من الذي آفسد الربيع العربي..؟؟!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2014-01-22
1333
من الذي آفسد الربيع العربي..؟؟!
المحامي عبد الوهاب المجالي

 منذ قرابة ثلاثة آعوام بدأت رؤوس بعض الأنظمة العربية تتهاوى بسرعة، تفاءل الناس خيراً بإفول عهد الدكتاتوريات والإستبداد والظلم وإعادة الحقوق الآساسية للشعوب المغلوب على آمرها ومنهم الأردنيون لتلحق بباقي شعوب الأرض الذي قطعت شوطاً بعيداً نحو حياة آفضل..

المطالب الشعبية لم تخرج عن الحق والمآلوف وتتوافق وآحكام الدساتير والقوانيين وتتلخص بالمشاركة بالحكم والقضاء على الفساد ومحاسبة الفاسدين..

مع إنطلاق قطار الربيع العربي تماهت الأنظمة مع المطالب الشعبية تراجعت قليلاً الى الوراء قدمت وعود كثيرة الغاية منها إستثمار الوقت..

على الرغم عدم مشاركة الجماعات والآحزاب ذات الطابع الديني بالربيع العربي بدايةّ إلا انها سرعان ما إنخرطت وسط الجماهير عندما تأكد لها ان الثورات باتت قريبة من تحقيق غايتها عندها إندفعت بإتجاهين المشاركة في الحياة السياسية عبر الأطر المعروفة تحت غطاء ديني في الدول التي سقطت فيها الأنظمة كما حدث في تونس ومصر ودموي كما حدث في العراق وليبيا وسوريا..

المهم كان لها ما آرادت وآخذتها العزّة في الإثم لتعود بالشعوب الى المربع الآول إستفردت بكل مفاصل الحكم ولم تستوعب الآخرين في الوقت الذي كانت فيه بحاجة الى تكاتف الجميع لا بل على العكس من ذلك كانوا إقصائيين الى آبعد الحدود ولم تقرأ الوضع الدولي قراءة صحيحة ولم تتعظ مما حدث لجبهة الإنقاذ في الجزائر وحماس في فلسطين ولم تأخذ العبرة مما حدث في مصر!!

دخول تلك الجماعات على الخط الدموي في العراق وسوريا وليبيا على النحو الذي رأيناه ونراه وإعلان بعض الجهلة أجزاء من تلك الدول دولاً إسلامية كدولة العراق والعراق والشام الإسلامية وغيرها غاية بالسذاجة والتخلف ويدل على مدى قصر نظر تلك الجماعات مما آعطى صورة في غاية القتامة النتيجة تحويل تلك الدول الى إفغانات عربية وهو ما لا يريده ولا تقبل به غالبية الشعوب!!

النتيجة التي وصلنا إليها تراجع الأنظمة عن الوعود حماية الفساد تشديد القبضة الأمنية القضاء على حلم الشعوب بحياة آفضل..

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

هاشم الطعاني22-01-2014

شكرا لمقالتكم اولا وثانيا : بودي ان اعبر عن رأيي في هذا الاتجاه فاقول ان اغلب الحراك الشعبي العربي الذي قام بالمنطقة العربية كان حراكا عفويا غير منظماتنظيما بمعني كلمة التنظم حيث كما ذكرك حضرتك غياب الاحزاب والتنظيمات عن الفعل في هذا الحراك الا متأخرا لتحقيق مكاسب تنظيمية شخصية لا وطنية عدا عن ارتباطاتها بالاجنبي الداعم لها ..ايضا مجموعة الحراكات لم يكن بينهاتنسيق مشترك واتفاق على اهداف محددة واضحة يتم النضال من اجل تحقيقها مجتمعين ايضا عدم وضع الية لتحقيق الاهداف والوعي والتثقيف الجماهيري كان شبه معدوم مما انعكس على الحراك ولم يستطع ان يزيد من حجمه .. ايضا استطاع النظام العربي ان يدخل عناصره في الحراك لافساد عملهم الوطني وعمل النظام على تشويه الحراك وسمعته واستخدم ايضا القوة التي يمتلكها في ترويع وتخويف ومضايقة الحراكيين وفئات شعبية كثيرة بدعوتهم الى النظر ما يحصل بدول الجوار هذا ما يخص الاردن الا ما هو مؤكد ان ب
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.