للمملكة الأردنية الهاشمية والمحافظة على مكتسباتها وتحقيق أهداف السياسة الخارجية الأردنية وتعزيز دور الأردن إقليميا و دولياً من خلال تنظيم علاقات البعثات الأجنبية المعتمدة وإدارة المفاوضات والمباحثات مع الدول و المنظمات الدولية و الإقليمية وتمثيل المملكة في المؤتمرات الدولية وحماية الحقوق والمصالح المادية والادبية للمملكة ولرعاياها في الخارج. القيم الجوهرية:

 1 - الولاء والانتماء .

 2 - التطوير والتحسين .

3 - الشفافية والنزاهة .

4 - الإبداع والتميز .

 5 - العدالة و المساواة .

 لو آمعنّا النظر في تلك العبارات الطنانة والرنانة والدور الذي تقوم به الوزارة وسفاراتها ومكاتب التمثيل وقنصلياتها لم نجد شيئاً من هذا ولا ذاك، وما هي إلا إستكمالاً لديكور رسمي والسلام! تتبادل الدول البعثات الدبلوماسية في العادة وفقاً للمصلحة والحاجة ليس ترفاً او مجاملة او لأي غايات أخرى، كما ويخضع عدد الموظفين للمعيار نفسه، والوظيفة الدبلوماسية ليست تشريف او إسترضاء او تكايا لـ "س و ص" او حكر على فئة دون غيرها من الناس.

 سفارات الدول الكبرى المنتشرة في دول العالم ما هي إلا أوكار تجسس يديرها رجال مخابرات، الهدف من وجودها توفير غطاء للعاملين فيها، وظيفتها أمنية بحتة.. الإتصال بالعملاء وجمع المعلومات عن الدول المضيفة ومحيطها عن قرب بالدرجة الأولى، وهذا ما لنا قدرة عليه ولا حاجة به. 

لو نظرنا الى البعثات الأردنية في الخارج لماذا تم إفتتاحها وعلى أي أسس أختير موظفيها وما الدور الذي يقومون به وقدرتهم على الإتصال، وتقديم الخدمات آنفة الذكر؟! لوجدنا العجب العجاب، فمعظم السفراء والقناصل والملحقين تم تعيينهم لأسباب لا علاقة لها بما ذكر إطلاقاً، والوظيفة الوحيدة التي يقومون بها الإعداد للزيارات وتأمين الحجوزات وإستقبال الرسميين حسب أهميتهم وحضور الحفلات، ومن ناحية ثانية فرصة للترفيه والإستثمار؟! 

يرى كثيرون في عالم اليوم ان لا ضرورة لوجود سفارات او ممثلين للدول في دول اخرى مع تقدم وسائل المواصلات والإتصال وعلى كافة المستويات التي كانت تشكل عائقاً في الماضي، كما وان اهمية السفارة وقوتها تستمدها من الدولة التي تتبع لها، سفراء الدول الكبرى او العظمى في الدول المضيفة لهم شأن ليس كسفراء الدول الآقل اهمية اللذين لا يروا المسؤولين في الدول المستضيفة إلا عند تقديم اوراق إعتمادهم!

 من هذا المنطلق لا بل من الضروري كخطوة أولى للإصلاح، التخلص من هذا العبئ والحمل الزائد الذي يثقل كاهل الخزينة، بإغلاق معظم السفارات في الخارج والإبقاء على عدد محدود جداً منها ومن الموظفين بما يخدم الغاية فقط، وان لا تعتبر باب للتكسب والتنفيع ولسد اوسع باب من ابواب الفساد!

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

المجالية19-05-2013

انت رائع سيد عبدالوهاب
الله يبارك فيك و يزيد من امثالك
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مواطن19-05-2013

الأفضل توفير المبالغ الهائلة التي تشكل مصاريف الخارجية في الداخل والخارج، وفتح مكتب للمتابعة في رئاسة الوزراء بموظفين أو ثلاثة، وصدقوني انهم ليعملوا شغل الوزارة والسفارات احسن مليون مرة من الذي يتم القيام به حاليا. هذه المناصب عبارة عن تشريف وليس تكليف، وهي عبارة عن تنفيع ورد جمايل لا أكثر ولا أقل
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مواطن19-05-2013

الأفضل توفير المبالغ الهائلة التي تشكل مصاريف الخارجية في الداخل والخارج، وفتح مكتب للمتابعة في رئاسة الوزراء بموظفين أو ثلاثة، وصدقوني انهم ليعملوا شغل الوزارة والسفارات احسن مليون مرة من الذي يتم القيام به حاليا. هذه المناصب عبارة عن تشريف وليس تكليف، وهي عبارة عن تنفيع ورد جمايل لا أكثر ولا أقل
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.