الآحزاب الدينية في مهب الريح..!

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2014-03-20
1278
الآحزاب الدينية في مهب الريح..!
المحامي عبد الوهاب المجالي

  منذ هبة نسيان وإرتداداتها بإعادة الحياة البرلمانية وإقرار قانون للآحزاب والسماح للمواطنين بتأسيسها، حاولت الحكومات جاهدة الإبقاء على الأمور في ذات الإطار شكل بدون مضمون.

منذ عام تسعين صدرت عدة قوانيين للإنتخاب الى وصلنا في النهاية الى الدائرة الوهمية والغاية بعد ان تم تقسيم او تجزئة الدوائر وزيادة عدد اعضاء المجلس والغاية معروفة.

قانون الآحزاب ليس بآحسن حال فما جرى لشقيقه قانون الإنتحابات نال منه الحظ الآوفر، جرى عليه عدة تعديلات ومن ناحية ثانية الحكومات في حيرة من الآمر لأي جهة يتبع وزارة الداخلية آم العدل، وعلى العموم سواء تبع هذه او تلك فالآمر سيان.

لو بحثنا في دواعي تقديم الحكومة لمشروع قانون آحزاب جديد نجد ان المبررات التي ساقها الناطق بإسمها غير مقنعة، بأن الغاية من عدم إجراء تعديل القصد منه طرح القانون كاملاً للمناقشة وآخذ مزيد من الآراء للوصول الى قانون يتماشى والتوجه لمشاركة المواطنيين بالحياة السياسية!

الحقيقة تشير المعطيات الى ان الآمر يسير بإتجاه آخر، فالحكومة تقدم مشروع القانون وفق رؤيتها، وطريقة مناقشته وإقراره معروفة آيضاً ليست اكثر من تمثيلية، فلن تألو جهداً في رصد عدد كافي من آصوات النوائب لإقراره.

من خلال الوضع العام ممكن التعرّف على النوايا التي تقف خلف إقدام الحكومة على تلك الخطوة، فبعد حظرّ جماعة الإخوان في مصر وإعتبارها جماعة إرّهابية وكذلك الآمر بالنسبة للسعودية وبعض دول الخليج، بات الأمر واضحاً.

المادة الخامسة من مسودة مشروع القانون نصت على أ‌- يؤسس الحزب على اساس المواطنة والمساواة بين الاردنيين والالتزام بالديمقراطية واحترام التعددية السياسية.

ب‌- لا يجوز تأسيس الحزب على اساس ديني او طائفي او عرقي او فئوي او على اساس التفرقة بسبب الجنس او الاصل.

لو آمعنّا النظر بمنطوق الفقرة "ب" من نفس المادة يفيد شيء واحد، حظرّ الآحزاب التي تنطلق من خلفية دينية، وهذا يعني حل الآحزاب والجماعات الدينية على إعتبار انها مخالفة للقانون..

غداً لناظره ليس ببعيد!!

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.