عمرو اديب لهلوبة الرقص الاعلامي

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2014-04-01
1434
عمرو اديب لهلوبة الرقص الاعلامي
بسام الياسين

 

عمرو اديب لهلوبة الرقص الاعلامي " مهداة لخيرة الخيرة الصديقين: المغترب وصلاح الخمايسة" 

 ليس اسهل على اهل النفاق من التظاهر بالولاء، والتفاخر بالانتماء.اولئك الذين يتسلقون الجدران كالعشب الانتهازي،ويطفون على السطح كالطحالب المائية."قالوا للحرامي إحلف... قال جاء الفرج".هذا شأن المتسلقين الانتهازيين.هم لا يجدون حرجاً في شرعنة الكذب،ولاعاراً في تبييض الاموال السوداء.مواصفات هؤلاء البيادق عدم قدرتهم على حمل البنادق في ساعة الشدة،ولا مواجهة الحقائق لحظة الضيق .قباتهم منشاة،احذيتهم لامعة،السنتهم ذربه. يُجيدون فن الردح في اسواق عكاظ السياسية،و يبرعون بالنفاق في مهرجانات التزلف الاجتماعية.لذلك تجدهم الاقدر على ابتكار إيماءات خبيثة،وإيحاءات ماكرة لتعميق خطوط الكراهية بين الناس لينعم "الحاكم:الآمر الناهي" بحصانة لا يطالها نقد،و لا تدنو منها مُساءلة.

 *** الاعلامي عمرو اديب احد بيادق السلطة،وذراع من الاذرعة الامنية،جُنّد للتهويش و التجييش و التحريش. بيدق صغير بلغ به الانحدار المهني،والانحطاط الحرفي،والسقوط الاخلاقي للرقص على الهواء على ايقاع زغرودة في سابقة غير مسبوقة لإعلامي يحترم نفسه وموقعه.الانكى طلبه المزيد من الزغاريد لهز وسطه،ولم يبق عليه الا ارتداء بدلة الرقص،للكشف عن "سُرته".

 *** في عصر السقوط ،يطفو اعلام رخيص يرمي لافساد الناس،وتخريب عقول الناشئة.اعلام مبتذل يعري المرحلة،و يفضح سياستها الاعلامية، القائمة على التضليل،المحشوة بمفردات الثرثرة.اعلام فاضح مفضوح دائم النبش في القضايا السطحية البعيدة عن اوجاع الناس،بينما يتجاهل الحفر عن ملفات النخبة الفاسدة المطمورة في الادراج،وطبقة كبار العسكريين النافذين الذين استثمروا وظائفهم العليا شر استثمار،وتحولوا الى مجموعة من التجار.نخبة وطبقة وبطانة اسرفوا في نهب الوطن حتى افقروه ثم تبرؤا منه عند فقره. 

*** اعلام عربي كاذب يقوم عليه كذابون عمالقة، يتضآءل امامهم مسيلمة الكذاب،ويخجل ابن العلقمي من قلة حياءهم. تراهم يدافعون عن الفساد،ويخرسون عند الحديث عن سجناء الراي والضمير،فيما يمجّدون حرمان اهل الفكر والوعي من حق العمل،ويؤيدون منعهم من السفر، بحجة انهم يحملون فكراً مغايراً لفكر القائد الجلاد. اسوأ افعالهم مشاركتهم في حملات اغتيال الشخصيات الوطنية،و زجهم في سجون يشرف عليها سجانون ساديون ،و سايكوباتيون منحرفون يتفننون في تعذيب عباد الله وقطع ارزاقهم،ويطربون لصرخات أَنينهم. جلادون نهلوا ثقافة الايذاء من مدارس استخبارية غربية،جُلَّ همها تخريب الروح العربية،وتدمير الانسان من داخله على ايدي شخصيات مشوهة ومُدربة على تحطيم الذات.هنا نستذكر الروائي الراحل عبد الرحمن منيف،وهو يصف تباهي السجان العربي بافعاله المستقبحة في اذلال المثقف المستنير بقوله :" إحْنا نخلي البلبل ينهق،والصقر يهوي ويركع". طينة هذا السجان الكريه،هي ذات طينة عمرو اديب.الفارق بينهما ان احدهما ينفث سمومه على الهواء،والثاني يعذب ضحاياه تحت الارض. 

*** مهمة عمرو اديب و اشكاله إِشغال الناس بالدونيات،وإلهائهم عن قضاياهم المفصلية بالترهات الصغيرة. تراه لا يقترب من "محرمات" ـ السادة العظام ـ ،ولا يخترق "محظورات" الاكابر من ـ علية القوم ـ ،ولا يجرؤ على تجاوز الخطوط الحمراء المرسومة له حتى انه يتوجس خيفة من ذكر اسماءهم ، رغم انه ككلب مسعور يتحرش بـ "مراق الطريق" ولم يسلم من نباحه احد .هاجم الاخوان المسلمين و الاسلام السياسي تحت ذرائع شتى، و اشاد بالصهاينة لانهم يقتلون الفلسطنيين،وطالب بتدمير غزة،وشن حرباً ضروسا على اللاجئيين السوريين في مصر.انقلب على البرادعي و تواقح على الحمزاوي و تطاول على سامي عنان،وشتم كل من قال للسيسي " لا"!. لكنه،لم يقلْ لنا من الذي اطاح بالدول العربية المستقرة،وحولها الى دول فاشلة ؟!.ولم يقل لنا عن النخب النافذة الثرية الفاسدة التي نهبت اوطانها وجعلتها موضع سخرية مثل جزر الموز؟! ولم يجب على الآف الاسئلة المعلقة على الشفاه حول هروب المسؤوليين بالملايين، وتهريب الملايين، و سماسرة السلاح ومستوردي الاغذية الفاسدة، و الادوية المنتهية الصلاحية ؟!.

