البطل...الانتهازي...الخصي !

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2014-01-21
1579
البطل...الانتهازي...الخصي !
بسام الياسين

 النخبة !

 
النخبة الاردنية شاخت. وجوه مصفرة.عيون زائغة. حركة بطيئة ثقيلة.عكاكيز في الانتظار. اجساد غير قادرة على الصمود في مقاعدها لاصابتها بسلس بولي،غازات مزعجة . النخبة باتت بضاعة بائرة. مجموعة من "العيانيين" كما وصفهم كبيرهم الذي شهد فيهم وعليهم امام جمع غفير.الوطن بحاجة لروح نخبوية شابة،وان بقاء الحال على هذا الحال مخاطرة،إنْ لن تكن كارثة . كفانا اراجوزات سياسية،وبهلوانات اقتصادية.ان كنتم في شك مما نقول:"قل هاتوا برهانكم ان كنم صادقين". 

الراكبون والمركوبون !
 
جاء في التلمود ـ و هو كتاب يهودي مقدس يحوي على مجموعة كبيرة من ـ خزعبلات الاعراف، و التراث اليهودي،ونقاشات الحاخامات المعتوهين ـ : " ان اسرائيل ـ احد انبياءهم ـ سأل ربه:لماذا خلقت خلقاً سوى شعبك اليهودي.اجابه الرب:لتركبوا ظهورهم". هذه كذبة يهودية يُسّوقها الحاخامات على اتباعهم،وفرية يؤمن بها اليهود انهم شعب الله المختار. الحقيقة التي تمشي على ارض الواقع تقول:ان شعوب الارض كافة ركبت ظهورهم، ولم يركبوا في تاريخهم ـ أي اليهود ـ سوى ظهور العرب.

الحاكم وشيخ الطريقة الصوفية !
 
الحاكم العربي لا يختلف عن شيخ الطريقة الصوفية.التشابه بينهما يبلغ حد التطابق.المواطن/ المريد،يجب ان يكون "كالميت بيد شيخه وحاكمه".ومن "اعترض على ذلك انطرد"، لان الحاكم والشيخ لا ياتيهما الباطل ابداً. المواطن/المريد يجب ان يكره ما يكرهه شيخه/حاكمه، وان يفنى في حبه،وان لا يقوم من مكانه حتى لا يقع ظله على ثوب شيخه / حاكمه،وخوفاً ان يركب ظله ظل شيخه.في بلاد الدنيا يخدم الحكام والعلماء شعوبهم بالعلم والمعرفة.في البلاد العربية يُغرق الحكام دولهم بالظلم،فيما يُغرقها علماء السلاطين بالفتاوى الزائفة والبدع.

داء الكَلَبْ !
 
الدولة التعسفية تنهش روح مواطنها فتشوهها. تتسلل الى قلبه لتحاسبه على "النية".وتعبث من دون خجل ما بين العورة و الإلية، بحثا عن المحظورات والممنوعات.مَنْ يعترض على افعالها تعقره ككلب مسعور.ولا تكترث حتى لو اصيب بداء الكلب،واخذ يعوي على مدار عمره.

قراقوش الاردني !
 
الحكومة دأبت على الرفع،فبين كل رفع ورفع رفع.آخر المعلومات انها تتجه هذه الايام لفرض ضرائب جديدة فوق الضرائب،ورسوم مبتكرة تتلو الرسوم القديمة.السؤال الوطني:الم يمت "قراقوش" منذ زمن بعيد ام ان قراقوشاً آخر بُعث فينا؟!. المشكلة ان لا احد مهما أُوتي من العلم يعرف ماذا يُخرج هذا القراقوش/ الحاوي من "صندوق عجائبة" حمامة بيضاء ام افعى رقطاء. الشكوى الى غير الله مذلة. تحاشياً للذل، فاننا نرفع اليك اكف الضراعة الى الله باسط الارض ورافع السماء،ان ترفع عنا البلاء والغلاء والوباء،وتواطأ الاعيان،و ضعف اداء النواب،و مكر الوزراء،فانهم لا يعجزونك .

مستر ديناميت ومستر كلاشينكوف !
 
مخترع الديناميت نوبل السويدي،اطلقت عليه الصحافة الاوروبية لقب "تاجر الموت". لذلك اوصى عند موته بثروته الهائلة لخدمة السلام،تكفيراً عن ذنبه.كذلك شعر مستر كلاشينكوف بتانيب ضمير قاتل لقناعته بانه قاتل بالواسطة.ففي سلاحه الكلاشينكوف قُتل الالوف المؤلفة من البشر.تُرى ماذا يقول حكام العرب الذين قتلوا شعوبهم فيزيائيا بالديناميت و الكلاشينكوف،والمدفعية والدبابات،والطائرات،فيما قتلوا الناجين بالقهر والجهل والتخلف وحجب الحرية،ومنع الديمقراطية،وغياب العدالة الاجتماعية والظلم . تُرى هل يشعر الحكام العرب بالذنب ويوصوا باموالهم الى شعوبهم قبل ان تدنو ساعتهم. 

مواسم الربيع !
 
