شهادات وطنية صادمة للوزير والوزارة !

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2013-08-13
1543
شهادات وطنية صادمة للوزير والوزارة !
بسام الياسين

 غضبةُ مُزلزلة توحي باعصار جارف،على شاكلة ـ تسونامي ـ توّعد بها وزير المياه الناصر صلاح الدين "سُراق الماء" اذا لم تتوقف اعتداءاتهم على المياه الجوفية، وخطوط الانابيب المائية.ففي تصريح اقرب للبلاغ الحربي اعلن "معاليه" ان قرا راً أُتخذ على اعلى المستويات، بان لا احد فوق القانون،مهما كان موقعه او ثقله السياسي او العشائري،وان الوزارة ستحرك قواتها الضاربة،لتصويب الاوضاع المائية،خاصة اننا افقر دول العالم مائياً.اللافت ان الوزير اختص في تهديده ذوي المكانة العالية والمواقع الرفيعة و اصحاب الثقل السياسي والعشائري بالاعتداءات لانهم ـ كالعادة ـ البلاء والوباء.

*** كلام الوزير الحازم الناصر،هطل على رؤوس العطاش هطول المطر.فهو على ما يبدو شرب من نهر الحكمة والعدل وصمم بعد خراب مالطا، ان يقطع دابر الجرائم المائية التي وصلت احياناً الى 40 % تلك التي يطلق عليها تأدباً ـ بدل فاقد ـ رغم انها سرقة مكتملة الاركان.تهديدات الوزير، تذكرنا بوصف فرقة شيعية لسيدنا علي كرّم الله وجهه بانه يسكن السحاب و "الرعد صوته والبرق سوطه".

*** ملف الاعتداءات على المياه من اخطر ملفات الفساد. فاللص المائي الذي يتصرف بالآف الامتار،فانه يحرم منطقة او قرية باكملها من حقها في حقها بالماء.هذا الواقع المائي المأساوي دفعني دفعاً لتنشيط ذاكرة الوزير بفضائح تسيل من تحت طاولة الوزير وتنخر في اساساتها منذ سنوات،من دون ان تتخذ اجراءً واحداً بحق المتنفذين المعتدين،رغم ان روائحهم فاحت كمحطات التنقية التي زرعتها على طرقاتنا.

*** الشركات الزراعية في الجنوب حصلت على اتفاقيات خرافية، استاجرت 50 الف دونم من الدولة،حصلت بموجبها على "الارض والماء" بالمجان،شريطة زراعة الحبوب.لكن الشركات المٌدللة، خالفت شروط العقود،وزرعت الاراضي بالخضروات لتصديرها للخارج.اما منتوجاتها لا تدخل السوق المحلي،ولا تنعكس نشاطاتها على التنمية،ناهيك عن عدم تشغيلها ابناء المنطقة العاطلين عن العمل،بل اعتمدت على العمالة الوافدة بنسبة 95% ،اضافة لتلويث المياه باستخدامها الاسمدة الكيماوية،مع رفضها المطلق تطبيق نظام مراقبة للمياه الجوفية بسبب ضغوط اصحاب النفوذ الذين وقفوا ضد نظام المراقبة بحكم انتفاعهم منها.

*** متنفذون يتحكمون في رقابنا،يستولون على اراضينا ،يسرقون ماءنا،ثم يمتهنوننا امتهان العبيد،وينهروننا انتهار الخدم، كانهم يملكون تفويضاً إلهياً باستعبادنا والاستيلاء على مقدرات حياتنا، باستغبائنا تارةً، والاستحفاف بنا تارةً اخرى،يشربون الماء من راس النبع "ونشربه كدراً وطينا".لتقريب الصورة اكثر، لابد من تلوينها بالالوان المائية حتى يراها العميان، لذلك ساروي عدة جرائم محفورة بذاكرتي بالازميل لبشاعتها وفداحة ذيولها، ناهيك عن تلك الجرائم التي لم يتم ازاحة النقاب عن اسرارها الدفينة وما زالت تقبع في الادراج او تلوذ في الزوايا المعتمة.فاذا كانت المحاكم تكتفي بشاهدين، ساتشهد بثلاثة شهود عدول مشهود لهم بالصدقية والوطنية.

*** شهادة الصحفي اللامع،والنقابي الجريء ماجد توبة،حيث يقول في مقالته المؤرخة بتاريخ 19/7/2011 في صحيفة الغد، تحت عنوان "السطو على المياه ومعركة الصقور": ان متنفذاً في منطقة قريبة من عمان يسطو على مليون متر ماء مكعب سنوياً يروي بها مزارعه،و يملء بركه،والباقي يبيعها بصهاريج للسكان الذين يفترض ان تصلهم هذه المياه عبر انابيب السلطة بالسعر الرسمي.

