فائدة التعديل الوحيدة هي تنظيم عمل الوزارات

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2013-08-20
1139
فائدة التعديل الوحيدة هي تنظيم عمل الوزارات
باتر محمد وردم

 للمرة الأولى في تاريخ الإدارة العامة في الأردن يحظى التعديل الوزاري المرتقب بحد أدنى من الاهتمام والترقب. في العادة لا توجد أهمية سياسية للتعديلات الوزارية وهذا أمر لم يتغير منذ عقود في عملية متواصلة من تغيير الوزراء بناء على العلاقات الشخصية بدون تغيير مناهج السياسات. الجديد هذه المرة هو عدم الاكتراث الشعبي وحتى من بين ما يسمى “النخبة السياسية والاقتصادية” التي تتسابق في العادة على تسويق اسمائها في مطحنة الشائعات والواسطات لدخول الفريق الوزاري. لم يعد منصب الوزير مغريا لأحد في هذا المناخ من الاحتجاج الشعبي وتراجع الثقة بالحكومات والأهم من ذلك عدم وجود سيولة كافية في الموازنة للاستخدام في البعزقة الإدارية التي كانت هدفا ومطمحا رئيسيا للوزراء في السابق.

مع كل احترامي لمن يحاول خلق تحليل سياسي لهذا التعديل رابطا إياه بالأوضاع في مصر أو الظروف السياسية في المنطقة أو الاقتصادية في الأردن فإن الحد الأقصى من فوائد هذا التعديل المتأخر جدا هي في التراجع عن نظرية دمج الوزارات والعودة إلى الوزارات الفردية. ما نتمناه هذه المرة وجود حرص حقيقي في اختيار وزراء يتمتعون بمزيج من الخبرة والمعرفة في مجال وزاراتهم، ورغبة في تحقيق قصة نجاح وتطوير وكذلك وجود حس سياسي مسؤول يترافق مع الخبرة التكنوقراطية.

كل الوزارات التي تم ربطها ببعض في التشكيل الحالي هي شبه مشلولة وخاصة الوزارات ذات الربط القسري والتي تعتبر “الثانية من حيث الأهمية” للوزراء المكلفين بها وبعضهم لا يزور وزارته الثانية إلا مرة في الأسبوع أو الأسبوعين إما لحل إشكال إداري أو التدخل في فرض قرار ما أو التعامل مع أزمة طارئة تحتاج لتدخل الوزير. بدون ذلك مشت هذه الوزارات في الأشهر الماضية بقوة القصور الذاتي بدون اي خطط أو سياسة متوسطة أو طويلة الأمد.

لا داعي كثيرا لرفع منسوب التوقعات ولكن هنالك فرصة لبعض المفاجآت السارة في اختيار وزراء قادرين على التنفيذ المهام الموكولة إليهم ومناسبين لوزاراتهم وهذا يمكن أن يساهم في تحسين أداء بعض هذه الوزارات 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.