الذين رقصوا وشربوا انخاب انتهاء موسم الربيع العربي،عليهم ان لا يسكروا فرحاً، ويفقدوا توازنهم طرباً. صحيح ان الشوارع خلت من الحراكيين.و تراجع زخم الحراك،ونزلت الشعارات من على اللافتات،لكن الاصح ان الاسئلة المعلقة في الذاكرة الجمعية،الحرجة منها والموجعة لم تزل مرفوعة،وان الربيع قد "يختفي لكنه لا ينتفي" لانه سُنة كونية متجددة،و لا توجد قوة بشرية قادرة على ايقافه،مهما أُوتيت من قوة. اهم الاثار الجانبية للربيع العربي انه كسر "حساسية خوف الشعوب" مع الانظمة، وقتل المواطن بعبع الخوف الموهوم في داخله، ثم اعاد الناس للحديث بالسياسة بعد قطيعة طويلة منذ رعب الاحكام العرفية.الاهم الاكتشاف المروع ان الدول العربية هشة و رضيعة ترزح تحت الوصاية الاجنبية . 

شعر الخصي !
بعض الناس،بلغوا من سوء النية وسواد الطوية،ان ضمائرهم تكلست،و السنتهم تنز صديداً،فيما افكارهم اشبه بغيوم سوداء لا تمطر الا السخام.انهم شريحة من الناس،لا ترغب ان تسمع عن أي شخص ناجح ونظيف،حسن السيرة والمسيرة. ان طلوع شعر في وجه خصي، اسهل الف مرة من ان يستقيم هؤلاء او يعتدلوا.انها شريحة كريهة نبتت في حاويات نتنة،و حواضن مبتذلة، فُطرت على سوء الخلق،"وقلة الدين"،سعادتها لا تكون الا برجم الاخرين بحجارة الغيبة والنميمة والغيرة.....باختصار انهم نقيض الحب والجمال و الاخلاق.

الانتهازي والبطل !
 
ظل يبيع الناس كذباَ ونفاقاً وتطبيعاً.لم يسلم من شره احد،ولا حتى مراق الطريق،سواء اكان 
 
قومياً،اسلامياً،معارضاً،محايداً،مستقلاً او حتى مواطناً عادياً.فعل الاعاجيب ليثبت"اخلاصه" .فتحول مع الايام الى مهماز شر.انتهازي تافه ظن ان اللغة حذاءً ينتعله للوصول الى مآربه،او بغلاً اجرب يقاتل به الوهم.عمل. اللافت، ان"مفتاح التطبيع" السحري ادخله الى دائرة الضوء والصوت والمال. حملة تطهيرية مباركة قذفت به للشارع عاريا معزولاً مثل كلب تخلى عنه صاحبه لانه فقد القدرة على النباح.بالتوازي مع هذه الصورة المنكرة،لمعت في مخيلتي صورة مبهرة للاسد الرابض في زنزانته احمد الدقامسه،وهو يشع نوراً ورجولة وكرامة.هذا الجندي الباسل الذي كتب برصاصه المقدس ملحمة "الـــلا" للتطبيع. كم تمنيت ان أُقبّل جبينه و ادندن له:" الفارس لا يسقط عن جواده/ لانه يمتطي سرج الزوبعة/ يُحلق فوق غيمة طاهرة مُطهرة/ هو حامل اسرار المعجزة/ لهذا فانه معشعش بالذاكرة/ لكنما المطبع الإمعة/ ساقط لا محالة/ ساقط في حاوية او مزبلة".
الغني والفقير والمرأة !
رجل بغيض مغرق في نرجستيته،له سحنة خنزير ولسان ينز صديداً.يمضي اوقاته في اوروبا لاصطياد المتع بكل مذاقاتها.هو شغوف بالنساء و الخمرة والليالي الملاح.مشكلته انه لا يعرف وطنه الا عندما يتعب من الحرام.كذلك جمع ثروة هائلة من حرام لا تأكلها النيران.ابرز صفاته شماتته من ازدياد الفقراء الذين يمشطون المدينة بحثاً عن رغيف،و تشفيه بالنساء اللواتي يكشفن عن طرف صدورهن لاطعام اطفالهن. هذا المأفون لم يدر في باله ان ربطة خبزٍ تخفف عن فقير جوعه،وعلبة حليب ترد كرامة امرأة بائسة.انه صنف من الرجال لا يحمل اية فضيلة انسانية،ولم يسمع ما قاله امام المتقين سيدنا علي كرّم الله وجهه:"ما شبع غني الا بما جاع فقير".
 
حكاية اعجبتني !
 
هرعت المدينة الظالمة الى العابد الزاهد التي هجرها،واستوطن كهفاً بعيداً، بعد ان فسق اكابر اهلها.وقالوا له يا مولانا ان الجفاف قتل الزرع وجفف الضرع،فادعو لنا ربك يمطر علينا.فقال لهم:انتم تستبطئون المطر ينزل عليكم،وانا استبطئ الحجارة تنزل على رؤوسكم جزاء ما اقترفت ايديكم.

 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

فالح الخزاعلة26-01-2014

اوجزت الحقائق بكلمات قليلة. فمن يقرأ؟!. ومن يسمع؟!. الجواب لا احد...لا احد...لااحد.
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

فالح الخزاعلة26-01-2014

اوجزت الحقائق بكلمات قليلة. فمن يقرأ؟!. ومن يسمع؟!. الجواب لا احد...لا احد...لااحد.
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

محمدالنطاح25-01-2014

لقد اسمعت لو ناديت حياً و لكن لا حياة لمن تنادي .

الموت البطيء
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.