 *** الاعلامي "المتحول" لمنشدٍ في المولد الرئاسي،و رداح في سوق المزايدة الوطنية، لم يشرح لنا كيف يمكن للسيسي ان يعيد قاطرة مصر العربية الى سكتها بعد ان اخرجها السادات عن عروبتها،و اوشك مبارك و اولاده على تهوديها،مع ان الدلائل والمؤشرات كافة، تشير الى ان السيسي،لا يمتلك احلام محمد علي باشا الكبير،ولا كريزما عبد الناصر العظيم،ولا مكر السادات القتيل،و ذيلية مبارك الذليل ؟!. ولم يشرح لنا "عُميرة" كيف ان نياشيين السيسي البلاستيكية التي يزين بها صدرة،والرتب الحديدية التي تنوء بها اكتافة،ستحل مشكلات سكان المقابر والعشوائيات التي تزنر مصر باكملها؟! وكيف يضع الحلول المناسبة للبطالة،العنوسة،و المدينوية التي بلغت تريليون ونصف دولار،ومعالجة سد النهضة الاثيوبي الذي يهدد مصر بالعطش؟ الاسخم ما هي مخططاته العبقرية لحل مشكلة المجاري لثمانين مليون بني آدم يقتاتون على الفول كل صباح؟!.

 *** عمرو اديب شخصية بهلوانية،تلعب بالبيضة والحجر،وتُخرج من تحت لسانها شفرات صدئة على طريقة زعران سقف السيل.شخص اسكرته الاضواء،ولعبت براسه العطايا.عُرف عنه الاسفاف لغةً،والوضاعة سلوكاً،وانه مخلوق خُلق ليتسلق على اكتاف غيره،ولا ندري ان كان اسمه قد أُدرج في قائمة الذهبي او زين العابدين او قوائم العار للصحافيين القبيضة،لان هذا النوع مستعد ان يهبش من أي مكان،لفقدانه القيم الا بالمعنى النفعي .لذلك فان اجمل وصف ينطبق عليه ما قالته "الفنانة اللعوب" سما المصري عن نفسها مع بعض التحوير: "ان مصر انجبت نجيب محفوظ في الادب وعمرو اديب في قلة الادب".واجبنا الديني والاخلاقي يقتضي ان نفعل ما امرنا به رسولنا الصادق الامين : " اذا رايتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب".

 *** خلاصة الخلاصة،انها انظمة شاخت وفقدت هيبتها،يقودها عمرو اديب و امثاله ،ويعملون على تلميع وجهها الكالح،وحمل المباخر و المباول للتغطية على مفاسدها،في زمن اصبحت فيه الهام شاهين وليلى علوي تشاركان في كتابة الدستور،ويطل القائد الاسطورة مع كل رنة هاتف،و يحتل اسمه الاناشيد الوطنية،وصوره تعتلي الرؤوس وتغطي الواجهات كانه صلاح الدين فرغ للتو من تحرير الاقصى.

 *** سلوكيات مرضية شائنة تستدعي استدعاء عشرات المحلليين النفسيين مثل سيجموند فرويد لتحليل الشخصية العربية من اجل تحريرها من امراضها،وتخليصها من رواسبها الصنمية التي ورثتها من الجاهلية الاولى التي لم تزل تعشعش في الذاكرة العربية. المؤلم في هذه الشخصية، انها قفزت من تأليه الحجر الى عبادة البشر،بفضل ماكينة اعلامية تشبه الى حد كبير مطحنة الشرايط التي تطحن فضلات الالبسة،وبقايا الاقمشة،ولا تنتج الا الهباء الذي يتطاير"كالعهن المنفوش" امام نفحة حقيقة.

 *** في ظل هذه الدوامة التي تعيشها الامة،لا مخرج لشعوبها منها الا بتبني شعار:"شيءٌ ما يجب ان يتغير" فالتغيير سُنّةٌ ربانية و حقيقةٌ كونية.اليس كذلك ايها الوطنيان الغيوران الاطهار: صلاح والمغترب؟.

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

مصطفى العوامله03-04-2014

صديقي الأستاذ بسام بموضوعية وتجرد حاولت أن أضع رأيي فيما كتبت عن المذكور آنفا ، فلم استطع ليس كرها له ، ولكن تقززا منه ، ومن دوره الرخيص على الشاشات الفضائية ، وخاصة المصرية ، فمن المثير للإشمئزاز إتاحة الفرصة لمثل هذه الأشكال الخروج على الجماهير المتلقية ودخول بيوتها عنوة ، وهم من يفتقرون لكافة المعايير العلمية والثقافية والأكاديمية وحتى الإجتماعية ، ويشكلون بؤرا مظلمة في مجتمعاتهم ، التي جلها النظافة العفوية البساطة والتلقائية ، إنهم شخوص تظهر في عصور الإنحطاط ، والتاريخ مليء بأمثالهم في بطون الكتب التي صورتهم ، وابدعت في تصويرهم ، شكرا على ما كتبت ، وشكرا على إنارتك الطريق وتعرية هذه الأشكال الهلامية التي تتكيف وتتلون حسب مناخات الشعوب السياسية المتقلبة ،وعندنا من هذه الشاكلة التي أصبحت تتصدر المجالس وصفحات الصحف والشاشات وتفرض نفسها على الخلق وتلج بيتوهم دون إستئذانوتطالب بالمهنية والموض .
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.