طقطقة مسابح في القمم العربية

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2014-03-26
1460
طقطقة مسابح في القمم العربية
بسام الياسين

 " حكامٌ كراسيهم ذهبْ،جيادهم خشبْ،سيوفهم قصبْ،قرارتهم عجبْ ".

إِجتمعَ العربانُ بتابوتِ القمةْ /
قِبلتهم واشنطنَ لا مكةْ / 
قالَ حكيمُ منهم في مفتتحِ الجلسةْ /
لا َشيءَ تغيرَ فينا / 
ضعفتْ شوكتُنا وتلاشتْ كلُ أمانينا / 
لا بدَ لنا من لغةٍ كاشفةٍ .../
ومكاشِفةٍ عما يجري في الظُلمهْ / 
لابدَ لنا من بحثٍ عن أسبابِ العِلهْ /
وإجاباتٍ مقنعةٍ عن أسئلةٍ صعبةْ /
تطفحُ بالصدقِ وتزخرُ بالحكمةْ / 
نحنُ البدعةُ واللعنة..نحنُ الجُملُ المعترضةْ / 
نحن قلوبُ مُؤتلفةْ / اوراقُ صفراءُ مهترئةْ /
تذروها الريحُ لكلِ جهاتِ الكرةِ الارضيةْ /
فتعالوا نتعرى من ثوب الزيفِ /
نخلعُ اقنعةً مزدوجةْ /
قمتنا ساحة ٌرقصٍ للدبكةْ / 
ومنصةُ إطلاق الكلماتِ الملتهبةْ /
فيما شعوبٌ الامة تائهةٌ كبعيرٍ أعمى / 
تتخبطُ في صحراءٍ التيهِ بدون هدى /
وجيوِشُ صارت تعرفُ بالداعشِ والنُصرةْ /
تقتلُ باسم الدينِ وتخلطُ ما بين المعنى والمبنى/
الوضعُ العربي احاجي مبهمةُ..كلمات متقاطعةٌ/ 
إِشربْ كأسكَ يا نواسْ /
إَشعلْ عقلكَ كي تصحو بالخمرةْ /
لا تُبقي في دَنِكَ قطرةْ /
إِشرب لترى الديكَ حمارا /
قلْ ما شئتَ عن العربانْ / 
لا موقعَ للأَعْرابِ بِجُملةِ إعرابٍ دوليةْ / 
منذ الداحس والغبراء وحربِ الفجارِ/
نتقاتلُ مَنْ يسبقُ منا الآخرْ/ 
لكنا فرطُنا بالارضِ و بالاقصى /
لم تطرفْ طرفةَ عينٍ فينا /
وكأن اللعبةَ لا غالبَ لا مغلوبْ /
يعرضها المُخرجُ في اوسلو..يختمها في عَربةْ /
قممٌ زادت طينِتنا "بِلةْ" / 
قممٌ لم تطلقْ طلقةْ.. لم تُطعمْ مسكيناً لقمةْ /
رغمَ الأرصدةِ الضخمةْ /
قممٌ تستعرضُ "بالفشكِ الفاضي" قوتها /
لم تُرهبْ صرصاراً.. لم تسحقْ نملةْ /
لم تُرجعْ شبراً من ارضٍ محتلةْ /
بلادٌ مُنهكةٌ مُنتهكهْ / 
تتعفنُ من داخلها..تتحللُ كالجثةْ /
غضبَ نبيل العربيُ"أمينُ" المحششةِ العربيةْ /
صاح باعلى صوته:هل أمتُنا ما عادتْ أمةْ ؟! / 
هل أصبحنا لا نسوى خردلةً ؟! /
ردَّ عليه "وزيرُ ثوريُ" جاءَ على ظهرِ الدبابةْ / 
لا يتقنُ فنَ الإعراب ويلحنُ باللغةِ العربيةْ / 
ويُذكّرُ تاءَ التأنيثِ و يخطىءُ في نونِ النسوةْ /
بل تجمعنا الفرقهُ وتوحدُنا الفتنةْ / 
فأجابَ "المتدشدشُ" بالدشداشِ المستوردِ.../
ذي الكرشِ المتطبلِ بالغازاتِ،المتلفعِ بالغُترةْ / 
فليعذرني القومُ بأني أعرضكم "إلية" /
فيها اكبرُ مخزونٍ للغازِات بأرجاء الدنيا / 
و أُهرهرُ منها احياناً ذهباً و احياناً فضةْ / 