*** شهادة الدكتور باسل الطويسي،الوطني الاصيل،مدير مركز دراسات التنمية في جامعة الحسين بن طلال يقول في مقالته بجريدة الغد تحت عنوان "مياه الديسي ومحافظات الجنوب" بتاريخ 23/2/2013 :"على مدى ثلاث سنوات،صمتت الدولة بمؤسساتها التنفيذية والرقابية على واحدة من اكبر جرائم الاعتداءات على الموارد الوطنية المتمثلة في حفنة من الشركات الزراعية على حوض الديسي ما ادى الى خسارة الخزينة اكثر من مليار دينار منها (467) مليون دينار خلال اخر عشر سنوات".

*** شهادة المفكر الاسلامي،مدير مركز دراسات الامة و الابحاث، الدكتور رحيل غرايبة في مقالته بصحيفة العرب اليوم بتاريخ 30/5/2013 المعنونة بـ "قصة اغرب من الخيال" :هناك زعيم خليجي يملك ( 102) الف دونم من اراضي الديسي فيها (8) ابار هائلة تعمل على مدار اليوم،ومسطحات خضراء يعيش فيها البط والغزلان والحيوانات البرية.على راس جبل عال شُيّد قصر ضخم يزوره مرة كل ثلاث سنوات ليمارس هواية الصيد.هذه المحمية،مساحتها تعادل قطاع غزة،يحرسها مائة مسلح من بنغلادش ونيبال.....!.

*** كما جاء في زاوية "صنارة" بصحيفة الدستور بتاريخ5/8/2013 ان مستثمرا يقوم بزراعة الثوم في الجنوب،يقوم بتصديره لاسرائيل ،هذا المنتج يحتاج الى كميات كبيرة من الماء.ـ فيما نحن نستورد الثوم من الصين ـ . وعلى ذمة فضائية "سما الاردن" ان مزارع الثوم تعود الى برلماني عريق. كما جاء على ذات الفضائية:ان سرقة المياه،واستنزاف الابار،وبيع الماء في وادي السير "البلد" تتواصل بحماية ودعم مباشرمن نائب يمثل الدائرة السادسة في العاصمة عمان.

*** هذه عينة قليلة من جرائم كثيرة يقترفها المتنفذون،فيها من البذاءة اكثر من كل البذاءات المسطورة في قواميس الرزالة.اعتداءات لا يمكن تكذيبها حيث اكتسبت صدقيتها لواقعيتها،وجرائم في حق المواطن الاردني لا يقبل بها رب السماء،و لا يرضى بها مخلوق يمشي على قدمين او دابة تدب على اربعة.لذلك يجب ان لا تستمر هذه الاحوال على هذا المنوال،و اصبح واجب الوجوب تصحيحها،نظراً لانعكاساته السيئة بعد ان عطشت جرارنا،وجفت ابارنا،ونشفت حلوقنا لغياب العدالة وهيبة الدولة حتى في تقاسم الماء.

*** المؤلم ان تقف اجهزة الدولة عاجزة امام عصابات متنفذة، تسرق حق الناس بالماء،فيما ينهض سؤال الجائزة الكبرى : هل ينبري حازم الناصر صلاح الدين،ويُشهر سيفه لازالة الاعتداءات الجائرة من المتنفذين،ام انه سيلحس كلامه،مما يستدعي ان نقول له ما قاله الزميل احمد الزعبي على لسان موسى حجازين في مسرحية "الان فهمتكم": ـ ( من ديسي ان كنت تقدر ان تفعل شيئاً انت وحكومتك ) ـ لان " عقارب الفساد" التي تربت في حاضنة النظام،لن تتخلى عن سمومها،وستلدغ كل من يهدد مصالحها 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

قاسم24-08-2013

اول مره اقرأ لك. ابدعت اخي الكريم في هذا الطرح وهذه الجرأه. لا كلام بعد ما كتبت.
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مصطفى العوامله14-08-2013

تصوير دقيق وموضوعي ونابع من احساس مرهف وشعور بمعناة الشعب ، وتفشي الفساد بالنخب واستقواءها بإستغلال حالة الكمون الحاصل في مشاعر المواطنين ، والنابع من الخوف من تشكيلة النسيج الإجتماعي غير المتجانسة ، وكثرة قناصي الفرص وحاملي جوازت الممر العابرة للقارات ز...... وليس الإستقرار والمواطنه الحقيقية والإنتماءوالدفاع عن مصالحه ، وارتفاع منسوب المنتمين للدولار على حساب الوطن ومصالحه العليا ، حسبي الله ونعمك الوكيل
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.