هل لمحمـود عبـاس يـد في إغتيـال عرفـات ؟

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-07-28
1609
هل لمحمـود عبـاس يـد في إغتيـال عرفـات ؟
المحامي عبد الوهاب المجالي


المكابرة بالمحسوس والملموس ، والعيش بالاوهام من اللاواقع والخيال، من المعقول واللامعقول ، الحقيقة في واد والقوم في آخر واد ، آمال آضغاث آحلام . النمرود طاغية جادل بالحق دون حجه ، لم يستمع لأحد ، نكل بقومه ، قتل المواليد ، انكر وجود الخالق ، أمر جنوده بناء برج عالىٍ ليرى الله ، غطى الشمس بغربال ، وجعل سبحانه وتعالى نهايته ان سلط عليه أصغر مخلوقاته ( بعوضة ) ليضرب بالنعال .
هذا النمط من البشر كارثة وفي زماننا أشخاص يتنمردون ، يدعون العلم بما يحمل القادم من الايام ، يرون مالا يراه الاخرون ، وكل ذلك تشغيب محض . الشعب الفلسطيني إبتليّ بنُميّرد أقل شأناً ، فاعل بالداخل مفعول به من كل الجهات ، منزلق في حمآه من الهوس ، يتسلق السلطة المقزمة ويرأس المنظمات والحركات يوهم الناس أنه المخلص !  لا امل في المستقبل المنظور وغير المنظور ، القريب والبعيد و (المخفي أعظم ) قول نتنياهو ــ أبدية القدس ــ يهودية الدولة ــ نمو إستيطاني ــ لا مياه ــ لاحدود ــ لاسلاح ....الخ ( متفقٌ عليه ) سراً ، قتل وإعتقال يومي ـــ تدمير ــ مصادرة ـــ إزالة أحياء ــ حصار.......الخ ( بالاشتراك ) . نذر شر وسلطة مصابة بالعمى والصمم ! لاترى ولاتسمع ، قناعات خرِفه طواها الزمن ، مهووسون بالسلام وسط لهيب شواظ الحرب ! إعتادوا تقبيل الأيدي التي تقطر دماً ، إصطبغت شفاههم بلونه وتذوقوا طعمه ، قبلوا دور الجلاد المأجور بزاده ، هم الثورة وتاريخها وقادتها !  ( فرق تسُد ) شعبين وحكومتين ومزيداً من التشظي والانقسام وفتح على نفس المنوال بإصرار عباس على عقد مؤتمر فتح العام السادس في بيت لحم ، لان الحضور سيكون بنفس المقاس وكما تريد إسرائيل على شاكلة دحلان .  إتهامات فاروق القدومي تلامس الواقع بشكل أو اخر ، والمثل الشعبي يقول ( لادخان بدون نار ) ودخان نار السلطة آزكم أُنوفنا ، لن تجلب الدفىء ولوثت محيطها ، وفي كل الاحوال مواقفها إزاء كل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني لم تكن مشرفة، وأجهزتها تقوم بنفس دور قوات الاحتلال ، تعتقل وتداهم وتقتل كل من يفكر في الدفاع عن الكرامة المستباحة ! منذ رحيل عرفات تمكنت اسرائيل من إغتيال وإعتقال القادة الحقيقين للشعب ! وهناك شبهة بتورط أجهزة الامن العباسية الدحلانية ! لإخلاء الساحة للمتعاونين (...) ، وجوده لم يجلب إلا الشرور والانقسام والفرقة! تنازع مع عرفات على تبعية الاجهزة الامنية ليعهد بها الى دحلان وكان مطلب إسرائيلي ، لإضعافه وتحويل بوصلة عملها بإتجاه المقاومة. الشبهات التي حامت حول وفاة عرفات تم تجاهلها عن قصد ! ومن دفع بهذا الاتجاه موضع شبهة! في حين كان يقتضي الامر إجراءاً لقطع الشك باليقين ، ولايخص اسرة الراحل كما سوقه الفرنسيين ، ومثل هكذا قضايا لاتحتاج إذن من أحد إذا كان هناك سلطة! إقامة ضريح ضخم وفخم على مسطح مائي من الزجاج بطول وعرض 11 م ومسجد من سراميك ونقوش ومنارة لايعني أنه مؤقت ولاشفاف ولايرمز الى مايريدون والصحيح تاريخ الوفاة فقط ، ومهما كان لايدل على محبة للراحل أو إخلاص للقضية، لايغفر ذنباً ، ولن يبرأ من تآمر على إغتياله . تحرش فياض بالاردن وتهريجه بشأن قناة البحرين الميت والاحمر والتهديد باللجوء الى البنك الدولي والطلب منه إيقاف أي تمويل لهذا المشروع وربط البدء به بالتقدم بعملية السلام وفي هذا الوقت لايفهم إلا كرد وتصدير أزمة . ليقرأ فياض الجغرافيا وليعلم ان الضفة تلاصق خاصرة الاردن وتجلس في الحضن الاسرائيلي وهذا يعني الكثير ، وعليه ان يختار هو ومن دفع به الى تلك الترهات ان يكون هنا او هناك ! إن من يصرّ على وجود الفلسطينين طرف في هذا الموضوع الاردن ولو شاء لمضى الامر ، لأنه ببساطة لا يمر بأراضي فلسطينيه (حسب مفهومهم طبعاً ) وما يعزينا أن الحكومة لاتمثل الشعب ولم تحصل على ثقته ولا تنطق بإسمه، واغلاق مكتب الجزيرة لن يكون في مصلحة الشعب ، وبقائه في غير صالح السلطة لانه قد ينقل بعض الحقائق . أولويات عباس إثبات براءته من دم عرفات، ومعرفة مافي جعبة فاروق القدومي وتفنيدها ، وأن لا يحاول إبتزاز الاردن للنيل من بعض قادة فتح من لا يشاطرونه الرآي ويختلفون معه، كذلك لايجوز لوزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال أن يقدم أي تبرير أو إعتذار لأن لا علاقة لنا بالامر وهو شأن فلسطيني داخلي بحت . إغتيال عرفات قضية تنطوي على جانب من الخطورة لا يجوز أن تمر مرور الكرام ، ولايوجد ما يمنع هذه الطغمة من التآمر على الاخرين ونحن اولهم ، لايؤمن لهم جانب ، وعلينا ان نتعض بغيرنا ، لانهم وبالا على القضية فوق كل بلاويها .
 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

