على هامش الموجة الثلجية

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2013-12-21
1122
على هامش الموجة الثلجية
فهد الفانك

 المنخفض الجوي الذي اجتاح المملكة، والموجة الثلجية الكاسحة والانجماد الذي لحقها، هذه الطوارئ لا تحدث كل يوم أو كل سنة، فلا بد من توقع وتحمل نتائج وسلبيات لا يمكن تجنبها.

من غير المعقول مطالبة الجهات المعنية بأن يكون لديها استعداد كامل لمواجهة هذا الظرف الاستثنائي الذي لا يحدث سوى مرة كل سنة أو سنتين. فهل كان من الواجب استيراد التجهيزات وكاسحات الألغام اللازمة لكي تعمل يومين أو ثلاثة في السنة ويعلوها الصدأ بعد ذلك.

من الطبيعي ان يعالج الظرف الاستثنائي عن طريق الفزعة، أي أن تهب للمساعدة كل الجهات التي تملك وسائل المساعدة، وأن يتحمل المواطن بعض السلبيات التي لا بد منها حتى تمر العاصفة، ومن الواضح أن الجيش والامن العام والدفاع المدني والبلديات لم يقصروا وعملوا تحت اسوأ الظروف عندما كان الآخرون في دفء بيوتهم.

في المحصلة وفرت لنا الموجة الثلجية فرصة ثمينة لممارسة هواياتنا في الاحتجاج والتذمر، فلماذا تنقطع الكهرباء عن بعض الأحياء، مع أن الغريب أنها لم تنقطع عن كل الأحياء بالرغم من الظروف القاهرة.

لماذا لا يوجد في شركة الكهرباء من يرد على هاتف شكاوي المواطنين ؟ لا بد من التريث قبل إصدار الأحكام فقد يكون الموظف المسؤول على الرد غير قادر على مغادرة بيته والوصول إلى مكان عمله، أو أنه وصل وليس لديه اية معلومات مطمئنة يمكن أن يقدمها للمشتكين، ذلك أن طواقم الصيانة لا تستطيع الوصول إلى مقر الشركة، وإذا وصلت لا تستطيع الوصول إلى أماكن الأعطال، وإذا وصلت لا تستطيع العمل تحت هذه الظروف القاسية.

في أزمة الثلج لم يتم تلبية الطلب الطبيعي على الخبز والغاز فقط بل إن الطلب زاد كثيراً دون أن تحدث ازمة. بعض الطرق الحيوية ظلت مغلقة بعض الوقت لأن المواطنين تركوا سياراتهم في وسط الطريق دون أن يشعروا بالمسؤولية فحبسوا غيرهم وأعاقوا عمليات الإنقاذ ولم يرحموا طريق المطار.

أجهزة الدولة أمنت مئات الولادات، وعشرات المرضى المضطرين لغسيل الكلى ومئات الموظفين الذين احتاجوا لمن يوصلهم إلى أماكن عملهم، وتم إنقاذ كل من استغاث. وكل هذا يستحق التقدير والشكر وليس التذمر والشجب والإدانة.

لنا كمواطنين حقوق على الدولة من حقنا أن نطالب بها ونحصل عليها، ولكن علينا أيضاً واجبات يجب أن نقدمها غير الاحتجاج والتذمر.

جلالة الملك أشاد بإنجازات مؤسساتنا التي عملت بتكامل وبروح الفريق، وطالب بتقييم أوجه القصور لمعالجتها والاستفادة من الدرس القاسي. - 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :


ddd



الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.