عدالة القضاء الاردني!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2013-08-05
1520
عدالة القضاء الاردني!
بسام الياسين

 في الرابع عشر من رمضان،شهر الرحمة والمرحمة الذي تُصَفَّدُ فيه شياطين الانس والجن،وتُفتح فيه ابواب الجنة الثمانية،زَفَ لنا القضاء الاردني،براءة النائب السابق غازي عليان القامة الوطنية الباسقة من تهمة المال السياسي،حيث جاء في قرار الحكم منع المحاكمة لانتفاء الادلة،فقد صادق رئيس النيابات العامة على قرار النيابة العامة ان الادلة التي ساقتها الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات، مجرد 'اقاويل يعوزها الدليل'.لا غرابة في ذلك،فانتصار الحق على الباطل، سُنّة كونية ازلية،و حتمية إلهية ثابتة مصداقاً لقول الله تعالى:' بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه' أي ـ يدحضه و يهزمه ـ .
*** القضاء الذي ننحني امام استقلالية جهازه، ونزاهة قُضاته،و نقاء سجله،اكد المؤكد،و اعلن الحقيقة الناصعة ببراءة النائب عليان، الذي اتت متناغمة مع قناعة الناس،ومنسجمة مع المأثور السائد عند العامة ان : 'أَلسنة الخلق اقلام الحق'، لما يتمتع به من صدقية في التعامل،وطهارة في السلوك،وفروسية النبلاء في التنافس مع الخصوم و الاصدقاء على السواء. تهمة ملفقة سقطت لان النيابة العامة إكشتفت بعد التمحيص والتحري والتدقيق خلال عدة شهور،هشاشتها لإستندها على شائعات مغرضة و اقاويل باطلة مفبركة ،وتلك كانت احدى مساخر الهيئة المستقلة المشرفة على الانتخابات،ومن محاسن القدر ان كل الذين تورطوا في فبركة التهمة له تساقطوا الواحد تلو الاخر،' إن الله ليس بغافل عما يعمل الظالمون' صدق الله العظيم
*** 'ذو المال محسود' مُسَّلمةٌ يدركها الجميع،فما بالك اذا جمع الرجل المال والشعبية والتميز. سمات ابداعية اثارت اعداء النجاح ممن لا يغمض لهم جفن،اذا شاهدوا عُصاميا يرتقي سلم النجاح بخطىً واثقة. سعادتهم حينذاك لا تكتمل الا بعرقلة مسيرته،وسحب سلم النجاح من تحت اقدامه، وتشويه صورته.هذه التركيبة النفسية المريضة،والخلطة اللا انسانية الخبيثة لاعضاء حزب اعداء النجاح،موجودة في كل ميادين الحياة ومنتشرة في جميع الدوائر والمؤسسات و الوزارات.نقيصةٌ حذر الله سبحانه وتعالى من شرورها،وطالب بمفتتح كل عمل التعوذ منها 'ومن شر حاسد اذا حسد'،حيث تجمع لدى الحاسد نفسية الشيطان وعقلية القرصان، فاما الاذعان له، او الوقوع في دائرة حقده.
*** من اخطر مشكلاتنا عربياً بلا استثناء تجذر الكراهية لدى حزب اعداء النجاح ،ومناصبته الناجحين العداء،بالتضييّقَ عليهم، بينما يرفع الحزب ذاته شأن المشعوذين والدجالين و المعوقين حتى صار العرب قوة طاردة للمتميزين من بلادهم ومن مواقع المسؤولية مؤسساتهم،ما نتج عن هذه السياسات الاقصائية الخرقاء لاهل التميز ان اصبحنا عالة على الاخرين نستورد شرائح الكمبيوتر كما نستورد شرائح البطاطا حتى استوت لدينا الشرائح المحشوة بالعلم والشرائح المقلية بالزيت..
*** المتربصون بـ ِغازي عليان الانسان ،المواطن ،رجل الاعمال،النائب،لم يجدوا اليه منفذاً يدينه،ولم يسجلوا عليه مأخذا يطعن في مسيرته المتميزة،لكنهم استغلوا كرمه، وتعاطفه مع العائلات المستورة و الاسر العفيفة وتقديمه المساعدات العينية والمالية على مدار العام،كتعليم ابناء المُعسرين،ودفع فواتير علاج المحتاجين على كامل الرقعة الاردنية بغض النظر عن دوائرهم الانتخانية او منابتهم الجغرافية .
*** العمل الخيري سُنّةُ حميدة وشعيرة دينية يمارسها عليان قبل الانتخابات، وبعدها ولم يزل يفعلها الى يومنا هذا، لدرجة ان ما يقوم به تنوء به جمعية خيرية.فالعمل الخيري فضيلة لا جريمة،لكن ـ اولاد الحرام ـ خلطوا بين المال الخالص لوجه الله والمال السياسي،وتلك جريمتهم لا ذنب للمحسن فيها من قريب او بعيد،فالواجب يقتضي شكره لا إتهامه لان 'الله يحب المحسنيين'.
*** براءة النائب عليان بالحكم القضائي القطعي بمنع محاكمتة يعني ان ليس هناك ما يستوجب المحاكمة،وانتفاء الجريمة اصلاً، لفقدان اركانها الثلاثة المعنوية والمادية والشرعية،وبطلان اسانيدها وعقم ادلتها،و كيدية من نسج خيوطها،مما يترتب عليها تبعات قانونية كبيرة تصب في صالح المتهم زوراً.فالرجل شخصية اردنية عامة،واحد رموز الوحدة الوطنية،ونائب سابق ذو شعبية عارمة له انجازات متعددة،ورجل اعمال ناجح،الامر الذي يستدعي رد الاعتبار اليه،والاعتذار له،وتعويضه مادياً ومعنوياً عن الاضرار التي لحقت به،وهي حقوق منصوص عليها دستورياً ومكفولة قانونياً.
*** عليان رجل اعمال منتج وشخصية مبدعة، لها ماضيها الذي تستند اليه،وحاضرها الذي ترفع مداميكه مدماكا فوق مدماك،ومستقبلها الذي تتطلع لتشييده بثقة،تراه يعمل على مدار الساعة مع غيره من رجال الاعمال الاخيار من اجل اردن قوي،ناهيك انه من اشد المؤمنيين بقيادة الهواشم فهم ضمان الوحدة الوطنية، وصمام الامن و الامان لهذا البلد المزنر بالنار. في السياق ذاته له حكمة ـ اعجبتني ـ يرددها على الدوام عن تجار الوطنية ملخصها:ان المجاهرة بالولاء،والمزايدة بالانتماء بضاعة المنافقين،وصناعة الانتهازيين،لكن المنتمي الاصيل هو من يعمل بصمت ،فالمحركات المعطوبة هي الاكثر ضجيجا ودخانا في حين ان الانهار العظيمة التي تمد الناس بالحياة تبدو ساكنة.
*** نقول ما قاله ثائر أُممي ذات وجع،ان الضربة التي لا تقتلنا تقوينا،ما يعني ان فشل محاولة اغتيال شخصية غازي عليان زادته قوة و شعبية،وعمقت انتماءه الوطني،ورفعت منسوب ولاءه لقيادته الهاشمية الفذه،بينما اصابت خصومه بالخيبة. 'لله در الحسد ما اعدله بدء بصاحبه فقتله'.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.