الأردن.. بحر من النفط والغاز حولنا!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2013-06-18
1610
الأردن.. بحر من النفط والغاز حولنا!
فهد الخيطان

 لسنوات قليلة مضت، كان الأردن من بين عدة دول في المشرق العربي لا تملك مصادر لإنتاج الطاقة. الحال تغيرت تماما في الآونة الأخيرة؛ نحن اليوم البلد الوحيد الذي لم تُسجل فيه اكتشافات مؤكدة للنفط والغاز. منذ سنة تقريبا، بدأت شركة "بريتيش بتروليوم" أعمال التنقيب شرقي البلاد، وهناك مؤشرات قوية على وجود كميات تجارية من الغاز. وفي مسار مواز، أحالت الحكومة عطاء استخراج النفط من الصخري الزيتي جنوبي الأردن، ولم تتأكد بعد وبشكل قاطع جدواه الاقتصادية، ويُنتظر أن يبدأ الإنتاج بعد 7 سنوات تقريبا.

الدول الشقيقة والعدوة من حولنا دخلت في نادي الدول المنتجة للنفط والغاز أو تكاد. لبنان على وشك أن يطرح عطاءات التنقيب عن الغاز في مياهه الإقليمية، ويُتوقع أن تبدأ أعمال الحفر بعد عامين.
يشير تقرير هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إلى وجود 230 تريليون قدم مكعب من الغاز قبالة سواحل سورية ولبنان وقبرص وإسرائيل وقطاع غزة.

إسرائيل قصة أخرى؛ فقد تم الكشف عن حقلين عملاقين للغاز في مياه "المتوسط"، يكفيان إسرائيل لمدة 150 سنة، ويضعانها في مصاف الدول المصدرة للغاز. وبعد خمس سنوات، ستصبح إسرائيل المورّد الرئيس لدول أوروبية. وتخطط السلطة الفلسطينية للحصول على الغاز من إسرائيل بأسعار رخيصة، ما يعني التحلل من عبء فاتورة الطاقة الثقيل.
غزة لها نصيب من غاز "المتوسط"؛ فقبالة سواحلها يتواجد حقل ضخم، لكن دولة الاحتلال لا تسمح للفلسطينيين باستغلاله.
سورية تصدر النفط بكميات محدودة منذ سنوات، لكنها تملك مخزونا كبيرا من الغاز في البحر. وإذا ما استقرت الأحوال هناك، فإنها هي الأخرى مرشحة لأن تكون دولة منتجة ومصدرة للغاز.

هذه التطورات المهمة ستغير مكانة تلك الدول في الإقليم والعالم. وعلينا أن ندرس الآثار المترتبة على تحول إسرائيل إلى دولة مصدرة للغاز، وانعكاس ذلك على الصراع العربي-الإسرائيلي.

على حدودنا الشرقية، تتواجد أضخم احتياطات للنفط في السعودية والعراق. ولنتذكر أيضا مصر التي نعتمد عليها بشكل رئيس لتوفير الغاز لإنتاج نصف حاجتنا من الكهرباء.

من تبقى من دول المنطقة لا تتوفر لديها مصادر إنتاج الطاقة؟
لا أحد غيرنا بالمطلق؛ لقد أصبحنا جزيرة معزولة وسط بحر من النفط والغاز يطوقنا من كل الجهات. ولا شك في أنه أمر يثير الأسى في نفوس الأردنيين، خاصة أن لدى عامة الناس انطباع قديم بأننا نرقد على بحر من النفط، غير أن الدولة لا تريد استخراجه لأسباب غامضة. ومع كل حقل غاز أو نفط يجري اكتشافه في دول الجوار، تزداد القناعة لدى الأغلبية بصحة هذه الانطباعات. 
المسألة ليست كذلك بالطبع؛ فما من دولة لا تتمنى اكتشاف الغاز والنفط في أراضيها. وبالنسبة لبلد مثل الأردن، فإن تحدي الطاقة يكاد يكون قضية حياة أو موت، وبدون التصدي له سيكون من الصعب الصمود في المستقبل.
ولذلك، ينتظر الأردنيون بفارغ الصبر أن يسمعوا أخبارا طيبة من "بريتيش بتروليوم" وشركة الصخر الزيتي، لعلنا نصبح العضو التالي في نادي الدول المنتجة للغاز.
بخلاف ذلك، لا بديل من التفكير في الخيارات الأخرى؛ لأنه وبدون حل معضلة الطاقة، لن تقوم لنا قائمة.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

زعل18-06-2013

نحن دوله طفيليه نعيش على الصراع العربي الاسرائيلي حيث هكذا رسموا لنا حتى لو كنا على بحر من البترول
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.