علي نمر ـ فتحاوي سابق بثمانية عصي وشبريه04-08-2009

اخ فتحاوي بخمسة عصي قوّك يعني قواك الله . قبل كل اشي احلفلك يمين اني ما بعرف الكاتب المحترم شخصيا بس اسمه وصورته واظحات لكن انت ما كتبتش اسمك مثله ويا سيدي مسامحينك بالصوره . هويته الفكريه بالنسبه للقراء معروفه من مقالاته اللي انتقد بيها العوج اللي ببلده قبل ما انتقد ناس ثانيي
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

خالد الدعجه01-08-2009

ياصاحبي لم تفهم المقال مزبوط لانه اول من اتهم عباس القدومي وثانيا الاردن يعاني من ازمة مياه وله مصلحه كبيره في مشروع البحرين وبعدين مين قال اليك انه الكاتب بتباكى على ابو عمار او غيرهوعمالة دحلان مابدها شاهد
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

فلسطيني فتحااااااوي30-07-2009

السلام عليكم

السيد عبد الوهاب

في مقالك لمزت الى كثير ومن هذا الكثير

1-حبك لوطنك وللملك

2-خيانه الريس ابو مازن واخرين

3-سخافه فياض؟؟؟؟!!!!!

4-الجزيره

اقول اليس الريس ابو مازن ضيفا مرحبا فيه في الاردن الحبيب في قصور الملك فكيف يضع ابو حسين يده في يد خائن(ا
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

ابو منصور29-07-2009

احيّي واشكر السيد الكاتب على الصدق والمباشرة واقول :

• الواقع ان صاحبنا نائب فاعل ، والفاعل ضمير مستتر اسمه دايتون . ابشرك بان المفعول به لم يعد منصوبا او مصلوبا كما كان بل اصبح وامسى مجرورا ومسحولا ، ولا عليك من ابو الاسوَد الدؤلي ، فأهل النحو الديجيتاليين قد استعدوا لت
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

معاذ عبدالله المجالي29-07-2009

والله ان ماتفضلت به ياابا باجس كلام واقعي ومنطقي مئة بالمئة فما يحدث في فسطين وفي كثير من الدول انما هو نتاج لتلك الصراعات على مايسمى الكرسي فالكل يسعى وراء الكرسي الذي يجعل الاخ يقتل اخاه المسلم من اجل تك المغريات الزائلة في الحياة فالخيانة موجودة منذ وقت طويل في القيادات ا
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .

مقهور28-07-2009

اكرر .... كذلك لايجوز لوزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال أن يقدم أي تبرير أو إعتذار لأن لا علاقة لنا بالامر وهو شأن فلسطيني داخلي بحت
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.