صحافة تحت العرض والطلب

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2014-07-22
1717
صحافة تحت العرض والطلب
عماد شاهين

  ان ما يحدث من قبل بعض ممتهني الصحافة امرا .. لا يمكن الا الولوج  اليه  بعدما تفاقم ما يحدث لمشهد اعلامي محزن ومخزي في  ذات الوقت .. فالعديد من الصحف والمواقع اصبحت مثالا واضحا لسوء سلوك وادارة الدولة للمشهد الاعلامي الاردني الذي اضحى مدعاة  للتندر من قبل العديد من اعلامي الوطن العربي ..

بحيث اصبحت تلمس بكل وضوح شراء الذمم وبابخس الاثمان من قبل شركات ومؤسسات القطاع العام والخاص .. فهنا وهنا فقط  ( يلمع المسخ ويمسخ الاسد ) .. فاي اعلام هذا واي تخلف فكري ووطني .. واي زمن الذي اصبح  يشار  فيه للصحفي ( المبتز الجليس ) ب-( الجدع ) ..

مشهد تراجيدي وسوداوي يرسم بكل دقة واتقان  ما وصلنا له من اضمحلال وتراجع لاعلام وطني يشهد للاردن العظيم .. فالاعلام الاردني وبصورته الحالية .. (ولا بالهده ولا بسده ).. ومع كل اسف ان من يقود المشهد الاعلامي هم ثلة من الزعران والبلطجية ومتسلقي العمل الاعلامي الذي وجد لغير ذلك ..

عوامل عديدة ادت  الى  ما نحن عليه .. لا اريد الخوض بها بعد ان اصبح الكل يعيها ويعرفها .. واتحدث هنا عن افرازاتها الخبيثة لمشهد صوري ظاهر كما الشمس لاناس دخلاء على هذه المهنة .. فالخوف هنا انهم يمشون بكل سرعة  وقوة فلا يوجد لديهم ما يخسرون .. فهم الان شيئا من لا شئ وبمعزل ما هو ذلك الشئ ..

مساومات واحاديث جانبية وقراصنة تتدخل وبشكل  يومي   في اخبار الوطن التي تنشر في اغلب وسائل الاعلام وتنقح بالدفع والرفع والرشاوي والحذف والاضافة كلا بحسب  وساطته وقدرته على الدفع وتوقيع العقود مع متعهدي  الحفلات والصحافة ..  (تدفع والا نرفع) .. والمقصود هنا الخبر بالطبع..

بعض اخبار  الوطن لا تنشر الا بعد ان تدخل بورصة المزادات من قبل متعهدي الدفاع عن الباطل وتلميع الصور بجاهزية .. العقود والدفع من تحت الطاولات ..

.. اي اعلام هذا  الذي يقوده ( شلة ) من الاميين والسماسرة .. وبعض اصحاب الاقلام المأجورة .. حيث يصولون ويجولون ما بين مكاتب اصحاب الشركات والمؤسسات الخاصة والعامة لفتح ابواب البورصات والمساومات وكيفية الدفع هل هو بالكاش او عن طريق عقد يبرم ؟؟ وكم هي القيمة ؟؟ .. الخ

هنا لا يمكن لك ان تميز ما بين الحق والباطل ففي ذات الصحيفة ولذات الشخص يمكنك ان تقرأ خبر الخيانة الذي يعدل وبقدرة المال وشراء الذمم ليصبح خبرا لبطل خارق مارق .. 

وكما قال المثل العربي الاصيل .. ( الي استحوا ماتوا )) ..

كما أولئك ..فان رجال الاعلام الحكومي يعيشون في عالم ومشهد اعلامي لا يمكنك ان تراه او تلمسه على ارض الواقع فهم يسبحون في فلك الحكومة ورئيسها ولا يعنيهم ما يحدث فهم ايضا لهم ما لهم وعليهم ما عليهم .. وكفى المؤمنين بالمال سر القتال ..

انتهى الحديث

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

متابع29-04-2014

صباح الخير صباح الوطن الجميل (الله يهونها هيه جايه على الصحافه)
كبير ياأردن في كل شيء
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.