نتائج الحكومة في الثانوية العامة

صفحة للطباعة
تاريخ النشر : 2009-07-30
1745
نتائج الحكومة في الثانوية العامة
عماد شاهين


 اليوم  الاربعاء ٢٩/ ٧ / ٢٠٠٩ تلقيت اكثر من هاتف وهاتفت اكثر من مسؤول لاجد بانهم يتحدثون بكل شفافية وخوف ورعب وحب  ممزوج بالرغبة حيث خيل  لي ان هؤلاء شغوفون وحريصون على عملهم العام ليتضح لي سريعا ان ابناءهم او اقاربهم طلاب في الثانوية العامة وانهم بانتظار تلك النتائج التي ارعبتهم «وسيبت ركبهم». كم تمنيت ان يكون ذلك المسؤول شغوفا تجاه عمله العام كما هو الان امام ابنه الذي ينتظر نتيجة الثانوية العامة وان يكون حريصا ومتوسلا لله لانجاح خططه وبرامجه ومشاريعه الخاصة بالوطن الاكبر والام الرؤوم العطوف مملكتنا الاردنية. كم هي ضيقة آفاق بعض المسؤولين وكم هم انانيون للغاية فليس غريبا عليهم ان يضعفوا امام نتيجة  ابنائهم  في الثانوية العامة ويتركوا ملايين المواطنين ينتظرون نتيجة مشروع ويتضح بانه فاشل وحينها تجد المسؤول يبرر ويبرر اخطاء كان قد اقترفها دون ان يعترف بانه اخطأ ولو بتعيين  موظف واحد. ولكن تجده امام نتيجة ابنه ان اخفق يكيل التهم للوزارة والمدرسين والمدارس ويبحث جليا عن الاسباب الحقيقية التي ادت الى اخفاق ذلك الابن المدلل ويعمل جاهدا على تعويض نتيجته في السنة القادمة ولكنه بالكاد ينظر الى مشروع استثماري وطني بل بالعكس تجد بعضهم يعملون جاهدين على افشال تلك التجارب الايجابية والمشاريع الوطنية . تخيل ايها المحتكر للحوم والادوات الكهربائية والعطاءات والمشاريع الحكومية ان النتيجة تنتظرك لتحدد مصيرك حينها وحينها فقط ستكون حريصا  كما هو حرصك على ابنك في الثانوية العامة ولكن اتضح جليا ان جل همكم هو انفسكم وابناءكم واقاربكم دون انتظار نتيجة من قريب  او من بعيد. الرسوب كم هو مؤثر ومحزن ولكن لمن يحس ويتعظ ولا زلنا نقول ان قمة الاخفاق والرسوب هي التعيينات والواساطات التي تمارس في اغلب الوزارات وتحت قبة البرلمان من بعض النواب ضعيفي النفوس والمحتكرين وبعض مدراء المؤسسات المستقلة ولو خير لي  ان احاسب هؤلاء  لجعلت لهم  علامات   تصدر نتيجتها كل عام وتقيم  مشاريعهم وانجازهم وتحاسبهم  على رسوبهم باعادة الكرة بالعمل  داخل السجون التي سوف تكون ملاذهم الوحيد جراء اعمالهم الموثقة في الصحف والمواقع الالكترونية وخلافه من وسائل الاعلام. رئيس الوزراء: ان محاسبة ونتيجة حكومتك هي بالنسبة الينا اهم من نتائج الثانوية العامة فالراسب في هذه الشهادة راسب لنفسه والراسب في ادائه الحكومي قد سحب معه  «ستة» ملايين مواطن اردني هل يخيل اليك  كم  في اليوم نرسب ونرسب ونرسب دون حسيب او رقيب؟! رغم وجود ديوان المحاسبة  ودائرة مكافحة الفساد، وديوان المظالم.
 

أضافة تعليق


capcha
كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها . :

نهاد31-07-2009

ربط بجنن
رد على التعليق
capcha
: كافة الحقول مطلوبة , يتم مراجعة كافة التعليقات قبل نشرها .





الأكثر قراءة

هل تعتقد ان حكومة الملقي راحلة قريبا :

  • نعم
  • لا
Ajax Loader
العراب نيوز صحيفة الكترونية جامعة - أقرأ على مسؤوليتك : المقالات و الأراء المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر العراب نيوز.