اما في الحربِ فأستاجرُ جيشاً وجيوشاً بالقطع الصعبةْ / 
لا اخجلُ حينَ اقولُ لكمْ فرداً فردا / 
وزني في الميزان الدولي لا يسوى "نِكلهْ"" /
وأنا لستُ سوى "رابوتٍ" /
يتحركُ عن بعدٍ بالريموتِ الامريكي / 
وزني النوعي كأرملةٍ ذبل الصدرُ الناُفرُ فيها /
لم يبقَ منها ولها الا اردافٌ رخوةْ / 
ويلٌ لي ولكم من هذي الامةْ / 
سرقَ الفرسُ أراضينا / 
خطفوا طُنبَ الكبرى و شقيقتها الصغرى / 
وأبو موسى حلقوا لحيته بالشفرةْ / 
ونسينا أرضاً في تركيا ونسينا سينا / 
و أراضينا المحتلةُ تمتدُ من الصومالِ الى الكوفةْ / 
فبكى شيخُ القعدةِ من فتقٍ دامٍ / 
يتغلعلُ في المنطقةِ الحساسةِ والخطرةْ /
دبَ الصوتُ باعلى ما امتلكت حنُجرةً /
بل قولوا ضاعت كلَ فلسطينْ /
ضاعَ المهدُ وناحَ الأقصى / 
ضاعت منا الهيبةُ وغابت عنا العزةْ / 
ردَّ هنيةُ موجوعاً من منبر يوم الجمعةْ /
يا عربَ القمةِ لا تنسوا غزةْ / 
محرقةُ تتبعُها أخرى/ 
وحصارُ يرمينا بالعزلةْ /
سدوا الأنفاقَ علينا من كلِ جهاتِ الدنيا /
شعبُ اضناهُ الجوع يُنقّبُ بالمجهرِ عن لقمةْ /
و مباذلكم بالإسراف وبالتفريط لا تُحصى/ 
فتساقط بلحُ البصرةِ من خجلٍ / 
جفَ الماءُ حياءً في دجلة /
ارتجفَ الزيتونُ من الشامِ إلى طنجةْ /
واهتز التينُ بطور سنينَ / 
وآياتُ اللهِ ارتعشتْ في مكةْ / 
وتململَ مسجدُنا العمري في درعا / 
انتفضَ الجالسُ في اقصى القرنةْ /
مسَّد فردةَ شاربهِ اليسرى / 
قال الحق أقولُ لكم :ـ نحن نعاجُ الامةْ / 
و ضميرُ المتكلمِ في القاعةِ مستترٌ بالأخرى /
التابعُ لا يخرجُ عن "بيتِ الطاعةْ " / 
ما يجري في القمةِ طقطقةُ مسابحَ لا تعني شيئا / 
الكلُ سواءُ في فخِ التيهِ وسوءِ النيةْ /
نَقعي قدامَ البيتِ الأبيضِ على أربعةٍ كالسخلةْ / 
فيما الكبشُ المسترجلُ يستنعجُ كالنعجةْ / 
ويبيعُ مبادئه بقليلٍ من فضة ْ / 
هرولَ طفلُ عربيُ يلثغُ باللغةِ الفصحى/ 
محتداً من مهزلةِ القمةْ / 
هزَّ المعبدُ فوقَ رؤوسِ الجمعِ وزلزلَ أركانَ القلعةْ / 
قمتكم رقصةَ مذبوحٍ سقطت منه الرايهْ /
و حكايا للتدليس وأفلامُ محروقةْ / 
نعرفكم اكثرَ مما نعرفُ انفسَنا / 
مشكلةُ الامةِ ـ يا سادةَ ـ فيكم لا فينا / 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

مصطفى العوامله27-03-2014

قمتنا ساحات للرقص الشرقي وهز حنايا الأرداف
في غرز التحشيش العربية
تلك المنشورة فوق رقاع الشرق العربي
وسط الموسيقى والهرج وسقوط السرج
لا توجد خيل أو فرسان وسط الساحات
بل ياقات زرقاء وعطور باريسيسة
تخنق انفاس بقايا شعب ادماه اليأس
وأدماه الحرمان .
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.